مخطط الموضوع

  • التعريف بالمقياس

    يمثل مقياس المقاولاتية وحدة التعليم الاستكشافية الموجهة لطلبة الماستر تخصص علم الاجتماع تنظيم وعمل تهدف الى تعريف الطلبة بمفاهيم ريادة الأعمال وتعزيز لديهم روح المبادرة وتنمية الثقافة المقاولاتية لديهم من خلال التعرف على ماهيتة المقاولاتية وأهميتها في تحويل الافكار الى فرص ومن تمة تجسيدها كمشاريع اقتصادية مصغرة.

    إعلان عن أيام تحسيسية حول المقاولاتية

  • معلومات الاتصال

    لأستاذة: عيودة أسماء 

    جامعة : محمد الصديق بن يحى جيجل 

    كلية : العلوم الانسانية والإجتماعية

    قسم : علم الإجتماع

    البريد الإلكتروني المهني  : asma.ayouda@univ-jijel.dz


  • أهداف المقياس

    أهداف المقياس:

    -أن يميز الطالب بين مختلف المفاهيم المرتبطة بالمقاولاتية على سبيل الذكر:

    _أن يكون الطالب لديه فكرة عن مفهوم المقاولاتية والمقاول ، روح المقاولاتية والثقافة المقاولاتية.

    _ أن ينمي لدى الطالب  طريقة تفكير جديدة تتماشى مع الفكر الريادي .

    _ إن يفرق بين المؤسسات الصغيرة، المشاريع، والمؤسسات الناشئة وان يفرق بين الفكرة والفرصة.

    _ أن يستطيع الطالب مستقبلا أن يخاطر ويقدم على خطوة انشاء مؤسسة ناشئة .

    _ أن يستطيع الباحث أن يجد فكرة حول موضوع محدد  أو مشكل معين ويتشجع لطرح افكاره والسعي لتحويلها لفرصة ، بالإعتماد على  ما تلقاه في مختلف المحاضرات.

    الهدف الرئيسي: الغاية المرجوة من تدريس هذا المقياس هو تعريف الطلبة بمفهوم المقاولاتية وأهميتها جاليا مع التوجه  نحو اقتصاد المعرفة، وتمكينهم من  شق طريقهم نحو سوق العمل بطريقة فعالة، كما أن التعرف على مضمون المقاولاتية يساعدهم في  إنجاز مذكرات بحوثهم مستقبلا


  • المكتسبات القبلية

    حتى يتمكن الطالب من فهم واستيعاب دروس هذا المقياس على أكمل وجه  لابدعليه 

    ـ أن يكون على اطلاع بمفهوم المقاولاتية والمفاهيم المرتبطة بهذا المفهوم ومسارها عبر الزمن

    ـ أن يكون لديه امعرفة حول مبادئ التسيير الاقتصادي

    ـ أن يكون لديه روح ودافعية نحو تأسيس مشروع خاص به


  • فهرس المحتويات

    المحاضرة الأولى: مفهوم المقاولاتية

    المحاضرة الثانية: تطور النشاط المقاولاتي

    المحاضرة الثالثة: دور المقاولاتية: الدور الاقتصادي والاجتماعي

    المحاضرة الرابعة: المقاربات

    المحاضرة الخامسة: التعليم المقاولاتي وروح المقاولاتية

    المحاضرة السادسة: المقاولة والمجتمع

    المحاضرة الثامنة : المقاولة والتحديث

    المحاضرة التاسعة: المقاولة والثقافة

  • المحاضرة الأولى: مفهوم المقاولة

    المقرر: المقاولاتية | UDBKM

    مفهوم المقاولاتية: تم تداول مصطلح المقاولاتية في الفكر الاقتصادي في مؤلفات ريتشارد كالينتون (1680-1734) وهو اقتصادي فرنسي من اصول ايرلندية ركز كثيرا على اهمية البعد الاقتصادي للريادي وميز بين ملاك الاراضي الرياديين والعمال داخل النظام الاقتصادي.

    ومن مساهماته تركيزه على أهمية الدور المنوط بالريادي في التنمية المجتمعية حيث عبر عن ذلك بكون الريادي يمتلك شخصية تتوفر على استعدادات لتأسيس مشروع جديد أو مؤسسة تتميز هذه الشخصية بروح المسؤولية عن النتائج المحتملة وغير المؤكدة.

    ومن التعاريف الأولى للمقاولاتية أو الريادة التعريف الذي قدمه جان باتيست ساي وهو عالم اقتصادي فرنسي معروف بقانونه المسمى قانون المنافذ في السوق حيث عرف المقاولاتية بأنها تلك العلمية التي تنقل انتاجية وربحية الموارد من مستوى منخفض الى مستوى مرتفع.

    ويعرفها الاقتصادي الشهير جوزيف شومبتر بأنها عملية ابتكار وتطوير طرق وأساليب جديدة لاستغلال الفرص التجارية.

    ومن المنظور الواقعي في تعريفات حديثة للمقاولاتية ماذهب اليه منظر الادارة الامريكي بيتر داركر 1985 حيث عرف المقاولاتية بأنها فعل الابداع المتضمن النظر للتغيير على أنه فرصة لإعطاء الموارد المتاحة في الفترة الحالية القدرة على خلق قيمة جديدة.

    في نفس السياق يضيف داركر بان هناك فرق بين الريادي وصاحب المشروع الصغير حيث أن الاثنان يبدآن مشروعا ولكن المقاول يسعى الى ايجاد قيمة مضافة يحصل عليها عملائه من تصميم منتج موحد بآلية ثابتة ومن خلال تدريب وأدوات عمل أما صاحب المشروع فانه ينشأ مشروعا نمطيا.

    في نفس المنحى يذهب الأستاذ في جامعة هارفارد الأمريكية هاوارد ستيفنسن 1990 في تعريف للمقاولاتية بانها اكتشاف الأفراد أو المنظمات لفرص الأعمال المتاحة واستغلالها.

    ومن التعاريف الحديثة للمقاولاتية تعريف فايلون سنه 1997 الذي يرى أنها ذلك الحقل أو المجال الذي يعنى بدراسة المقاول وتطبيقاته وخصائصه والآثار الاقتصادية والاجتماعية لسلوكياته وكذلك دراسة أساليب ودعم وحماية النشاط المقاولاتي.

    ومن المفاهيم الجامعة للمقاولاتية تعريف روبرت برايس سنة 2004 الذي يعرف الريادي (المقاول) بأنه الشخص الذي يبدأ بلا شيء تقريبا (من الصفر) يؤسس وينظم كيان عمل جديد يديره ويتحمل المخاطر يهدف الى تحقيق الربح والنمو من خلال تبني نظم الادارة الاستراتيجية لتحقيق الأهداف.

    وعموما فالمقاولاتية تعني "القدرة على اكتشاف الفرص (أوضاع سوقية، مواد أولية، خدمات، طرق تنظيمية...الخ) من خلال إنشاء مشروع جديد، واستغلال هذه الفرض لجعل منها مكسبا هاما وهو الهدف الذي تسعى له أي مؤسسة هدفها الربح"

    2-  خصائص المقاولاتية

     تتميز المقاولاتية بمجموعة من الخصائص يمكن انجازها فيما يلي:

    ·       هي عملية انشاء مؤسسة غير نمطية تتميز بالإبداع سواء من خلال تقديم منتج جديد أو طريقة جديدة في عرض منتج أو خدمة ما أو طريقة جديدة في التسويق والتوزيع؛

    ·       ارتفاع نسبة للمخاطرة لأنها تقدم الجديد وما يرافقها من عوائد مرتفعة في حالة نفاذ المنتج أو الخدمة الجديدة في السوق؛

    ·       تحقيق أرباح احتكارية ناتجة من حقوق الابتكار والتي تظهر في المنتج أو الخدمة المعروضة في السوق مقارنة بالمؤسسات النمطية التي تقدم منتجات وخدمات؛

    ·       هي المحور الإنتاجي للسلع والخدمات التي تعود للقرارات الفردية الهادفة للربح؛

    ·       الادراك الكامل للغرض ( الحاجات، الرغبات المشاكل، التحديات والاستخدام الأفضل للموارد نحو تطبيق الأفكار الجديدة في المشاريع التي يتم التخطيط لها بكفاءة عالية)؛

    ·       هي مجموعة من المهارات الإدارية التي تركز على المبادرة الفردية بهدف الاستخدام الأفضل للموارد المتاحة والتي تتميز تنوع من المخاطرة؛

    ·       الاستخدام الأمثل للمواد المتاحة بهدف تطبيق الأفكار الجديدة في المنظمات والتي يتسم التخطيط لها بكفاءة عالية.

    3-  فوائد المقاولاتية

    للمقاولاتية فوائد عديدة تلخص أهمية فيما يلي:

    ·        الاستقلالية: إن ملكية المشروع تتيح للمقاول الاستقلالية والفرصة لتحقيق ما يصبوا إليه، حيث يكون مستقلا في تسيير موارده المختلفة المادية والمالية أو البشرية، ويكون مستقلا في قراراته المستقبلية ومتحملا لنتائج هذه القرارات؛

    ·       فرصة تحقيق أرباح: على الرغم من أن امتلاك مشروع ليس هو الدافع الوحيد لمعظم رواد الأعمال، فإن الأرباح التي تمنحها مشروعاتهم من أهم الدوافع لإنشاء هذه المشروعات فمعظم رواد الأعمال لا يأملون الانضمام لمجتمع الثراء بقدر ما يحملون بتحقيق ثروات جيدة؛

    ·       فرصة لتحقيق الطموحات: كثير من الناس يجد أن عمله لا يحمل أي تحد وغير ممتع، ولكن رواد الأعمال لا يجدون ذلك، فبالنسبة إليهم على هناك فروق بسيطة بين العمل والمتعة. إذ يجد رواد الأعمال في استثماراتهم فرصة للتعبير عن الذات وتحقيقها، فهم يعلمون أن حدود نجاحهم هو إبداعهم، وحماسهم ورؤيتهم فامتلاك الاستثمار بمنحهم الشعور بالقوة والتمكن؛

    ·        فرصة للتميز: يمكن من خلال المقاولاتية تحقيق أهداف متميزة مختلفة عن الآخرين، وهي فرضية لتحقيق أقصى الطموحات، فالفكرة المقاولاتية المتميزة والتي توجت بالتحديد لمشروع ناجح على أرض الواقع، هي بالضرورة مختلفة وتتيح للمقاول أن يستغلها كميزة تنافسية، فكثير من الناس يجد أن عمله لا يحمل أي تحدي وغير ممتع ولكن المقاولين يعتبرون علمهم تحديا ويقومون بأدلته على أكمل وجه؛

    ·       فرصة للمساهمة في تنمية المجتمع: في الغالب يتمتع ملاك المشروعات الصغيرة بالاحترام والثقة في مجتمعاتهم، لأن المؤسسات التي تم إنشاؤها في محرك عجلة التنمية وهي مصدر الخلق الثروة لدى الأفراد، لذلك يستغلها المقاول للقيام بنشاطات أخرى تساهم في تطوير المجتمع والتي لا يكون الهدف منها تحقيق الربح المادي مثل التوجه إلى المقاولاتية الاجتماعية Social Entrepreneurship، فعلى عكس المقاولاتية العادية فهي تهدف إلى تنمية وتطوير المجتمع؛

    ·       التوظيف الذاتي: إن توجه المقاولين نحو المقاولاتية هدفه خلق فرص عمل لهم وللآخرين من حولهم، فالمقاولاتية توفر المزيد من فرص العمل التي ترضي وتناسب القوى العاملة مع إمكانية توظيف الآخرين في وظائف غالبا ما تكون أفضل لهم؛

    ·       تطوير المزيد من الصناعات المقاولاتية هي محرك عجلة التنمية خاصة في المناطق الريفية والمناطق التي لم تستفيد من التطورات الاقتصادية ومساهمتها في تنمية العديد من الصناعات


    4-  
    أهداف  المقاولاتية

    تختلف الوظيفة الأساسية للمقاولاتية حسب طبيعتها، بل حسب وجهة النظر داخلها، أي وجهات نظر المساهمين والعمال والإدارة والنقابات من بين الأهداف التي تمارسها المقاولة، يمكن الإشارة إلى ما يلي:

    ·        خدمة السوق:  ويأتي ذلك بإنتاج سلع وخدمات متطابقة للطلب الفعلي

    ·       تحقيق المكاسب المالية وتعظيم الربح: الحصول على أرباح مالية وتعظيم الربح يعتبر بالنسبة للمقاولة أهم هدف يسعى لتحقيقه.

    ويرى الكثير من الاقتصاديين أن الربح هدف مشروع لأن المنظم يتحمل المخاطرة، وبالتالي فإن الربح هو بمثابة مقابل مالي للمخاطرة، كما أن كل مساهم في المقاولة يحفره الحصول على نسب من الربح الموزع على شكل مقاسم، فالمقاولة إذا لم تعد تجني أرباحا كافية، على المستثمرين المحتملين سينفرون من أسمائها المعروفة مما يكون خطرا على نموها وانتشارها

    ·       تعظيم المنفعة الاجتماعية : فبالإضافة إلى تعظيم الربح، ينتظر من المقاولة تعظيم المنفعة الاجتماعية وذلك عن طريق تحسين وضعية المجتمع

    5- مهام المقاولاتية:

    للمقاولة عدة مهام  من بينها نذكر من بينها:

    ·       المهام الاجتماعية: تتمثل في فيما يلي 

    -         التقليل من البطالة وذلك بخلق مناصب شغل وتحسين مستوى معيشة الأفراد

    -         إشباع رغبات وحاجات المستهلكين من السلع والخدمات

    ·       المهام الاقتصادية:  يمكن حصرها في النقاط التالية 

    -         زيادة الدخل الوطني وبالتالي الفردي؛

    -         زيادة الإنتاج الوطني مما يؤدي إلى التقليل من الإستراد وزيادة التصدير وبالتالي ربح العملة الصعبة والتقليل من التبعية الخارجية؛

    -         تمويل خزينة الدولة وذلك عن طريق دفع الضرائب والرسوم؛

    -          التكامل الاقتصادي على المستوى الوطني.

    ·        المهام الثقافية: نذكر منها ما يلي 

    -         ترقية العامل بالمعرفة الثانية الحديثة لكي يستطيع التحكم في أساليب التكنولوجيا الحديثة

    -          المساهمة في التزويد بالمعرفة وذلك عن طريق وجود نوادي علمية ومحلات وجرائد في إطار تكوين وتخصص العمال.

    6-  أشكال المقاولاتية

    إن إقامة الأعمال من قبل الأفراد، يمكن أن يحصل بثلاث طرق تتمثل في :

    ·        إنشاء مؤسسة جديدة:  تعتبر إنشاء مؤسسة جديدة عملية معقدة وغير متجانسة تختلف دوافعها من مقاول لآخر، فهناك من تتبلور لديه الفكرة عبر الزمن وبعد دراسة مختلف الاحتمالات والبدائل يقوم باتخاذ قرار إنشاء مؤسسة الخاصة، ويمكن أن تتم إنشاء مؤسسة جديدة وفق عدة طرق: إنشاء مؤسسة من عدم إنشاء مؤسسة عن طريق التفريغ (الدعم والمرافقة)، الحصول على امتياز، إنشاء الفروع

    ·        شراء عمل قائم : إن شراء مؤسسة قائمة يختلف عن انشاء مؤسسة جديدة لأن المؤسسة موجودة في الأساس ولا حاجة لإنشائها، في هذه الحالة يمكن الاعتماد على ما تمتلكه المؤسسة من إمكانيات في الحاضر على تاريخها السابق وأيضا على هيكلها التنظيمي مما يقلل من درجة عدم اليقين ومستوى الخطر وفي هذا النوع من النشاط نميز توجد حالتين هما: شراء مؤسسة في حالة جيدة شراء، مؤسسة تواجه صعوبات

    ·       المقاولة الداخلية: تعتبر المقاولة الداخلية مخرجا للمؤسسات يمكنها من تفادي الانعكاسات السلبية لتزايد ميول الأفراد إلى العمل الحر والإستقلالية

    ومن أجل تطوير المقاولة الداخلية يجب توفر مجموعة من الشروط تتلخص فيما يلي:

    -         تشجيع التجربة والعمل على خلق جو يسمح بوقوع الخطأ والفشل داخل المؤسسة؛

    -         يجب على المؤسسة توفير الموارد الضرورية للمشاريع الجديدة وتسهيل عملية الحصول عليها؛

    -         يجب تشجيع العمل الجماعي المنظم حيث يعمل الأفراد المتخصصون في مجال السلعة الجيدة معا بعض النظر عن الدائرة التي يعملون فيها 

    -         يحتاج المقاول الذي يعمل الصالح مؤسسة ما إلى أن يكافئ بشكل جيد على كل جهد وطاقة التي يبذلها في تطوير المشروع الجديد.

    7-  أهمية المقاولاتية

    إن الاهتمام الكبير بالمقاولاتية يعكس الأهمية البالغة التي يمكن التي تتميز بها هذه الظاهرة وذلك من خلال الآثار الاقتصادية والاجتماعية، فالمقاولاتية تتسم بدعمها للتنمية الاقتصادية، من خلال الدور الذي تلعبه ويمكن تلخيصه فيما يلى :

    ·       الآثار الاقتصادية:

    -         رفع مستوى الإنتاجية في جميع الأعمال والأنشطة

    -          خلق فرص عمل جديدة؛

    -          الإسهام في تنويع الإنتاج نظرا لتباين مجالات الإبداع لدى للمقاولين جديدة في أداء العمل؛

    -         نقل التكنولوجيا؛

    -          التحديد وإعادة الهيكلة في المشاريع الاقتصادية وتنميتها وتطويرها؛

    -          إيجاد أسواق جديدة؛

    -          زيادة القدرة على المنافسة؛

    -          المساهمة في النمو السليم؛

    -          توجيه الأنشطة للمناطق التنموية المستهدفة.

    ·       على المستوى الاجتماعي

    -          عدالة التنمية الاجتماعية وتوزيع الثروة؛

    -          امتصاص البطالة وتأمين فرص العمل؛

    -          المساهمة في تشغيل المرأة ؛

    -         الحد من الروح فريمي نحو المدن.

     


  • المحاضرة الثانية: المقاول وخصائصه

    1-    تعريف المقاول 
    يعرف المقاول على أنه: هو الشخص الذي لديه الارادة والخبرة، وبشكل مستقر إذا كان لديه الموارد الكافية على تحويل فكرة جديدة أو اختراع الى ابتكار يجسد على أرض الواقع، بالاعتماد على معلومة هامة من أجل تحقيق عوائد مالية، عن طريق المخاطرة، وينصف بالاضافة الى ما سبق بالجرأة، الثقة بالنفس، المعارف، التسيير، والقدرة على الابداع وبهذا يقود التطور الاقتصادي للبلد.
    كما يمكن تعريفه على أنه: "هو الشخص يخاطر بأمواله الخاصة أو المقترضة الموظفة في ظل حالة عدم التأكد من تحقيق أرباح ناتجة من بيع أو عوائد عوامل الانتاج من شأنها تغطية تكاليف عوامل الانتاج متحملا بذلك مختلف أنواع المخاطر سواء المالية أو غير المالية .

    2-    أهداف المقاول
     يمكن حصر دوافع أي فرد لإنشاء مقاولاته فيما يلي: 
    2-1    الهدف الاجتماعي
    -  إدراك حاجة المجتمع الضيق إلى سلعة غير موجودة؛
    - إدخال منتوج في مناطق أخرى إلى مجتمعه بدافع الإنتماء إلى هذا المجتمع؛
    - رفع مستوى معيشة الأسرة وزيادة مصدر دخلها؛
    - تحقق الأمان الوظيفي؛ 
     - الحفاظ على اسم العائلة؛
    - تحقيق مركز إجماعي. 
    2-2  الهدف الاقتصادي 
    ينشئ الفرد المقاولة عادة من أجل تحقيق الربح النقدي، ذلك أنه السبيل لتحسين المكانة الإجتماعية والوضعية المالية 
    2-3   الهدف الذاتي
     إن إنشاء مقاولة يكون الفرد مالكها يسمح بقرار طاقته، وهذا يعتمد عليه إستمرار ونجاح المقاولة، وبالتالي لن يكون العائد الإقتصادي فقط هو سبب الإستمرارية بل كذلك تحقيق طموح الشخص وثقته بقدراته، حيث ينتقل الفرد من مرؤوس إلى رئيس ومالك، وبالتالي يتحرر من القيود واللوائح التي تحكم سلوكهم المرتبطة بالوظائف التي كانوا يشغلونها وبالتالي يمكنهم برمجة وتخطيط وقتهم وفق مصالحهم وبما يخدم المؤسسة.

    3-    الدور الاقتصادي والاجتماعي للمقاول 
    يتمثل  دوره فيما يلي:
    •    زيادة متوسط دخل الفرد والتغيير في مجال الأعمال والمجتمع حيث تكون الزيادة في مواقع متعددة وهذا التغيير يكون مصحوب بنمو وزيادة في المخرجات، وهذه تسمح بتشكل الثروة للأفراد من طريق زيادة عدد المشاركين في مكاسب التنمية.
    •    توجيه الأنشطة للمناطق التنموية المستهدفة تشجع الدولة الإتجاه المقاولاتي في أعمال معينة مثل الأعمال التكنولوجية، أو التوجه نحو مناطق معينة وذلك عن طريق بعض الحوافز التشجيعية للرياديين لإقامة مشاريعهم في  تلك التخصصات أو تلك المناطق 
    •     تنمية الصادرات والمحافظة على استمرارية المنافسة تستطيع هذه المؤسسات المساهمة في تنمية الصادرات سواء من خلال الإنتاج المباشر أو غير المباشر، من خلال تغذيتها للمنظمات الكبيرة المختلفة بالمواد الوسيطية التي تحتاج إليها، حيث يمكن أن تعتمد عليها المؤسسات الكبيرة في إنتاج جزء من إنتاجها، مما يؤدي إلى خفض تكاليف الإنتاج في المؤسسات الكبيرة وإعطائها القدرة على استمرارية المنافسة في المنافسة العالمية. 
    •    المساهمة في النمو السليم للاقتصاد: تحتل الاعمال الصغيرة مكانة مهمة جدا في الإقتصاد المعاصر كما أنها ضرورية لنمو بشكل سليم فهي مصدر مهم لإستمرار المنافسة، كما أنها ضرورية للإبداع ولتطوير سلع أو خدمات جديدة بتكاليف محدودة، بالإضافة إلى تطوير القدرات الإدارية الفردية ولتوفير الفرص للأفراد الذين يتمتعون بنزعة للإستقلالية والعمل الخاص الحر لتلبية حاجاتهم
    •    عدالة التنمية وتوزيع الثروة تعمل المقاولة على تحقيق التوازن الإقليمي في ربوع المجتمع في عملية التنمية الإقتصادية وتحقيق النمط المتوازن وزيادة فرص العمل وإزالة الفوارق الإقليمية الناتجة عن تركيز الأنشطة الاقتصادية في اقليم معين
    •    المساهمة في تشغيل المرأة: تلعب المقاولة والأعمال الصادرة دورا كبيرا في الإهتمام بالمرأة العاملة من خلال دورها الفاعل في إدخال العديد من الأشغال التي تناسب عمل المرأة، كما تساعد الريادة على تشجيع المرأة على البدء في أعمال ريادية تقودها بنفسها لتساهم بذلك مساهمة فاعلة في بناء الاقتصادي
    •     الحد من هجرة المكان من الريف إلى المدن يعد وجود المقاولين والمؤسسات الصغيرة في الاقتصاد إحدى الدعائم الأساسية في تثبيت السكان، لذا لا بد من وجود برامج تنموية تساعد على التخفيف من الفقر والبطالة وتعمل على بناء طبقة متوسطة في الأرياف بدلا من الهجرة إلى المدن
    4-    عوامل النجاح المقاولاتي 
    يقصد بعوامل النجاح المقاولاتي تلك المتغيرات التي تدفع المقاول إلى تحقيق النجاح في نشاطه، إذ تعدد هذه العوامل وتختلف باختلاف وجهات نظر الباحثين في هذا الموضوع، وكذا الجوانب التي ركز عليها كل منهم، وفيما يلي نذكر أهم هذه العوامل : 
    •     الخصائص والسمات الشخصية للمقاول: تذكر من بينها الثقة بالنفس المثابرة التعليم والخبرة السابقة... الخ
    •     أما الباحث 1990 .Gartner فركز على أن نجاح المقاولين يعتمد بدرجة كبيرة على: وجود نماذج مقاولين في محيطهم العائلي، الخبرة المكتسبة في ميدان العمل، إمتلاك المقاول لأهداف طموحة، بالإضافة إلى إمتلاكه فكرة واضحة ورؤية شاملة على المؤسسة
    •     إعداد المقاول على الإبداع والابتكار
    •     الحرص على الاتصال والتواصل الجيد مع العمال، الشركاء، الزبائن، والموردين... ، بالإضافة إلى قدرة المقاول على تكوين شبكة علاقات واسعة من شأنها أن تكسبه خبرة بطريقة غير مباشرة، وتوسع له شريحة متعامليه. 
    •    كذلك أضيفت أهمية العامل التسويقي، والعمل على الإستماع الجيد للزبون لفهم حاجاته ومتطلباته والعمل على اشباعها
    •    بينما ركز اخرون على ضرورة وجود علاقة ترابط، تعاون وتكامل بين مختلف المؤسسات الفاعلة، لكسب عديد المزايا وتعزيز روح المنافسة الايجابية.

    5-    محددات النجاح المقاولاتي 
    يقصد بمحددات النجاح المقاولاتي تلك العوامل التي تؤثر على أداء المقاول ومؤسسته، حيث تعددت تصنيفاتها من باحث لآخر، لذا سنذكر أسمها في النقاط الآتية: 
    •    السن: يعتبر من الخصائص المهمة للأفراد الذين نجحوا في نشاطهم المقاولاتي، حيث أن المقاولين الذين يتراوح سنهم بين 25  -40 سنة هم الأكثر نجاحًا من غيرهم كما بينت نتائج عديد الدراسات وجود ارتباط قوي بين سن المقاول ونجاح المؤسسة
    •    السمات الشخصية للمقاول: نذكر من بينها الثقة بالنفس، حب المخاطرة والمجازفة، امتلاك أهداف طموحة والرغبة في تحقيق الذات... الخ
    •    المستوى التعليمي للمقاول: بينت عديد الدراسات أن المقاولين الذين يمتلكون مستوى تعليمي جيد سيمكنهم من تقديم الافضل وايصال المؤسسة للنجاح، خاصة وأن هذا الاخير يتطلب عديد القدرات والكفاءات من قبل المقاول ليتمكن من مجابهة التحديات التي تواجهه، واقتناص/خلق الفرص
    •    المحيط العائلي ومدى توفر نماذج مقاولين: يشير الباحث أن المحيط العائلي من شأنه أن يرفع حظوظ المقاول لتحقيق مزيد من النجاح من خلال التشجيع والمساندة المقدمة من طرفهم، بالاضافة الى امتلاك المقاول لنماذج مقاولين والذي سيقدم له الخبرة وكذا الافكار التي تساعده على الانجاز
    •    أسباب الانشاء: وهدا أشار الباحثين الى أهمية الدوافع التي أدت بالمقاول الى التوجه نحو المقاولة حيث ميزوا بين مقاولة الضرورة وكذا مقاولة الفرصة.
    •    عدم وجود اليات دعم من طرف الدولة: وان وجدت فهي غير كفؤة ولا تعمل على المرافقة وتأدية أدوارها كما ينبغي
    •    اشكالية الحصول على التمويل:والذي يعد هاجس لدى عديد المقاولين خاصة وأن المؤسسات الصغيرة والمتوسطة تنقصها الضمانات الكافية أو تنعدم في غالبية الاحيان مما يمنعها الحصول على التمويل من طرف البنوك وتفصيلها التمويل الذاتي

    6-    العوامل المؤثرة على المقاول 
    هناك العديد من العوامل التي تؤثر على المقاول، نذكر من بينها: 

        النفسية: وهي مجموعة من الأحاسيس الباطنية المتعلقة بالمقاول والتي تؤدي به لحب المسؤولية والتملك. 
        الدوافع: وهي عبارة عن الأسباب الايجابية والسلبية التي تكون كمنطلق للفرد للتوجه نحو المقاولاتية. 
        المحيط: يعتبر المقاول نتاج الوسط الذي ينتمي إليه، حيث يمكن للعوامل الخارجية أن تشجع على ظهور الخصائص المقاولاتية عنده. 
        الخبرة المهنية: إن تحكم المقاول في تقنية ما أو اطلاعه على خبايا سير قطاع عمل معين تلعب دورا مهما في تشجيعه لإنشاء مؤسسة جديدة. 
        التكوين: يلعب التكوين دورا مهما في عملية التحضير لإنشاء مؤسسة جديدة، وهذا عبر امتلاك المقاول لمختلف المعارف النظرية والمنهية والتقنية التي تمكنه من لعب الدور القيادي على مستوى مؤسسته. 
        روح المقاولاتية: وهي عبارة عن أخذ المبادرة والعمل أو الانتقال نحو التطبيق، وهذا عبر امتلاك العزيمة على تجريب أشياء جديدة.    
    7-    خصائص المقاول 
    تتلخص في:
    1-    الخصائص الشخصية
    •    الطاقة الحركية: أمر ضروري لا يمكن الاستغناء عنه لأن عملية إنشاء مؤسسة تتطلب بذل جهد لا بأس به وتهيئة الوقت والطاقة اللازمة للقيام بالأعمال
    •     القدرة على احتواء الوقت وتنظيمه من الضروري لصاحب الفكرة أو المشروع القيام بمجموعة من الأعمال في الوقت الحاضر، والتي يكون لها تأثير في المستقبل، فلا يمكن أن تتصور نجاح المشروع دون التفكير في المستقبل وتحديد الرؤية على المدى المتوسط والطويل
    •     القدرة على حل مختلف المشاكل 
    •     التفاؤل وتقبل الفشل
    •     قياس المخاطر 
    •     التجديد والإبداع: 
    •    الثقة بالنفس
    •     الاندفاع للعمل
    •     الالتزام 
    •    الاستعداد والميل نحو المخاطر:
    إن أهم ما يجب أن يتمتع المقاول هو الشجاعة والمخاطرة، بالعمل الشاق وانتهاز الفرص السانحة دون كلل أو ملل.
     كما أن هناك مجموعة منها الرغبة في النجاح، الاستعداد الطوعي للعمل ساعات طويلة كما تحب أن يتميز بالمنهجية والنظام. 
    2- الخصائص السلوكية: يمتلك المقاول نوعين من المهارات السلوكية، وهي : 
    •     المهارات التفاعلية وتتمثل هذه المهارات الإنسانية من حيث بناء وتكوين علاقات إنسانية بين العاملين والإدارة والمشرفين على الأنشطة والعملية الإنتاجية، والسعي لإيجاد بيئة عمل تفاعلية تستند إلى التقدير والاحترام والمشاركة في حل المشكلات وتنمية الإبداع وإقامة قنوات اتصال فعالة وهذه المهارات توفر الأجواء لتحسين الأداء
    •    المهارات التكاملية: يجب أن يسعى المقاول باستمرار إلى تنمية مهاراتهم التكاملية بين العاملين، حيث تصبح المؤسسة أو المشروع وكأنه خلية عمل متكاملة وتضمن إنسانية الأعمال والتعاليات بين الوحدات
    3.الخصائص الإدارية وتتمثل هذه الخصائص فيما يلي: 
        المهارات الإنسانية وتتمثل في المهارات الخاصة بالتعامل الإنساني والتركيز على إنسانية العاملين، ظروف الإنسانية والاجتماعية وتهيئة الأجواء الخاصة بتقدير واحترام الذات فضلا عن احترام الذات فضلا عن احترام الذات والمشاعر الإنسانية والكيفية التي يتم فيها استثمار الطاقات من خلال بناء بيئة أعمال ترتكز على الجانب السلوكي  والانساني مما ينعكس على أداء المشروع.
        المهارات الفكرية: تتطلب إدارة المشروعات مجموعة المهارات الفكرية وامتلاك المعارف والجوانب العلمية والتخطيطية والرؤيا لإدارة مشروعه والقدرة على تحديد السياقات والنظم وصياغة الأهداف على أسس رشيدة وعقلانية .
        المهارات التحليلية: وتهتم بتفسير العلاقات بين العوامل والمتغيرات المؤثرة حاليا ومستقبليا على أداء المشروع وتحليل الأسباب وتحديد عناصر القوة والضعف الخاصة بالبيئة الداخلية للمشروع، والتهديدات المحيطة بالمشروع في البيئة الخارجية، وتحديد ذلك على المركز التنافسي للمؤسسة، وكذلك تحليل سلوكيات المنافسين وتصوراتهم المستقبلية وسلوكيات المستهلكين وأثر ذلك على الحصة السوقية للمشروع.
        المهارات الفنية: تتمثل في المهارات الأدائية ومعرفة طبيعة العلاقات بين المراحل الانتاجية والمهارات التصميمية للسلع ومعرفة كيفية أداء الأعمال خاصة ما يتعلق بها المنتج وكيفية تحسين أدائه وكل ما يرتبط بالجوانب الفنية والتشغيلية ومعرفة كيفية تركيب الأجزاء وصيانة بعض المعدات.


  • المحاضرة الثالثة: تطور النشاط المقاولاتي

  • المحاضرة الرابعة: دور المقاولاتية: الدور الإقتصادي والإجتماعي

  • المحاضرة الخامسة: المقاربات الحديثة في مجال المقاولاتية

    تمهيـد: مـرت المقاولاتيـة بفـترات زمنيـة مليئـة بالإسـهامات والنظريـات العلميـة مـن قبـل البـاحثين والعلمـاء منـذ القـرن السـادس واسـتمر البحـث في هـذا المجال إلى يومنـا هـذا أيـن أصـبحت المقاولاتيـة أهـم أسـس التنميـة الاقتصـادية، وعليـه يمكـن القـول أن ظـاهرة المقاولاتيـة قديمـة ــــ متجددة ، لذلك نجد العديد من المقاربات ووجهات النظر للمقاولاتية .   

    المصــطلح قــديم اســتعمل أول مــرة في بدايــة القــرن الســادس عشــر في اللغــة الفرنســية كلمــة (Entrepreneuriat ( ، والمشـتقة مـن الانجليزيــة (Entreneurship (والـتي تعـني ريــادة الأعمـال في بعـض المصــادر والمراجـع، وهــي ترتكز على إنشاء أو تنمية أنشطة ما، وقد تضمن المفهوم آنذاك المخاطرة وتحمل الصعاب التي رافقت حملات الاستكشاف العسكرية، وبقي هذا المفهوم في نفس السياق على الرغم من شموله للأعمال التي تحمل  روح المخـاطرة خـارج الحمـلات العسـكرية كالأعمـال الهندسـية وبناء الجسور ومن أهم المقاربات الحديثة في مجال المقاولاتية: 

     -  المقاولاتية كظاهرة تنظيمية : اعتـبر رواد هـذا الاتجـاه المقاولاتيـة علـى أنـا إيجـاد منظمـة أو مؤسسـة جديـدة ، وأشـهر رواده كرتنـر Gartner William 1988 حيـث يعتـبر "أن المقاولاتيـة هـي عمليـة إنشـاء منظمـة جديـدة، فحسـب هـذا الاتجـاه تشـمل المقاولاتية مجموع الأعمال الـتي يقـوم مـن خلالهـا المقـاول بتجنيـد وتنسـيق المـوارد المختلفـة مـن معلومـات مـوارد ماليـة وبشـري ، ة .... ، وذلـك مـن أجـل تجسـيد فكـرة في شـكل مشـروع مهيكـل وأن يكـون قـادرا علـى الـتحكم في تغيـير طريقـة النشـاط ومسـايرته لأنشـطة مقاولاتيـة جديـدة" ،ويرى ألان فايول أن التعاريف السابقة لم تتناول ما تطرق إليه التعريف الذي جاء به Gartner مع بداية التسـعينات مـن القـرن الماضـي، حيث يرى نموذج المقاولاتية يتكون من مجموعة الأنشطة التي تسمح بإنشاء مؤسسة جديدة، والتي تتمثل فيما يلي : 

    - البحث عن الفرص . 

    - تجميع الموارد  

    -تصميم المنتج موضوع الفكرة . 

    - إنتاج المنتج . 

    - تحمل المسؤولية اتجاه الاقتصاد والأفراد . 

    كمـا عـرف دولنـق (Dollin 1995 (المقاولاتيـة بأنهـا "عمليـة خلـق منظمـة اقتصـادية مبدعـة مـن أجـل تحقيـق الـربح أو النمـو تحـت ظروف المخاطرة وعدم التأكد والاستفادة من فرص جديدة عامة" .

     -  المقاولاتيـة اسـتغلال للفـرص : مـع مطلـع التسـعينيات مـن القـرن العشـرين ظهـر تعريـف المقاولاتيـة علـى  سـيرورة تحويـل الفرص إلى انطلاق الأعمال، " فالمقاولاتية كمجال بحث، يتمثل البحث عن فهم كيف يتم اكتشاف الفرص لإنتـاج مـواد وخـدمات لا توجـد حاليا ويتم تحقيقها واستغلالها؟ ومن طرف من؟ وما هي آثار ذلك؟ ." و أهم رواد هذا الاتجاه ( Shaneو Venkatarman 2000 ( يعرفـان المقاولاتيـة بأنـا " العمليـة الـتي يـتم مـن خلالهـا اكتشـاف وتثمين لفرص التي تسمح بخلق منتجات وخدمات مستقبلية" . - تعريـف الفرصـة: حسـب Casson 1982 تعنـي الحـالات التـي تسـمح بتقـديم منتجـات، خـدمات ومـواد أوليـة جديـدة، بالإضافة أيضا إلى إدخال طرق جديدة في التنظيم، وبيعها بسعر أعلى من تكلفة الإنتـاج، عـن كطريـق المقـاول الـذي يتصـف بالقـدرة على اكتشاف الموارد غير المثمنة والتي يقـون بشـرائها ويعمـل علـى تنظيمهـا لبيعهـا علـى شـكل سـلع مثمنـة، ويـرى أن إدراك المقـاول لهذه الفرص يولد لدية تصور مقاولاتي لإنشاء مؤسسة بغرض استغلال الفرصة . كمـا عـرف Venkatarman 1997 المقاولاتيـة علـى  حقـل أكـاديمي يسـعى لفهـم كيـف تنبثـق وتظهـر الفـرص الـتي تـؤدي إلى خلق مؤسسة أو مشروع جديد أو سلع وخدمات يتم اكتشافها وابتكارها بواسطة مجموعة من الأشخاص المقاولين . 

    -  المقاولاتية من منظور خلق القيمة : وقد اقترح Morin يندرج ضمن ديناميكية للتغيير ويعرف من منظورين هما : 

    - المنظـور الأول: ينطلـق مـن الفـرد ويعتـبره الشـرط الأساسـي في خلـق القـيم فهـو العامـل الرئيسـي في الثنائيـة إذ يقـوم بتحديـد طـرق الإنتاج، وبالتالي المقاول هو ذلك الشخص أو اموعة في صدد خلق قيمة كإنشاء مؤسسة جديدة، ولولاه لنا يمكن لهذه القيمة أن تتحقق . 

    - المنظـور الثـاني: يعتـبر أن خلـق القيمـة مـن خـلال المؤسسـة الـتي أنشـأها هـذا الفـرد، تـؤدي إلى جعـل هـذا الأخـير مرتبطـا بالمشـروع المقاولاتي لدرجة أنه يصبح معرفا به، وتحتل القيمة مكانة كبير في حياتـه، إذ تـدفع المقـاول لـتعلم أشـياء جديـدة، وهـي قـادرة علـى تغيـير صـفاته وقيمه، فعند قيام الفرد بإنشاء مؤسسة أو تقديم ابتكار فإنه يصبح ملزمـا بالمشـروع الـذي أقامـه، أمـا عـن القيمـة المقدمـة فهـي تتمثـل في مجمـوع النتائج التقنية، المالية والشخصية التي تقدمها المؤسسة والتي تولد رضا المقاول والأطراف التي تتعامل معه والفاعلة . 

    لقـد تطـور مفهـوم المقاولاتيـة وأصـبحت تأخـذ أكثـر مـن صـورة، حيـث يـري Fayolle Alain أن هـذه الظـاهرة يمكـن أن تأخذ الأشكال التالية : 

    - إنشاء مؤسسة أو نشاط من طرف أفراد مستقلين أو من طرف مؤسسات . - اسـتعادة نشـاط أو مؤسسـة، تكـون فـي وضـع جيـد (سـليمة) أو تواجـه صـعوبات مـن طـرف أفـراد مسـتقلين أو مـن طـرف مؤسسات . 

    - تطوير وإدارة بعض المشاريع( التي في خطر) في المؤسسات . - القيام بتسيير بعض الوظائف أو المسؤوليات داخل المؤسسات .

      -  المقاولاتية من منظور الابتكار: بالنسبة لـبعض الاقتصـاديين يعتـبرون أن المقاولاتيـة هـي حلقـة ضـائعة بـين الفكـرة وتجسـيد الفكـرة، فقـد ركـز شـومبيتر مـن خـلال نظريتـه " التفكيـك الخـلاق" علـى دور الابتكـار في العمليـة المقاولاتيـة، رغـم أنـه لا يوجـد إجمـاع حـول مفهومه، إلا أن هناك مفهوم ضيق ومفهوم واسع للابتكار ، فالمفهوم الضيق يعرف الابتكار على أنه مرتبط بالجوانب التكنولوجية، والعيب في هذا المنظور هو تضييق صور ونماذج المقاولاتية، لأن القليل من المقاولين يمكنهم ربطهم ذا التعربف الضيق للابتكار . 


  • المحاضرة السادسة: التعليم المقاولاتي الروح المقاولاتية

    .📢 ندوة مميزة حول المقاولة الاجتماعية 📢 ✨ جمعية ماهر ...

     ماهية التعلم المقاولاتي

    تظهر أهمية إعداد برامج تعليمية  لأصحاب المشاريع بما يدعم تطوير المؤسسات المنشأة ونجاح الأهداف المسطرة لإنشائها، وذلك من خلال إسهام مؤسسات التعليم الجامعي في تقديم التعليم وتشجيع طلبتها، بما يضمن تعزيز ثقافة المقاولاتية من خلال إدماج منظومة التعليم العالي بما يضمن خلق روح المقاولاتية  وتشجيع الطلبة و ترشيد المقاولين بما يضمن إنجاح مشاريعم.

    1.1 نشأة التعليم المقاولاتي

    يعود تاريخ تعليم المقاولاتية في العالم إلى عام 1947 عندما قدم مايل ماسيز Myle Maces أول مقرر تعليمي في المقاولاتية في جامعة هارفارد الأمريكية ، حيث جذب هذا المقرر انتباه وإعجاب 188 طالبا من طلاب الفرقة الثانية لدرجة ماجستير إدارة الأعمال والبالغ عددهم 600 طالبا، وقد كان السبب الواضح لتقديم هذا المقرر هو الاستجابة لاحتياجات الطلاب الذين عادوا بعد أداء الخدمة العسكرية في الحرب العالمية الثانية لينضموا إلى اقتصاد يمر بمرحلة انتقالية نظرا للانهيار الذي حدث للصناعات الحربية بعد انتهاء الحرب، وقد حقق هذا المقرر شعبية، إلا أن موضوع المقاولاتية لم يحقق الجاذبية المتوقعة منه خلال السنوات العشر التالية ( عقد الخمسينات) ، وبدأت بالظهور جزئيا خلال الخمسينات والستينات من القرن العشرين، ولكن مع بداية عقد السبعينات شهدت مدارس إدارة الأعمال تغيرا جذريا فقد بدأت 16 جامعة في تقديم هذا المقرر، ومن الصعب تحديد السبب الرئيسي لحدوث هذا التغيير، وقد صاحب ذلك ظهور مجالات علمية جديدة تهتم بمقاولة الأعمال، وبدات معاني كلمة (المقاول) تنتقل من تعبيرات مثل الجشع والاستغلال والأنانية وعدم الولاء إلى الإبداع والإبتكار والربحية وخلق الوظائف.

    ولقد نما تعليم المقاولاتية والبرامج الأكاديمية لها في منتصف وبداية الثمانينيات من القرن العشرين، حيث زاد عدد الجامعات التي تدرس المقاولاتية إلى أكثر من 250 جامعة تعرض العديد من المساقات في هذا المجال، ومع نهاية التسعينات زاد عدد المساقات إلى أكثر من 2200 مساق في النظام التعليمي الأمريكي، وحوالي 1600 مدرسة في المقاولاتية، 44 مجلة أكاديمية و100 مركز بحث متخصص في المقاولاتية، وفي الوقت الحاضر أصبح تعليم المقاولاتية يحظى باهتمام كبير في المجتمعات الأكاديمية والاقتصادية عبر العالم، حيث أن هناك العديد من الجهود العلمية الهامة والممتدة شاهدة على توالد العديد من مجالات الأبحاث العالمية والجمعيات المهنية في المجال المقاولاتي والتي يزيد عددها على 44 دورية علمية محكمة متخصصة في المقاولاتية، وما يزيد على 100 مركز متخصص في مجال المقاولاتية، وقد برزت العديد من الأنشطة التي أعطت أهمية كبيرة للمقاولاتية من خلال تجسيد النظرة الأكاديمية والعلمية لها.

    2.1 تعريف التعليم المقاولاتي

    يعرف التعليم المقاولاتي على أنه: مجموعة من أساليب التعليم النظامي الذي يقوم على إعلام، تدريب، وتعليم أي فرد يرغب بالمشاركة في التنمية الاقتصادية من خلال مشروع يهدف إلى تعزيز الوعي المقاولاتي وتأسيس مشاريع الأعمال أو تطوير مشاريع الأعمال الصغيرة.

    وعرفAlain Fayolle  التعليم المقاولاتي بأنه: كل الأنشطة الرامية إلى تعزيز التفكير، السلوك والمهارات المقاولاتية وتغطي مجموعة من الجوانب كالأفكار، النمو والإبداع.

    ينظر إلى التعليم المقاولاتي بصفة عامة على أنه مقاربة تربوية تهدف إلى تعزيز وتغذية المواهب والإبداعات الفردية والجماعية، حيث قام مجموعة من الخبراء  يمثلون جميع دول الأعضاء في عمل أوروبي، اقترحوا تعريفا مشتركا للتعليم المقاولاتي يشمل على عنصرين مهمين:

    - مفهوم أوسع للتعليم يشمل الاستعدادات والمهارات المقاولاتية التي تشمل تطوير بعض الصفات الشخصية ولا تركز مباشرة على إنشاء مؤسسات جديدة.

    - مفهوم أكثر خصوصية يتعلق بالتعليم لإنشاء مؤسسات جديدة.

      وعليه فإن التعليم المقاولاتي يعكس الدعم التعليمي الذي يشير بشكل رئيسي للبيئة الجامعية المساندة. وفقا للنتائج، إذا قدمت الجامعة معارف وطموحات ملائمة للمقاولاتية، من الممكن أن تزيد إمكانية اختيار مهنة المقاولاتية بين الشباب. فمن الواضح أن هذه النتيجة تؤكد الدور الأساسي للتعليم في التوجه المقاولاتي. لذا، فاعتبار أن المقاولاتية يمكن أن تشجع وتعزز كنتيجة لعملية التعلم فهذا يطرح تحدي للأساتذة وصناع السياسة، متى ما تم إدراك أن الأنشطة المقاولاتية أصبحت حيوية في التنمية الاقتصادية للدولة،كلما كان من الضروري التركيز على تصميم سياسات تعليمية أكثر فعالية. وبالرغم من عدم وجود إجماع على محتوى وهيكل التعليم المقاولاتي، من الضروري على الجامعات، على الأقل، أن " تشجع تطوير الأفكار الإبداعية لتكون مقاول"، "توفر المعرفة الضرورية حول المقاولاتية"، و"تطور المهارات المقاولاتية"

    3.1 أهداف التعليم المقاولاتي

    يمكن أن يحرص المقاول على تعلم الأصول المهنية للمقاولاتية انطلاقا من أحد الأغراض التالية:

    اكتشاف ذاته ليتعرف على مدى استعداده أن يكون مقاول أم لا.

    التعرف على ما يتوفر لدى المقاول من خصائص شخصية وسلوكية وإذا ما كانت تتوفر فيه.

    إدراك ما يلزمه ليكون رائد أعمال محترف.

    تعلم كيفية تحويل الفكرة لمشروع مقاولاتي.

    دراسة الكيفية التي يجب أن يدار بها المشروع المقاولاتي.

    دراسة سبل التخطيط لنمو المشروع منذ البداية في مرحلة التنفيذ .

    4.1 استراتيجيات التعليم المقاولاتي:

        إن الاستراتيجيات التعليم تشكل جسرا بين المعارف والاعتقادات من جهة المعلمين، ومن الجهة الأخرى تطبيقاتها، وهذه الاستراتيجيات تتأثر بالخصائص الشخصية كالجنس، الخبرة، نمط المادة المدرسة، وكذلك العوامل التنظيمية والإدارية، بالإضافة فإنها تؤثر على أساليب تدريسهم والذي بدوره يؤثر على الطريقة التي يتعلم بها المتلقي والنتائج المتحصل عليها من التعليم، وهاته الإستراتيجيات تتمثل في:

    1.4.1 نموذج العرض: ويعطي الأولوية لتحويل المعارف و المهارات التي يتمتع بها المعلم إلى المتعلم، وفي هذا النموذج يصمم التعليم على شكل "توصيل المعلومات" أو "حكاية قصة".

    وتكون أنظمة التقييم عن طريق الإنصات والقراءة، وتقتصر على قياس درجة الحفظ لدى المتعلم لكل المعارف التي تم تدريسها له.

    2.4.1 نموذج الطلب: وهو معاكس للنموذج الأول، وهو يقوم على الاحتياجات، الدوافع وأهداف المتعلم. في هذا النموذج، فإن التعليم يصمم على أساس خلق بيئة ملائمة لاكتساب المعارف، في هذا النموذج المعارف التي سيتم اكتسابها هي في الأساس تعرف وفقا لاحتياجات المتعلم في الانشطة المستقبلية، وفي الممارسة العملية فإن هذا النموذج غالبا ما يجمع تقنيات تعليمية تسلط الضوء على المناقشات، الاستكشافات والتجارب، والبحوث المكتبية وعلى شبكة الانترنت، وأعمال تجريبية في المخابر، والدراسات الميدانية، والنقاشات الجماعية.

    3.4.1 النموذج الكفاءة:  ويبحث هذا النموذج في تنمية وتطوير استعدادات المتعلم في حل المشاكل المعقدة باستعمال المعارف والاستعدادات المفتاحية، والتعليم هنا يكون تداخليا بين المعلم والمتعلم وجعل التعلم ممكنا.حيث يعتبر المعلم مدرب، وبهذا فالمعارف التي سيتم الحصول عليها هي أساسا حول حل المشاكل المعقدة التي يمكن أن تقع لهم في حياتهم المهنية. وترتكز أساليب التدريس على اكتساب مهارات الاتصال (ملتقيات، تقديم عروض، مساهمة في النقاشات) أو إنتاج معارف (كتابة مقال أو مؤتمرات، تنشيط المجموعة، النمذجة) تمارس غالبا في إطار قريب من الحياة المهنية المستقبلية للمتعلمين.

    5.4.1 المحاكاة و الألعاب: يقترح بعض الباحثين أن استعمال المحاكاة يساعد المتعلم على تطوير الاستراتيجيات واتخاذ عدد من القرارات لأجل ضمان نجاح مؤسسة صغيرة. يرى Hoing أن التعليم التقليدي يكون غالبا متناقضا مع احتياجات التعليم المقاولاتي، ويرى أن المحاكاة تسمح للمشاركين بتجريب أوضاع جديدة وأحيانا غير متوقعة، والتعلم لمواجهة بعض حالات الفشل وتطوير المرونة اللازمة للبقاء في المستقبل.

    ‌أ.  استخدام أشرطة الفيديو: وفقا ل Buckley ; Wren et Michaelsen فإن عرض الفيلم سيكون  في بيئة أعمال تسمح للمتعلم بملاحظة الواقع التسييري من خلال تصرفات المسيرين والخبراء في قطاعات مختلفة. وفي سياق التدريب لأصحاب المشاريع المستقبلية، ويمكن تزويد الفيلم المقدم قصة حقيقية من بعض المقاولين والتي يمكن أن تعطي أفكارا وتأملات تكون محل نقاشات لاحقة.

    ‌ب. استعمال قصص الحياة: قصة الحياة يمكن أن تكون أداة تعليمية ذات أهمية للطلبة المقاولاتية، يقترح كل من Rae et Carswell  لتطوير السير الذاتية يمكن أن يدعم في تعلم مهنة ممكنة للمقاولين، كما يجب أن تكون منهجية التعليم المقاولاتي متنوعة ومتجددة في طرحها.

    ‌ج. دراسات الحالة: حيث يمكن تعريف الحالة الإدارية بأنها وصف مكتوب مستخدمين كلمات أو أرقاما لحادث حقيقي أو مشكلة حقيقية أو موقف حقيقي ويستخدم هذا الوصف في شكل قصة للطلبة في مواقف تعليمية او تدريبية للطلبة، ويطلب منهم تشخيص أسباب المواقف الإدارية وتحليل الحالة أو اتخاذ القرار أو اقتراح أساليب لعمل أو حلول للمشكلة.

    ‌د. الزيارات الميدانية لبعض المنظمات الرائدة: وذلك بهدف التعرف عليها وعلى إمكاناتها وقدراتها وأقسامها ومجالات أنشطتها و أعمالها.

    إن نجاح برامج واستراتيجيات التعليم المقاولاتي في الكليات والجامعات يجب أن يتم ربطها مع أماكن العمل الواقعية المخصصة مثل: المصنع، مكتب العمل، المستشفى، الشركة وذلك بهدف التخطيط والتطبيق الفعال للمنهاج الدراسي. وهذا ما يسمى بنماذج المحاكاة حيث يجابه المتعلم في برامج المحاكاة موقفا شبيها لما يواجه من المواقف في الحياة الحقيقية، ومن الأفضل أن يتم التركيز على ربط محتوى البرنامج التعليمي أو التدريبي بالحاجات ت المحلية للبلد أو المنطقة الجغرافية التي يعيش بها الطلبة المقاولون، تحتاج برامج التعليم المقاولاتي إلى استخدام منهجيات تعليمية فعالة غير تقليدية وذات جودة عالية لتطوير المهارات الفكرية والتحليلية وتنميتها لدى الطلبة.

    5.4.1  تصنيف برامج التعليم المقاولاتي

    يوجد عدت تصنيفات لبرامج التعليم المقاولاتي حيث يصنفه Jean Pierre إلى أربعة أصناف كما يلي:

    التوعية والتحسيس بالمقاولاتية: حيث تهدف إلى معرفة المزيد عن المقاولاتية ومهنة المقاول.

    -   إنشاء مؤسسة: من خلالها يتم تشكيل مهارات تقنية، إنسانية، وإدارية من أجل توليد الإيرادات الخاصة به، إنشاء مؤسسته الخاصة وخلق مناصب شغل.

    -   تطوير المؤسسات: من خلال الاستجابة للاحتياجات الخاصة للمالكين المسيريين.

    تطوير المدربين: تطوير المهارات من أجل التشاور، التعليم ومتابعة المؤسسات.

    برامج التعليم المقاولاتي تسمح بتعميق معارف ومكتسبات المتعلم وفهمه لتنوع المقاولاتية ومنحه روح المقاول.

    6.4.1 متطلبات التعليم المقاولاتي

    إن متطلبات التعليم المقاولاتي تشمل جوانب وعناصر مختلفة لتحقيق أهدافه بكفاءة وفعالية، ولتحقيق متطلبات التعليم المقاولاتي في البيئة العربية يجب إحداث شراكة حقيقية ما بين المنظمات الحكومية والمنظمات الأهلية الخاصة والجهات الداعمة التابعة لمنظمات القطاع الخاص، وهذه المتطلبات تتمثل فيما يلي:

    البنية التحتية من خلال توفير قاعات مناسبة ومجهزة بالطاولات والكراسي والأدوات اللازمة، وأجهزة الحواسيب والأجهزة والمعدات المختلفة الأخرى مثل جهاز عرض الشرائح، والبرمجيات التي توفر التطبيقات العملية والتدريبية التي تسهل التعامل مع المحتوى المقاولاتي، والذي يجب أن يكون في الغالب باللغة العربية؛

    الموارد البشرية المؤهلة والمدربة والقادرة على استخدام وتطبيق استراتيجيات وأساليب تدريبية متقدمة في المقاولاتية، واستخدام تكنولوجيا المعلومات بشكل مناسب يخدم هذه العملية، نظرا لأن هذا التعليم يتطلب تغييرا جذريا في نمط التفكير لدى المتعلمين؛

    البيئة الممكنة التي تدعم خطوات تنفيذ برامج التعليم المقاولاتي وخططه وأهدافه، وتستمد هذه البيئة تمكينها على جميع المستويات ابتداء من القادة التربويين والأكاديميين ومتخذي القرار السياسي؛

    -  الاستفادة من التجارب العالمية في هذا الخصوص والبناء عليها في الممارسة والتطبيق في البيئة المحلية؛

    الاستجابة للتحديات والضغوط الكبيرة التي تفرضها طبيعة هذا العصر الذي نعيشه على هذا النوع من التعليم والسلوك المقاولاتي، ومحاولة التكيف معها قدر الإمكان.




  • المحاضرة السابعة: المقاولة والمجتمع

     

    ظهر مفهوم المقاولة الاجتماعية خلال سنوات التسعينيات يتميز هذا المفهوم بالإرادة في إخضاع النجاعة الاقتصادية لضوابط المنفعة العامة وتحقيق الاستدامة. يعتبر تحقيق الربح المادي ليس الغاية في حد ذاته بل هو هدف معقلن يدفع بتحقيق الأولويات الاجتماعية و / أو المجتمعية و / أو البيئية. يندرج هذا النموذج في إطار الاقتصاد الاجتماعي والتضامني، وتجذر الإشارة الى أن مفهوم الاقتصاد الاجتماعيّ والتضامنيّ يختلف باختلاف الدول، ومع ذلك فإنّ هناك اتفاقا عامّا على الصعيد الدّوْلي ، بحيث يعبر الاقتصاد الاجتماعيّ والتضامنيّ "عن مجموع الأنشطة الاقتصادية والاجتماعية التي تنتظم في شكل بنيات مهيْكَلَة أو تجمّعات لأشخاص ذات معنويين، بهدف تحقيقِ المصلحة الجماعيّة والمجتمعيّة، وهي أنشطة مستقلة تخضع لتدبيرٍ مستقلّ وديمقراطيّ وتشاركيّ، يكون الانخراطُ فيه حرّا" . و يتقاطع كذلك مفهوم المقاولة الاجتماعية مع مفهوم المسؤولية الاجتماعية للشركات والذي شهد أيضا تطورا فواحد من أكثر التعريفات إجمالا في موضوع المسؤولية الاجتماعي



     

  • المحاضرة الثامنة: المقاولة والتحديث

    عرف العالم على المستوى الاقتصادي تغيرات عديدة، وهذا بفعل ظهور متغيرات حديثة ذات أثر كبيرة على مختلف مسارات  النشاطات الاقتصادية. وهذا التطور يوجب على المقاولات ركوب هذه الموجة ومواكبته، وذلك حتى تضمن استمرارها في بيئة اقتصادية معقدة.

    أولا: المقاولاتية الالكترونية: تعد من بين أهم التوجهات الحديثة للمقاولاتية، فمن خلال هذه الشبكة الالكترونية يمكن للمقاول فتح آفاق كبيرة لمشروعه وتحسين أداء مؤسسته، فعبر هذه الوسيلة يمكن للمقاول تسهيل تصريف المنتجات نحو الأسواق الداخلية والخارجية وكذا إدارة مختلف الأعمال عبر الشبكة الرقمية. 

    1- مفهوم المقاولاتية الالكترونية: يرتبط مفهوم المقاولاتية الالكترونية بالأعمال التي يقوم بها المقاول عبر الشبكة الالكترونية في إدارة مؤسسته. وقد تم تعريفها على أنها قدرة الإدارات والقطاعات المختلفة على توفير وتقديم الخدمات والمعاملات والإجراءات بوسائل الكترونية للأفراد أو مؤسسات الأعمال أو للجهات والإدارات الحكومية ذاتها في إطار من الشفافية والوضوح. وبعبارة أخرى تقديم الخدمات وإدارتها عبر شبكات المعلومات الدولية (الانترنيت).

    وكما تصف الأعمال الالكترونية الأسلوب الذي تستخدمه المؤسسة في مواكبة ومزاولة أعمالها باستخدام الاتصالات الالكترونية المعتمدة على الانترنيت مع المستفيدين أصحاب المصالح الأساسيين من اجل تحقيق الأغراض والأهداف بكفاءة وفاعلية.

    2- خصائص الأعمال الالكترونية: هناك العديد من الخصائص التي تكتسبها الأعمال الالكترونية والتي تميزها عن الأعمال التقليدية. نجد منها:

    ü    الاعتماد على ركائز الكترونية في تنفيذ المعاملات، حيث أن كافة المعاملات تتم بين طرفي المعاملة الكترونيا، أي دون أي أوراق متداولة.

    ü    تتم الاتفاقيات التجارية عن بعد، وبالتالي انعدام التلاقي المباشرة بين الطرفين لأنه يتم على مستوى شبكة الاتصالات.

    ü    التفاعل المتوازي في آن واحد بين أطراف المعاملات، حيث يمكن أن يجتمع عدد كبير من المشتركين في آن واحد أي موقع واحد.

    ü    إمكانية التأثير المباشر على أنظمة الحاسبات بالشركة من خلال ما يسمى التبادل الالكتروني للبيانات والوثائق، مما يحقق انسياب البيانات والمعلومات بين الجهات المشتركة في أي عملية.

    ü    إمكانية تنفيذ كل مكونات العملية التجارية، بما فيها تسليم السلع غير المادية على الشبكة عكس وسائل الاتصال الأخرى التي تعجز عن القيام بالتسليم.

    3- أنواع الأعمال الالكترونية: هناك العديد من النشاطات التي تتم داخل المؤسسة والتي يمكن من أن نظفي عليها الطابع الالكتروني. ولكن يبقى تجسيد العمل الالكتروني حسب كل مؤسسة، ما يفرز لنا تصنيفات عديدة. من بينها نجد:

    - المؤسسات المدعومة بالأعمال الالكترونية: وهي وحدات أعمال الكترونية ضمن مؤسسات تقليدية، أي أنها لا تقوم بتحديث النسخ الالكترونية وتعتمد فقط على التقليدية.

    - المؤسسات الممكنة بالأعمال الالكترونية: تعتمد هذه المؤسسات على تحسين أداء الأفراد بالاعتماد على شبكات اتصال داخلية، حيث تتيح لهم التواصل والحصول على كل المعلومات الخاصة بالمؤسسة. أو قد تستخدم للتواصل مع الزبائن وتزويدهم بالمعلومات عن منتجاتها دون بيعها الكترونيا.

    - مؤسسات الأعمال الالكترونية الشاملة: وهنا نجد إن الشبكة موزعة على كل مفاصل المؤسسة، ما يمكنها من اكتساب دور رئيسي في جميع الأنشطة التي تقوم المؤسسة بها. بالإضافة إلى تمكنها من تحسين أداءها على المستوى الداخلي والخارجي.

    4- دوافع الأعمال الالكترونية: هناك العديد من الدوافع التي تلزم المقاولات لتبني العمل الالكتروني، كوسيلة لتحسين أداء المؤسسة. ولعل من أهم هذه الدوافع نجد:

    - تسيير المعاملات التجارية: إن التجارة الالكترونية تسمح بتأدية جزء كبير من العمليات المختلفة والتي تدخل ضمن المعاملات التجارية العادية المادية وغير المادية بين البائع والمشتري، مما يقلص الآثار السلبية للزمن والمسافة على المقاول.

    - تحقيق الفعالية: وهي الارتقاء بالإنتاج والتوزيع إلى أعلى المستويات، حيث أن اعتماد تكنولوجيات الإعلام والاتصال في إطار الدعم والتطوير يسمح للمؤسسات بمواجهة التحديات المنتظرة في بيئة أعمال عالمية معقدة.كما يمكن للمؤسسة من أن تنشأ بنك معلومات خاص، وهذا من خلال شبكة المعلومات التي تتوفر عليها واستخدامها في الاستشراف والتقييم.

    - تطوير أسواق جديدة: هو جعل مؤسسات كثيرة تتوجه نحو استخدام العلاقات التجارية الالكترونية وإدخالها في استراتجياتها للقيام باكتساح السوق وإنشاء أسواق جديدة وتطويرها.

    وعليه فقد أصبح المقاول مجبرا على مواكبة التطورات الحاصلة في بيئة الأعمال الحالية والتي تحتل الوسائل الالكترونية مكانة هامة فيها، وذلك بالتوجه نحو استخدام مختلف الشبكات الالكترونية في مؤسسته، حتى يتمكن من تحقيق مستوى عالي من الأداء الذي يمكنه من الاستمرار والمقاومة.

    ثانيا- المقاولاتية والعولمة: تعتبر العولمة من الأساليب الحديثة التي تعمل على تجميع العالم في قرية واحدة، وتهدف إلى تحقيق الحرية الاقتصادية والوصول إلى التكامل بين الدول. والمقاولة ليست بمنأى عن هذه الأحداث بل هي مطالبة بالتوجه والاندماج في هذا العالم الجديد قصد الاستفادة من ايجابياته.

    1- مفهوم العولمة: يختلف مفهوم العولمة باختلاف مؤيديها ومناهضيها، حيث يرى مؤيدوها بأنها خطوة حيوية نحو عالم أكثر استقرارا ونحو حياة أفضل للشعوب، فيما يرى مناهضوها على أنها تكريس لاستغلال الدول المتقدمة للدول النامية. وعلى العموم تعرف بأنها مرحلة جديدة من مراحل الحداثة وتطورها، تتكاثف فيها العلاقات الاجتماعية على الصعيد العالمي، وحدوث تلاحم بين الداخل والخارج، وربط المحلي والعالمي بروابط اقتصادية وسياسية وثقافية وإنسانية.

    وتعرف أيضا على أنها: اندماج أسواق العالم في حقول التجارة والاستثمارات المباشرة وانتقال الأموال والقوى العاملة والثقافات والتقانة ضمن إطار رأسمالية حرية الأسواق.

    ومن التعريفين السابقين نستنج أن العولمة عبارة عن مجموعة من الأفكار ذات أبعاد اقتصادية وسياسية وثقافية واجتماعية وغيرها، تحاول تجميعها تحت مظلة واحدة تنشا تحتها علاقات جديدة.

    2- مظاهر وأبعاد العولمة: تتجلى ظاهرة العولمة في مجموعة من السلوكيات الاقتصادية التي تصدر من المؤسسة، والتي تتجاوز الحدود الوطنية لتكتسي طابع العالمية، ومن بين مظاهر العولمة نجد: 

    - عولمة التجارة: لا يخلو الحديث عن الأسس التي بنيت عليها ظاهرة العولمة من الكلام عن العولمة التجارية، هذه الأخيرة تشتمل على عولمة كل المبادلات السلعية والخدماتية، لذلك اعتبرت التجارة الدولية من بين ابرز سمات موجة العولمة ذلك أن التجارة هي محرك حيوي للنمو الاقتصادية.

    - عولمة الاستثمار: تعتبر ظاهرة الاستثمار الأجنبي المباشر قديمة وتتعلق أساسا بتنامي قدرات الإنتاج خارج الحدود الإقليمية للدولة، وهذا عن طريق الشركات المتعددة الجنسيات والتي تعمل على نقل قدرات التسيير وكذا تحويل التكنولوجيا والابتكار والدخول القوي للأسواق.

    - العولمة المالية: وتتمثل في حرية تنقل رؤوس الأموال عبر الأسواق المالية الدولية، وهكذا أصبحت هذه الأخيرة أكثر ترابطا وتكاملا وحدوث قفزة هائلة في حجم التدفقات المالية فيما بينها. ويكفي للدلالة على المدى الذي وصلت إليه عولمة الأسواق المالية حاليا وهنا نشير إلى وجود مؤشرين، الأول هو تطور حجم المعاملات المالية عبر الحدود والثاني يتمثل في التطور الهائل في تداول النقد الأجنبي على الصعيد العالمي.

    - توجه المقاولة نحو العولمة: أصبحت العولمة اليوم تشكل السمة الغالبة على جل النشاطات الاقتصادية، ما يدفع بالمؤسسات الاقتصادية إلى ضرورة تبني هذا النهج لدعم حظوظها وتنافسيتها ولضمان استمرارها وهذا بضمان حصتها في السوق العالمية.

    ولا يمكن للمقاولة أن تبقى بمعزل عن هذه التطورات الحاصلة، بل وجب عليها الاندماج والتكيف مع مسايرة التوجهات الحديثة للاقتصاد العالمي وأن تكون لها نظرة ذات بعد عالمي. ومن العناصر التي ينبغي أن تركز عليها المقاولة لتحقيق ذلك ما يلي:

    ü    التوجه نحو استخدام التكنولوجيا الحديثة والبحث والتطوير وهذا لتحسين نوعية المنتجات والخدمات وجودتها.

    ü    السعي لتحقيق رغبات المستهلكين المتعددة والمتغيرة لكسب ثقتهم وضمان ولائهم على المدى القصير والطويل.

    ü    الالتزام بالشرعية العالمية والتي تتمثل في مختلف المعايير والمقاييس الدولية التي تدعم شرعية الأنشطة الاقتصادية.

    ü    السعي نحو الانضمام إلى مختلف المنضمات العالمية الخاصة بمنح الامتيازات التي تسهل تجاوز مختلف الحدود والاستفادة منها.

    ü    النجاح على المستوى المحلي الذي يعني قدرتها وتمكنها من المنافسة على المستوى الدولي.  

    إن توجه المقاولاتية نحو تبني الأفكار والوسائل الاقتصادية الحديثة، سيمكنها من قيامها بنقلة كمية ونوعية هامة على مستوى المشاريع المقاولاتية. إلا أن تحقيق هذا التوجه يتطلب دعم ومرافقة المقاول خاصة في ظل قوة المنافسة والاحتكار والخبرة التي تتوفر عليها الشركات الكبرى، وبالتالي لابد من إنشاء فضاء اقتصادي خاص بالمؤسسات المقاولاتية يكفل نموها استمرارها.         



  • المحاضرة التاسعة : المقاولة والثقافة

     1- تعريف ثقافة المقاولاتية : هي مجمل المهارات والمعلومـات المكتسـبة مـن فـرد أو مجموعـة الأفـراد، ومحاولـة اسـتغلالها وذلـك بتطبيقهــا في الاســتثمار في رؤوس الأمــوال بإيجــاد أفكــار مبتكــرة، وهــي تتضــمن التصــرفات، التحفيــز، ردود أفعــال المقــاولين، بالإضــافة إلى التخطيط، اتخاذ القرارات، التنظيم والرقابة، وترسخ هذه الثقافة من خلال ثلاث فضاءات مهمة هي: العائلة، المدرسة والمؤسسة . 

    يعتبر تعريف Shein.H.E لثقافة المقاولة أكثر التعاريف انتشارا وتداولا ويعرفها بـ: "البنية التي تتشكل من المسلمات الأساسية التي تبتكرها، تكتشفها أو تصوغها مجموعـة معينـة عنـدما تـتعلم كيـف تواجـه مشـاكل التكيـف الخـارجي والانـدماج الـداخلي، وهـي مسـلمات أدت دورهـا بشـكل جيـد لدرجـة اعتـبرت معهـا كشـيء صـالح أو كشـيء يلقـن للأعضـاء بوضـعه طريقـة صـحيحة في الإدراك والتفكـير والإحسـاس في التعامل مع تلك المشاكل" . 

    ويعرفهـا سـامي فيـاض العـزاوي بأنـا: "مجموعـة المعتقـدات الخفيـة والظـاهرة مـن الطقـوس والشـعائر والرمـوز الـتي يعتنقهـا المشـاركون، الـتي يكون لها دور أساسي في كيفية ممارسة تلك الشعائر والطقوس واللغة والروتين والمنافسة ودرجة قبولهم لقادئدهم ومـديريهم ودرجـة مشـاركتهم مـع قــــيم المنظمــة.

     كمـا نجـد تعريـف لإ ليوجـاك Jacques.E لثقافـة المقاولـة حيـث اعتبرهـا: "طريقـة التفكـير والسـلوك الاعتيـادي والتقليـدي وتتميـز بتقاسمهـا واشتراكها بين أعضاء التنظيم وتعلم تدريجيا للأعضاء الجدد دف قبولهم في المقاولة " . فهي تعبر عن مجموعة من الصفات والمواقف المعبرة عن الرغبة في المبادرة والمشاركة في ما يراد القيام بـه وتنفيـذه، إذ ينظـر إليهـا كثقافـة خاصـة بخلـق المشـروعات كونـا تعمـل علـى إنتـاج الجديـد وإحـداث التغيـير، أو كثقافـة إنشـاء وبنـاء.

     ويمكـن تقسـيم الثقافـة المقاولاتيـة إلى ثلاثـة عناصر : 

     - المسبقات : وهي مجموع المعارف المتقاسمة بواسطة أفراد، والتي يكتسبها الفرد من محيطه والتي تساعد على ظهور الاستعدادات عند الأفراد . 

    - الاستعدادات: وهي مجموع الخصـائص النفسـية ، المواقـف والقـيم الـتي تظهـر عنـد المقـاول (المواقف،الإبـداع، الشـعور بالمسـؤولية، الثقة بالنفس، التضامن، الريادة،....) 

    - مهارات الخبرة والمعرفة: ومدى حسن التصرف مع الآخرين خاصة في العملية المقاولاتية . 

    همية ترقية ثقافة المقاواتية: تتمثل فيما يلي :   

     جعل المقاولاتية خيارا مرغوبا في المسار المهني خاصة للائك الذي لديهم مهارات وقدرات خاصة وغير عادية . 

     استدراك التأخر في خلق المؤسسات مقارنة ببلدان أخرى .

      تثمين الثروات الاقتصادية خاصة البشرية، واستغلالها لخلق الثروة . 

     -تحفيز التنافسية، الابداع والابتكار من أجل زيادة الإنتاجية والنمو الإقتصادي . 

     -تحسين قدرة الأفراد على التأقلم والاستجابة للتغيرات السريعة التي أصبح يعيشها العالم في شتى امجالات. 

    كما وينـدرج تحـت الثقافـة المقاولاتيـة عامـل التعلـيم عـبر مختلـف الأطـوار، حيـث يعتـبر محـورا أساسـيا في تنميـة المقاولاتيـة وتطـوير المهـارات والسـمات العامـة لهـا، لـذلك لابـد مـن اسـتثمار دور التعلـيم في تنميــة روح المقاولاتيـة في سـن مبكـر، مـن أجـل اكتشاف قدرات ومميزات الأشخاص القادرين على القيام بالعملية المقاولاتية .

     مقومات ثقافة المقاولاتية: تتمثل هذه الثقافة في مجموعة من العوامل يمكن تلخيصها فيما يلي :

     - المحيط الاجتماعي: يعتبر المحيط الاجتماعي عنصرا مهما في الدفع نحو إنشاء المؤسسة نظرا لتركيبته المعقدة والثرية . 

    - الأسرة: يمكن للأسرة أن تعمل على تنمية القدرات المقاولاتية لأبنائهـا ودفعهـم لتبـني إنشـاء المؤسسـات كمسـتقبل مهـني خاصـة إذا كان هؤلاء الآباء يمتلكون مشاريع خاصة عن طريق تشجيع الأطفال منذ الصغر على القيام ببعض النشاطات وتحمل بعض المسؤوليات . 

    - المدرسـة: بالاضـافة إلى دورهـا التكـويني والتربـوي المعتـاد يتعـين عليهـا أن تقـيم جسـور الالتقـاء مـع المقاولـة وبالتـالي تشـكل قـاطرة التنمية من خلال انفتاحها على المقاولاتية وثقافة المقاولاتية لدى التلاميذ والطلبة . 

    - الـدين: يعتـبر الـدين مـن بـين العوامـل الاجتماعيـة الـتي يسـتمد منهـا الفـاعلون الاجتمـاعيون الكثـير مـن القـيم والمعـايير، فقـيم العمـل وإتقانه وكذا الاعتماد على النفس في الحصول على القوت .....إلخ . 

    - العادات والتقاليد: تعتبر العادات والتقاليد من العوامل المؤثرة على التوجه نحو إنشاء المؤسسات، فالمجتمعات البدوية تمارس الزراعة والرعي مع أبنائها كنشاط يقتاتون منه، أما الصناعات التقليدية والأنشطة التجارية فيتوارثها الأجيال . 

    خطوات تعزيز الثقافة المقاولاتية: 

    ﺧﻄﻮﺍﺕ ﻣﻨﻬﺠﻴﺔ ﻟﺘﻌﺰﻳﺰ ﺍﻟﺜﻘﺎﻓﺔ ﺍﳌﻘﺎﻭﻻﺗﻴﺔ ﰲ ﺍﻟﱪﺍﻣﺞ

  • قائمة المراجع

    1. محمد هيكل، مهارات إدارة المشروعات الصغيرة، القاهرة، مجموعة النيل العربية، 2003.

    2. ماجدة العطية، ادارة المشروعات الصغيرة، القاهرة، محموعة النيل العربية، 2003.

    3.  صندرة صيابي، سيرورة إنشاء المؤسسة، أساليب المرافقة، دار المقاولاتية، قسنطينة، دار الشروق للنشر والتوزيع،2008.

    4. عاد نايف، إدارة الأعمال الصغيرة عمان، دار وائل للنشر والتوزيع، 2008)؛

    5.  بوصافي كمال وعدمان مريزق، الإطار النظري لعلاقة التفاعل بين الابتكار والتجديد وروح المؤسسة "الإماجينيزينغ"، إدارة منظمات الأعمال التحديات العالمية المعاصرة عمان، مكتبة المجتمع العربي للنشر والتوزيع، الجزء الثاني، 2014).

    6. رشدي عثمان، الريادة والعمل التطوعي (عمان، دار الراية للنشر والتوزيع، الطبعة الأولى، 2013)؛

    7. السكارنة بلال خلف، الريادة وإدارة منظمات الأعمال (عمان، دار المسيرة للنشر والتوزيع، الطبعة الأولى، 2008)؛

    8.  العامري صالح مهدي محسن والغالبي طاهر محسن منصور، الإدارة والأعمال (عمان، دار وائل للنشر والتوزيع، الطبعة الثانية، 2008)؛

    9.  العاني مزهر شعبان وآخرون، إدارة المشروعات الصغيرة (عمان، دار صفاء للنشر والتوزيع، الطبعة الثانية، 2014)؛

    10.    مبارك مجدي عوض، الريادة في الأعمال المفاهيم والنماذج والمداخل المختلفة (عمان، عالم الكتاب الحديث، الطبعة الأولى، 2009)؛

    11.  النجار فايز والعلي عبد الستار محمد، الريادة وإدارة الأعمال الصغيرة (عمان، دار الحامد للنشر والتوزيع، الطبعة الأولى، 2006)؛

    12. بدراوي سفيان، ثقافة المقاولة لدى الشباب الجزائري المقاول - دراسة ميدانية بولاية تلمسان- (أطروحة دكتوراه تخصص علم اجتماع التنمية البشرية، جامعة أبو بكر بلقايد - تلمسان-، الجزائر، 2015).

    13.لجودي محمد علي، نحو تطوير المقاولاتية من خلال التعليم المقاولاتي - دراسة على عينة من طلبة جامعة الجلفة- (أطروحة دكتوراه في علوم التسيير، جامعة محمد خيضر - بسكرة، الجزائر، 2015).

    14.جميلة قدودو وبودالية بوراس، التعليم المقاولاتي مع الإشارة إلى بعض التجارب الدولية، مجلة الاقتصاد والمناجمنت، المجلد (17)، العدد (1)، 2018؛

    15.فضيلة بوطورة وآخرون، المقاولاتية والجامعة: مع إشارة لتجارب الدول الناجحة في نشر الفكر المقاولاتي، مجلة الأبحاث الاقتصادية، المجلد (15)، العدد (1)، 2020؛

  • الامتحان

  • الاجابة النموذجية

  • الموضوع 17

  • الموضوع 18

  • الموضوع 19

  • الموضوع 20