النحو الوظيفي
مخطط الموضوع
-
-
-
شهد الفكر اللساني المعاصر تحولاً جذرياً مع ظهور الاتجاهات الوظيفية التي حاولت تجاوز النظرة الصورية الجامدة للغة. فبينما ركزت النظريات البنيوية والتوليدية على قواعد تركيب الجملة بمعزل عن سياقها، جاء النحو الوظيفي —الذي أرسى دعائمه اللساني الهولندي سيمون ديك وطوره عربياً أحمد المتوكل— ليعيد الاعتبار للبعد التداولي والاجتماعي للغة.
تقوم هذه النظرية على فرضية أساسية مفادها أن اللغة ليست مجرد نسق من القواعد الصورية، بل هي أداة للتواصل الاجتماعي والتبليغ. وبناءً على ذلك، فإن القواعد النحوية في هذا النموذج لا تُدرس لذاتها، وإنما تُفسر في ضوء قدرتها على نقل المقاصد والمعاني ضمن سياقات مقامية محددة. فالنحو الوظيفي لا يكتفي بالإجابة عن سؤال: 'كيف تُبنى الجملة؟'، بل يسعى للإجابة عن سؤال أعمق وهو: 'لماذا اختار المتكلم هذا التركيب تحديداً لإيصال رسالته في هذا الموقف؟.
-
-
-
-
-
-
-
-
-
-
-
-
-