خطوات وأهمية المنهج التاريخي
- * أهمية تطبيق المنهج التاريخي:
للمنهج التاريخي أهمية كبيرة سواء على الباحث أو على النتائج التي سيخرج بها البحث ومنها:
- تعريف الباحث بالدراسات السابقة التي قامت في نفس موضوع ومشكلة البحث أو مرتبطة بها وما يتفرع عنها من علوم ودراسات أخرى، فبالتالي تزيد من ثقافة الباحث ورصيده العلمي.
- المنهج التاريخي يقوم على التعريف ببعض النقاط في الدراسات السابقة و البحوث العلمية التي قد تفيد في الدراسة، وبالتالي زيادة عدد المصادر والمراجع التي يوثقها الباحث، وهذا يزيد من ثقة الجمهور من القراء والباحثين في هذه الدراسة.
- يهتم المنهج التاريخي في دراسة المشكلة منذ بداية ظهورها أو اكتشافها وعمليات تطورها، والحلول السابقة التي قدمتها الدراسات وسلبيات وإيجابيات الظاهرة باتجاه وصول المشكلة إلى حل مناسب.
- يساعد في التعريف بالعلاقات بين الظواهر المتشابهة والحدود الزمانية والمكانية لنشوئها.
- يساعد المنهج التاريخي على إثبات صحة نتائج دراسات سابقة أو رفضها وعدم قابليتها للتصديق.
* مراحل وخطوات المنهج التاريخي:
تقوم مناهج البحث العلمي كل منها بشكل منفرد على مجموعة من الخطوات المتسلسلة و المراحل التي تفيد في الوصول للنتيجة المرتبطة بالبحث وهذا ينطبق على المنهج التاريخي الذي يقوم على عدد من الخطوات لبناء دراسة ناجحة و مميزة في حال اتباعها، و هذه الخطوات هي كالتالي:
- تحديد مشكلة الدراسة:
و هذه المرحلة هي بداية اي عملية بحثية و يمكن القول أنها الخطوة التي تسبق أي حزء في البحث و المنهج البحثي المتبع، وعلى الباحث في هذه الخطوة تحديد مشكلة البحث التي اختارها و الزمن التي تقع به و الأسباب التي جعلت الباحث يختارها، و البحث عن الدراسات المشابهة و المتعلقة بها ، فهي قد تكون دراسة سابقة و موجودة في الأصل و الباحث تعرض لها نتيجة الحاجة لتطويرها و إضافة الاعتبارات الحديثة و مقارنتها مع تلك التي حدثت في الماضي من كافة نواحيها و مؤثراتها.
- جمع المعلومات و البيانات :
في المنهج البحثي تعتبر هذه المرحلة أساسية و سهلة في نفس الوقت مقارنة مع غيرها من مناهج البحث العلمي، فالباحث يصف الظاهرة و يحدد أبعادها و الجوانب المرتبطة بالدراسة،.
وبعد ذلك ينطلق للبحث عن الدراسات و الأبحاث التي عملت في هذا المجال، و تدوين النتائج التي توصوا إليها و التي تعتبر بيانات لهذه الدراسة الحديثة ، كما يأخذ بعض البيانات من تلك الدراسات و يقوم بتطبيقها و تجريبها على المعايير المعاصرة و مقارنة تلك البيانات و الجوانب التي تؤثر بها، و النقاط التي تختلف معها و اعتبارها البيانات التي سيسير الباحث على أساسها، و هذه المقارنة ضرورية في المنهج التاريخي، بحيث يعتبر البعض من الباحثين أن المنهج المقارن منهج مشترك بشكل أساسي مع المنهج التاريخي.
- نقد البيانات و الدراسات السابقة:
و هي أساسية في عمليات و خطوات المنهج التاريخي للتأكد من صحة المعلومات و البيانات التي قام الباحث بجمعها و النتائج التي اطلع عليها من الدراسات السابقة قبل أن يقوم باعتمادها في الدراسة، و الهدف من هذا النقد تأكيد المصداقية في الدراسة و النهوض ببحث علمي متين و آمن ،و يقسم النقد هذا إلى نوعين أساسيين:
- - النقد الخارجي و الذي يتأكد من مصداقية و صحة الدراسة التي عاد إليها الباحث و استشفا منها أحد المعلومات ، و نسب هذه الدراسة إلى صاحبها و خاصة مع خروج العديد من الدراسات غير السليمة و المليئة بالمعلومات المزيفة بقصد زيادة عدد صفحات الدراسة.
- - النقد الداخلي و هو المراجعة الدقيقة للأوراق البحثية و معلوماتها للتأكد من صحتها و صحة النتائج التي خرجت بها الدراسة، والظروف التي أحاطت بالمشكلة في زمن كتابة البحث.
- مرحلة الفرضيات:
و هي مرحلة وضع بعض الفروض من قبل الباحث و التي تنبع من خبرته و ثقافته و دراسته للظاهرة و جوانبها و اعتماد الفرضيات المتبعة في دراسات سابقة ، و هذه الفرضيات تعتبر حلول مؤقتة لمشكلة البحث و التي تقوم عليها الدراسات التي تقود للحل الجزري.
- التحليل و التفسير و التركيب:
وهي مرحلة تحليل البحث و وضع الخلاصة الرئيسية و هي صلب المنهج التاريخي ، و فيها يقوم الباحث بتحليل الظاهرة وفق البيانات التي جمعها و الفرضيات التي وضعها و تفسير الظواهر و المشكلات التي ترافق الظاهرة، و جمع كل هذه المعلومات و استخلاص الأهم فيها و الانطلاق إلى تدوين النتائج التي توصل إليها.
- نتائج البحث:
تدوين هذه النتائج تعني كتابة خلاصة المعلومات التي جمعها الباحث و ربط هذه النتائج مع أجزاء البحث و التساؤلات المتعلقة بها ، وهذه النتائج يجب أن تكون واضحة مميزة ودقيقة، وأن يتم كتابتها بطريقة احترافية وتحمل مضمون حلول مشاكل البحث والمقترحات التي يوصي بها الباحث، وقد تصبح هذه النتائج مبرهنات يتم الاستعانة بها، لذا ينصح بكتابتها بطريقة علمية واضحة.