المداخل النّظرية للعلاقة التّربوية
التصورات الاجتماعية:
اعتبر Moscovici التصورات الاجتماعية أنّها صيرورة تميز التفكير المشترك للجماعة عن طريق التجربة المعاشة في الحياة اليومية، حيث يذكر أن "التصورات الاجتماعية هي أنظمة معرفية لها منطق ولغة خاصة ونظريات نوعية مخصصة لاكتشاف الواقع... والتصور يكون اجتماعيا عندما يكون مشتركا بين جماعة من الأفراد".
حسب دراسات كلّ من « Moscovici » و « Gilly » للمعلّم والتّلميذ أظهرت ما يلي:
· الصورة الّتي يحملها المعلّم عن التّلميذ تتحدد بعدة عوامل أهمها: جنس المعلّم (ذكر/أنثى)، مستوى تعليمه (ابتدائي/متوسط/ثانوي/جامعي)، دوره المهني (مؤسساتي/وجداني..) والنموذج البيداغوجي الّذي يطبقه (تقليدي/حديث).
· أمّا الصورة الّتي يحملها التّلميذ عن المعلّم فقد بينت الدّراسات أنّ التّلاميذ منذ الحضانة وفي سنّ مبكّرة يملكون بنية تقديرية إدراكية منظمة للمعلّم الّذي يفضلونه، حيث تعتمد تلك البنية على الجوانب الظّاهرية للعمل الّذي يمارسه المعلّم، كما تعتمد على حاجيات التّلاميذ أنفسهم، وأهم هذه الجوانب هي:
- طريقة شرح وتقديم المعلّم للمعلومات.
- مستوى تنظيمه لعمله.
- مستوى إحساسه بالتّلاميذ وتفهم شعورهم.
ومن خلال ما سبق يمكن التأكيد على أنّ التّصور الّذي يكونه المعلّم على المتعلّمين، وأيضا الّذي يكوّنه المتعلمون على المعلّم له تأثيره المباشر على طبيعة العلاقة التربوية السائدة بينهم.