Aperçu des sections

  • مقياس قانون البئية والتنمية المستدامة السنة الثالثة ليسانس قانون عام


  • Fiche de contact معلومات الاتصال

    الإسم: رابح

    اللقب: بوحبيلة

    الوظيفة: أستاذ محاضر "أ" بكلية الحقوق و العلوم السياسية جامعة جيجل

    (مكلف بتدريس المحاضرات والأعمال الموجهة )

    المؤسسة المستخدمة: جامعة محمد الصديق بن يحي جيجل (قسم الحقوق)

    البريد الإلكتروني: rabah.bouhebila@univ-jijel.dz

    رقم الهاتف: 06.58.70.14.64

    أيام التواجد في الكلية:

    - الاحد 9.30 -11.00-الأربعاء 13.00- 15.00



  • التعريف بالمقياس


    التعريف بمقياس البيئة:

    •    المؤسسة: جامعة محمد الصديق بن يحيى- جيجل
    •       الكليّة: الحقوق والعلوم السياسيّة
    •        القسم: الحقوق
    •        الفئة التعليمية المستهدفة: السنة الثالثة ليسانس قانون عام
    •        السداسي: الأول
    •        المقياس: قانون البيئة والتنمية المستدامة
    •        وحدة التعليم: يندرج مقياس قانون التأمين ضمن وحدة التعليم الاستكشافية من المقرّر البيداغوجي للسنة الثالثة قانون عام. المعامل والرصيد: معامل 01/  الرصيد 01
    •        الحجم الساعي الأسبوعي: محاضرة واحدة (ساعة ونصف)
    •        الحجم الساعي في السداسي: 21 ساعة (14 أسبوعًا)
    •        مكان التدريس: المدرج رقم 03 .
    •       طريقة التقييميكون الامتحان النهائي الكتابي الخاص بالمحاضرة في نهاية السداسي، بناءً على تقارير الفرقة البيداغوجية للمستوى المعني بعد الوصول إلى تغطية عدد الأسابيع المخصّصة للتدريس. يمثل هذا الامتحان ما نسبته 100 % من العلامة النهائية للمقياس، ويتم تنقيطه من 20 نقطة، ويشمل جميع ما تمّ دراسته من خلال مجموعة من الأسئلة تتضمن مستويات الفهم، التطبيق، الحليل والتقويم.

    "هي رصيد الموارد المادية والاجتماعية المتاحة في وقت ما وفي مكان ما لإشباع حاجات الإنسان وتطلعاته."

    أو هي " مجموعة من الخصائص الفزيائية الكيميائية والبيولوجية للانساق الإيكولوجية المعدلة إلى حد ما بواسطة فعل الإنسان"

    ومنذ نهاية القرن 19 م أخذت كلمة (environnements) تحل شيئا فشيئا محل كلمة المحيط التي كانت تعني ما يحيط بالإنسان أي المحتوي " le contenant " مميزا عن المحتوى "le contenut".

    وفي هذا دلالة على العلاقة الصراعية بين الإنسان والطبيعة المعبر عنها في المنظور الغربي.


  • أهــداف المقيــاس


    أهداف المقياس:

    تتمحور الكفاءات المستهدفة من هذا المقياس حول تعزيز قدرات الطالب في مجال نشاط التأمين، وذلك من خلال الفهم الجيّد للإطار الموضوعي لهذا القانون، وربطه بعد ذلك بإطاره التطبيقيّ من خلال دراسة جملة من النماذج المستمدة من النصوص القانونية المختلفة.

    1. يسترجع الطالب تنفيذ المهام والمسؤليات المناطة بالهيئة والمنصوص عليها بالنظام العام للبيئة ولائحته التنفيذية بما يكفل المحافظة على البيئة وحمايتها وتطويرها.

    2. يستعرض الطالب منع التلوث عنها وتطوير وتحسين صحة ونوعية حياة المواطنين والمقيمين من خلال العمل على حماية البيئة ومنع التلوث عنها وتحقيق بيئة خالية من التلوث.

    3. يحلل الطالب وضع الإجراءات والقواعد والأسس لكافة الأعمال المتعلقة بحماية البيئة.

    4.يصنف الطالب أهداف البيئة إلى قياس مدى تقدم وتطور المنظومة الوطنية، حيث تركز على فهم العلاقة التأثيرية بين الغدارة والبيئة من جهة وعلى التصور النموذجي الدولي الذي يولي أهمية للبيئة من جهة أخرى.

    5.يقارن الطالب بين إثبات او نفي العلاقة التأثيرية الموجودة بين الإدارة والبيئة وابراز الشروط التي يجب توافرها في الإدارة والبيئة معا حتى تحدث التنمية المستدامة.


  • المكتسبات القبلية


    حتى يتمكن الطالب من فهم المقياس يجب ان يكون ملما بالعناصر التالية:

    1-       مفهوم الضبط الإداري في مجال حماية البيئة

    2-       مدى تكريس الدستور الجزائري لمفاهيم البيئة والتنمية المستدامة والحقوق المرتبطة بها


  • اختبار المكتسبات القبلية


  • الخريطة الذهنية لمقياس قانون البيئة والتنمية المسدامة


  • تحميل محاضرات مقياس قانون البيئة والتنمية المستدامة أ. بوحبيلة رابح، السنة الجامعية 2024-2025

  • موارد مساعدة

  • نشاطات تدريبية

  • اختبار الخروج: الاختبار النهائي

  • قائمة المراجع

  • الاجابة النموذجية


  • محاضرات الاستاذة ريما كرمي

  • Section 14

  • محاضرات في قانون البيئة والتنمية المستدامة

    الاستاذ : بوحبيلة رابح 

    2024-2025

  • دروس عبر الخط موجهة لطلبة السنة الثالثة ليسانس السداسي الخامس تخصص قانون عام في مقياس قانون البيئة والتنمية المستدامة

    التعريف بمقياس البيئة:

    "هي رصيد الموارد المادية والاجتماعية المتاحة في وقت ما وفي مكان ما لإشباع حاجات الإنسان وتطلعاته."

    أو هي " مجموعة من الخصائص الفزيائية الكيميائية والبيولوجية للانساق الإيكولوجية المعدلة إلى حد ما بواسطة فعل الإنسان"

    ومنذ نهاية القرن 19 م أخذت كلمة (environnements) تحل شيئا فشيئا محل كلمة المحيط التي كانت تعني ما يحيط بالإنسان أي المحتوي " le contenant " مميزا عن المحتوى "le contenut".

    وفي هذا دلالة على العلاقة الصراعية بين الإنسان والطبيعة المعبر عنها في المنظور الغربي.

    2. أهداف المقياس:

    1. تهدف إلى تحقيق وتنفيذ المهام والمسئوليات المناطة بالهيئة والمنصوص عليها بالنظام العام للبيئة ولائحته التنفيذية بما يكفل المحافظة على البيئة وحمايتها وتطويرها.

    2. منع التلوث عنها وتطوير وتحسين صحة ونوعية حياة المواطنين والمقيمين في المملكة من خلال العمل على حماية البيئة ومنع التلوث عنها وتحقيق بيئة خالية من التلوث.

    3. وضع الإجراءات والقواعد والأسس لكافة الأعمال المتعلقة بحماية البيئة.

    4.تهدف البيئة إلى قياس مدى تقدم وتطور المنظومة الوطنية، حيث تركز على فهم العلاقة التأثيرية بين الغدارة والبيئة من جهة وعلى التصور النموذجي الدولي الذي يولي أهمية للبيئة من جهة أخرى.

    5.تهدف إلى إثبات او نفي العلاقة التأثيرية الموجودة بين الإدارة والبيئة وابراز الشروط التي يجب توافرها في الإدارة والبيئة معا حتى تحدث التنمية المستدامة.

     

    3. المكتسبات القبلية:

    حتى يتمكن الطالب من فهم المقياس يجب ان يكون ملما بالعناصر التالية:

    -       مفهوم الضبط الإداري في مجال حماية البيئة

    -       معرفة الإجراءات و الجزاءات القانونية للإدارة في مجال حماية البيئة و تقنياتها الدولية

    -       ان تكون للطالب دراية تامة ومفاهيم عامة في القانون الدولي العام.

    4. بطاقة شخصية للأستاذ:

    الاسم: رابح

    اللقب:بوحبيلة

    الوظيفة: أستاذ محاضر "أ" بكلية الحقوق و العلوم السياسية جامعة جيجل

    المؤسسة المستخدمة: جامعة محمد الصديق بن يحي جيجل (قسم الحقوق)

    البريد الإلكتروني:<span dir="LTR">rabah.bouhebila@univ-jijel.dz</span>

    رقم الهاتف: 06.58.70.14.64

    5. أيام التواجد في الكلية:

    - الاحد 9.30 -11.00

    -الأربعاء 13.00- 15.00

    Mot passe moodel :RbhLa@2024++

     

    7. اختيار المكتسبات القبلية:

    يطلب من الطلبة الإجابة على الأسئلة الموجودة في المنصة الرقمية (أسئلة متنوعة)

    س1. هل لديكم رغبة في دراسة مقياس البيئة والتنمية المستدامة؟

    س2. ماهي الطريقة المثلى لفهم هذا المقياس؟

    س3. ماهي الصعوبات و العراقيل التي تعترضكم في دراسة هذا المقياس؟

    س4. ماهي اهداف الضبط الإداري؟

    س5. ما المقصود بالتلوث البيئي وما هي أسبابه؟

    -وجود مصانع كيماوية

    -الرمي العشوائي للنفايات

    -انشار البناءات الفوضوية

    8. دعائم بيداغوجية في حالة الرسوب في اختيار المكتسبات القبلية:

    ...........................................................................................................................................................................................................................................................................................................................

    9. محتوى الدرس:

    تحميل المحاضرات الخاصة بمقياس قانون البيئة والتنمية المستدامة

     

     


  • المحور الأول لمحة تاريخية :عن ظهور مفهوم التنمية المستدامة

    لقد استعمل مفهوم التنمية المستدامة من طرف الاتحاد العالمي لحماية الطبيعة international union of the conservation of the nature([1]) في تقرير اللجنة العلمية العالمية للبيئة والتنمية (1987) على أنها: "تلك العملية التي تلبي حاجات الحاضر دون المساومة على قدرتها في إشباع حاجات الأجيال القادمة"([2])، وفي سنة 1988 استعملته لجنة الأمم المتحدة للبيئة والتنمية بصفة رسمية، إلا أنّ الاهتمام بالعمل على تجنب ا لآثار الضارة لبعض نماذج التنمية لم يحدث إلا في بداية الستينات، ومن أهم تاريخ منظمات المجتمع المدني المهتمة بالبيئة ما يلي:

    -     نادي سيارا (sierra club) 1982 الذي كان يضم 1000 مشترك.

    -     الحياة البرية وحماية المجتمع (wild life and society protection) 1895.

    -     الاتحاد العالمي للطبيعة 1947 الذي يشكل شبكة بيئية عالمية.

    -     منظمة أصدقاء الأرض (friend of the earth) 1996.

    -     منظمة السلام الأخضر (Cream peace) 1971.

    -     المحافظة العالمية للبيئة او ما يعرف (world wide e fund of nature) 1987.

    ومن أهم المنتديات العالمية التي أثارت قضايا البيئة، ونبهت المجتمع الدولي للأخطار التي تهدد الكوكب تقرير روما الشهير (1972) الذي ترجم غلى الفرنسية بعبارة the limites of the groth (holte à la croissance)، وقد ركز على:

    -         الزيادة السكانية.

    -         التصنيع.

    -         استعمال المصادر غير المتجددة.

    -         الإنتاج الغذائي.

    -         التلوث.

    وفي سنة 1982 في مؤتمر "ستوكهولم" شكلت لجنة أممية ترأسها وزير البيئة النرويجي "G.H Brudtland" قدمت تقريرها المعروف "بتقرير براتدلاند" 1987 وتمّ بموجبه إعطاء مفهوم واضح للتنمية المستدامة يتلخص: "في أن التنمية المستدامة تهدف لإيجاد حالة من التناغم بين الإنسان والبيئة والطبيعة".([3])

    لقد أدت التنمية على الصعيد الاجتماعي بالمفهوم التقليدي إلى الفقر واللامساواة الاجتماعية إذ أن 20% فقط من سكان الكوكب يستهلكون 86% من المصادر الطبيعية، بمعنى أن العوائق أمام التقدم هي اجتماعية وإنسانية متأصلة في المنافذ اللامتكافئة إلى الموارد وسوء توزيعها والفقر والتهميش، حيث كتب "أفلاطون" في هذا المجال قائلا في القرن 5 ق.م محذرا المشرعين الاثنيين مما تشكله اللامساواة البالغة من المخاطر قائلا: "يجب أن لا يوجد بين المواطنين فقرا مدقعا ومن جانب آخر غنى فاحش لأن الاثنين منتجان لشر عظيم".

    ولذلك فإنّ التنمية المستدامة تهدف للمواءمة بين: (المتغيرات، البيئة الاقتصادية، الاجتماعية)، فضلا على أنها عبارة عن ميثاق يقرّ بمشاركة جميع الأطراف ذات العلاقة وتعزيز مشاركة تنظيمات المجتمع المدني، وبذلك فهي تكرس ما عبرت عنه مارغريت بوتليه" بالقول: "نحو أخلاق بيئية" تراعي ضرورة وضع قراءة ومفهوم جديد للبيئة يتمفصل حول طبيعة جديدة "Nouvelle Nature" لا تترك تسيير البيئة حكرا على التكنوقراطيين أو السياسيين أو حتى البيئيين أو البيئويين" المتطرفين وهذا ما يفرض استبدال ذلكبأخر التطورات البيئية تتزاوج مع التقدم المعرفي والعلمي، وتوظيفه في خدمة التسيير الجيد للبيئة، بحيث تقوم هذه الأخلاق على تحقيق التعايش بين المطلب البيئي وانشغالات وحاجات المواطنين والقيام بالآليات التي تضمن الرأسمال الطبيعي للأجيال القادمة.

     مفهوم التنمية المستدامة:

    تهدف التنمية المستدامة إلى تحقيق تنمية متوازنة تأخذ في الاعتبار الجوانب البيئية والإنسانية، إذ يستخدم المفهوم للتعبير عن فكرة أساسية تتمثل في العمليات التي يشبع بها الناس حاجاتهم ويحسنون بها نوعية حياتهم في الحاضر دون أن تعرض للخطر قدرة الأجيال المقبلة على تلبية حاجاتها، وذلك بالاستغلال العقلاني للموارد الطبيعية مع مراعاة عدالة الانتفاع بها.

     

    ابعاد التنمية المستدامة:

    أبعاد التنمية المستدامة:

    -                       البعد الاجتماعي:

    أ- العدالة الاجتماعية: كتب "أفلاطون" في القرن الخامس ق.م محذرا المشرعين الاثنين مما تشكله اللامساواة البالغة من المخاطر قائلا: "يجب أن لا يوجد بين المواطنين فقر مدقع ومن جانب آخر غنى فاحش لأن الاثنين منتجان لشر عظيم".

    فاللامساواة الاجتماعية من أكبر معوقات التنمية لارتباطها بالفقر والتهميش والإجرام والأمراض وغيرها، وفي نفس السياق تعهد ميثاق الأمم المتحدة قبل أكثر من ستين عاما بتحرير الأجيال القادمة من ويلات الحرب وحماية حقوق الإنسان ودفع عجلة التقدم الاجتماعي، وتحسين مستويات الحياة في جو من الحرية، والتزمت الدول الغنية منذ 1976 بتقديم 0.7% من ميزانيتها كمساعدة للدول الفقيرة، لكن في الواقع التزمت 5 منها فقط خلال السبعينات بتعهداتها، كما أنه لم تكن الدول الأكثر فقرا هي الدول الأكثر مساعدة بل على العكس فأمريكا تقدم المساعدات للدول الحليفة لها.([4])

    ب‌- الأهداف الاجتماعية للتنمية المستدامة:

    إذ اعتبرنا قمة ريو كمرجعية للتنمية المستدامة فإن الأهداف الاجتماعية والإنسانية تأتي في مركز اهتماماتها، كما جاء في مبادئ الاستراتيجية العالمية للتنمية المستدامة المشار إليها سابقا، وتأكد بعد ذلك في العديد من اللقاءات والمؤتمرات الدولية حول حقوق الإنسان والتنمية الاجتماعية والأمن الغذائي، ومحاربة الفقر والمرأة والصحة...ويمكن أن نستشف هذا البعد فيما يعرف بأهداف الألفية للأمم المتحدة التي تتمحور حول التنمية البشرية والاجتماعية نذكرها فيما يلي:

    -                       ضمان بيئة مستدامة وإدراجها ضمن السياسات الوطنية.

    -                       تخفيض نصف الأشخاص غير المنتفعين بمياه الشرب والصرف الصحي في غضون 2015.

    -                       تخفيض وفيات الأطفال الأقل من 5 سنوات في دول العالم الثالث إلى 2/3 وذلك خلال الفترة 1990-2015 (المؤتمر الدولي) للسكان والتنمية القاهرة 1994.

    -                       تخفيض الفقر المدقع والمجاعة إلى النصف حتى أفق 2015 كما جاء في القيمة العالمية للتنمية الاجتماعية في كوبنهاجن 1995.

    -                       تخفيض الأشخاص الحياد في العالم من 800 مليون غلى 400 مليون (القمة العالمية للتغذية بروما 1996).

    -                       ضمان التعليم الابتدائي للجميع إلى غاية 2015 المؤتمر الرابع العالي حول المرأة بكين 1995.

    -                       تحسين صحة الأمومة وتخفيض نسبة وفيات الولادات بـ 3/ 4 خلال الفترة 1990-2014 (مؤتمر القاهرة وبكين).

    -                       ترقية المساواة بين الرجل والمرأة واستقلالية المرأة وإلغاء التفرقة بين الجنسين في مجال التعليم إلى غاية 2015.

    -                       محاربة أمراض السيدا والأمراض الأخرى.

    -                       وضع شراكة عالمية للتنمية.

    جـ- التنمية الاجتماعية ومشكلة الفقر:

    يقاس الفقر بمقاييس نسبية تختلف باختلاف مستويات المعيشة في الدولة، فعندما تصنع الحكومات أهدافا لتخفيض نسبة الفقر فإنها عمل على:

    -                       وضع سياسات لمحاربة ظاهرة البطالة.

    -                       العمل على تحقيق العدالة في توزيع الثورة، وذلك بتضييق الفجوة بين الفقراء والأغنياء.

    ويحدد خط الفقر بمبلغ دولار واحد للشخص الواحد يوميا بصفة عامة، لكن الاختلافات في مستويات المعيشة بين الدول جعلت البنك الدولي يحدد خط الفقر استنادا إلى قدرة الفرد الشرائية في الدولة، لذلك حدد خط الفقر بـ 2 دولار في منطقة أمريكا اللاتينية، أما في أوروبا الشرقية فإن خط الفقر محدد بـ 4 دولارات 1990، وفي أمريكا يعادل خط الفقر 1440 دولار يوميا، حيث القدرة الشرائية بالدولار لعام 1985.([5])

    هذا وقد تبين من سياسات الخصخصة التي هبت على العالم منذ الثمانيات قد أفرزت مشكلات اجتماعية عميقة خاصة في دول العالم الثالث لعل من أبرزها تفشي ظاهرة اللاعدالة الاجتماعية وتزايد عدد الفقراء وارتفاع معدلات البطالة وتراجع مستويات النمو خاصة في الدول التي انتهجت هذه السياسة تحت إمدادات صندوق النقد الدولي مثل الجزائر، ورغم أن بعض الدول قد سجلت بعض معدلات نمو معتبرة إلا أن السياسات الليبرالية التي انتهجتها عمقت القوة بين الأغنياء والفقراء، فالصين التي تتصدر دول العالم من حيث معدلات النمو الاقتصادي مما ساهم في مضاعفة المداخيل الفردية بثلاثة أضعاف، إلا أن هذا النمو يحجب وراءه لا عدالة اجتماعية مقلقة إذ أن أكثر من 40 من سكان الصين فقراء.

    البعد الاقتصادي: لقد قامت التنمية الاقتصادية في الدول الرأسمالية على اعتبارات الربح والمصلحة الفردية والاستغلال الفاحش للموارد الطبيعية مما فسح المجال لاستنزاف الثروات وتفشي مظاهر اللاعدالة الاجتماعية والتلوث البيئيمستخدمة في ذلك المبيدات والأسمدة واستغلال المصادر الطبيعية والغازات السامة والملوثة، ومع أن هذه الدول كانت مدركة للضرر الذي تساقيه التقدم الصناعي والزراعي إلا أنها بقيت متكتمة على ذلك لمدة طويلة ومتنكرة لحجم المشكلة التي ترتبت عن نمطها الإنتاجي الذي يعد الأكثر تدميرا وتلويثا للبيئة، مما أدى إلى اختلال النظام البيئي.

    إقامة جباية من أجل التنمية المستدامة:

    تقوم بعض الحكومات بتقييم الآليات السياسية التي يمكن استعمالها لهيكلة الاقتصاد من خلال الجباية، تنظيم صناديق للبحث والتطوير، ومن بين هذه الوسائل مداخل البدائيل والرسوم على البيئة، والتي تبقى من الطرق والأساليب الفعالة لقيادة الاقتصاد نحو الاستدامة.

    إن فرض رسم على الأنشطة الملوثة كانبعاث الكربون وإنتاج النفايات الخطيرة، واستعمال المواد الأولية يؤجج المنافسة ويشجع النجاعة، الأمر الذي يقود المجتمع نحو بيئة مستدامة وتمكين أهمية الرسم المفروض على انبعاثات الكربون أنه لا يحد من استعمال الطاقة اللاحفوريةوإنما يشجع الاستثمارات في مصادر الطاقة البديلة والمتجددة، كما يمكن تصور فرض رسوم في تذاكر الطائرات، أو رسوم على المعاملات المالية في أسواق الصرف لتمويل استراتيجيات التنمية المستدامة.([6])

    فأداء الاقتصاد الرأسمالي من خلال جهاز السوق يتجدد على أساس ثمن السلعة أو الخدمة، ويتحدد هذا الثمن عن طريق تلاقي قوى العرض والطلب في السوق الرأسمالي الذي يقوم بدور المنسق في العملية الإنتاجية ويحقق التوازن بين الإنتاج والاستهلاك في كل فرع من فروع الإنتاج.

    كذلك فإن هذا النظام الاقتصادي قد قصر اهتمامه على ظاهرتي الإنتاج والاستهلاك دون ظاهرة المخلفات، مما أدى إلى خلق مشكلة بيئية هامة نشأت وتطورت مع تطور هذا النظام، وهي مشكلة النفايات، فالسلع الاقتصادية لا تستهلك تماما أي لا تختفي بالاستعمال، وإنما يظل جوهرها المادي موجودا، وفي هذه الحالة يجب التصرف فيه إما بإتمامه واستخدامه في صورة أخرى، وإما التخلص منه نهائيا في البيئة الطبيعية المحيطة، وهذا الصدق أيضا على السلع التي تتحول للاستعمال من المادة الصلبة إلى سوائل أو غازات، فكافة صور الاستهلاك تخلف مخلفات في عمومهاضارة.([7])

    وقد تم اقتراح في مؤتمر سلوكهولم أداء على المرور في البحار والأجواء لتمويل إدارة المحيطات والبحار وتوجيه جزء من هذه المواد لتقليص تلوث الغلاف الجوي، لكن المجتمع الدولي تغاضى على ذلك كما أنه في مؤتمر قانون البحار ضاعت فرضية لاستغلال قيعان البحار لخدمة التنمية في الجنوب، لاسيما الدول الأكثر فقرا، حيث أن النظام المبني في النهاية راجح كفة القوى الاقتصادية الكبرى، لهذا تعد الجباية من أجل البيئة المستدامة ضرورية لتقليص حجم الانتهاكات المتزايدة على البيئة([8])، وتأثيراتها السلبية على الازدهار الاقتصادي المحلي والعالمي ومن أهم عناصر هذه السياسة هي فرض ضريبة عالمية على الكربون للحد من  الطلب الطاقة اللاحقورية.([9])

     

     

    قمة ريودي جانيرو كأساس للتنمية المستدامة:

     عقدت قمة ريودي جانيرو  بالبرازيل في جو تميز بطبيعة مثقلة بالمشكلات الاجتماعية والاقتصادية والبيئية، فالبرازيل التي تملك إمكانيات زراعية وغذائية وصناعية معتبرة تنتمي للدول الصناعية تعكس في نسجها الاجتماعي "لا عدالة اجتماعية" صارخة إذ يسكن 100 مليون شخص بيوت الصفح "bidouilles " ويعيش المزارع عيش الصغار الذين لا يملكون الأراضي الزراعية فقرا مدقعا، وتنام مدينة ريودي جانيرو على أحياء المخدرات والعنف والفقر البطالة أي مدينة ريو تحمل كل أمراض العالم الثالث، بيوت قصديريه، بطالة، عنف، تلوث، مشكلات النقل والتهيئة  العمرانية والصرف الصحي.

         كذلك فإن رمزية القمة تمثل دخول فاعلين اجتماعيين العولمة الحديثة (الحركات البيئية) التي أصبحت تمثل جماعات تضغط على الحكومات وأكثر معارضة للعولمة ولمشكلات التلوث البيئي الذي عبر عنه "دبيار جورج" في كتابه البيئة 1971 بالقول " أصبحت البيئة مرضا مخجلا للحضارة الصناعية والتقنية".

        وفي نهاية القمة صادق 173 رئيس دولة وحكومة على الأجندة 21 والتي تحمل عنوان: "الاستراتيجية العالمية للتنمية المستدامة" قدمها الأمين العام للأمم المتحدة "بطرس بطرس غاني تحتوي 27 مبدأ خدمت كأساس للتنمية المستدامة من أهمها:

    ‌أ-     يأتي الإنسان في مركز اهتمام التنمية المستدامة وله الحق في حياة سليمة ومنتجة ومنتخبة متناغمة مع الطبيعة"

    ‌ب-   طبقا لميثاق الأمم المتحدة ومبادئ القانون الدولي فإن لكل دولة الحق في السيادة على مصادرها واستغلالها حسب سياستها البيئية وفي إطار سلطتها وتحت رقابتها بحيث لا تشكل ضررا على بيئات الدول الأخرى أو على أي منضمة.

    ‌ج- الحق في تنمية تتحقق بطريقة عادلة ولبي الحاجات المتعلقة بالتنمية والبيئة والأجيال القادمة.

    ‌د-   لتحقيق تنمية مستدامة فإن حماية البيئة تعد جزء يتكامل مع عملية التنمية.

    ‌ه-   كل الدول والشعوب تعمل بالتعاون لتحقيق الأهداف الإنسانية والقضاء على الفقر الذي يعد شرطا أساسيا للتنمية المستدامة وتحقيق الفوارق في مستوى المعيشة وتحقيق تلبية أفضل لحاجات السكان وهكذا تجسدت هذه الإرادة من خلال الاتفاقيات الدولية حيث جعلت من قمة الأرض المرجعية للقاءات والمؤتمرات الدولية التي أثارت اهتمام المجتمع الدولي بضرورة التعاون لتجسيد المبادئ ومن أهمها:

    1-    المؤتمر العالمي حول حقوق الإنسان بفيينا سنة 1993 وقد أدخل البنك العالمي قضايا البيئة كأحد شروط مساعدة الدول النامية.

    2-    مؤتمر القاهرة حول التنمية والتكوين سنة 1994 وتمت المصادقة في باريس (اليونيسكو) على اتفاقية محاربة التصحر والتي أصبحت سارية المفعول سنة 1996.

    -          قمة التنمية الاجتماعية في كوبنهاجن  1995.

    -         المؤتمر العالمي للمرأة في بكين 1995.

    -         القمة الثانية للغذاء في روما 1996.

    -         قمة إسطنبول "قمة المدن" 1996 التي اعتمدت معايير :

    -         صادقت مجموعة الدول السبع الكبار على مبادرة تخفيض مديونية الدول الفقيرة التي تعاني من مديونية عالية بقيمة 2000 مليار دولار.

    -         قمة سياتل للدول الكبرى 1999 حول حقوق الإنسان وحماية البيئة وقد لاقت معارضة من طرف المجتمع المدني الأمريكي ضد سياسة المنظمة العالمية للتجارة.

    -         وفي سنة 2000  عقدت اتفاقيات حول التنمية المستدامة.

    -         اتفاق مونتريال حول التنوع البيئي.

    -         قمة نيويورك حول فئة للتنمية.

    -         المصادقة في إسبانيا على اتفاقية الحماية من الأخطار التكنولوجية.

    -         انعقاد المنتدى العالمي للمياه بلاهاي.

    -         مؤتمر المنظمة العالمية للتجارة 2001 بالدوحة لتحديد معايير صيدلانية لإنتاج الأدوية الجنسية واستيرادها من طرف الدول النامية.

    علاقة البيئة بالتنمية المستدامة

    إنّ حماية البيئة ونموها أصبح ركنا أساسيا للتنمية، لأنه بدون هذه الأخيرة تبقى الموارد غير كافية وبالتالي تتدهور البيئة، وهكذا فإن هذا الترابط بين البيئة والتنمية، واتخاذهما بعدا كونيا هو الذي حدا بلجنة برونتلاند إلى إطلاق مفهوم التنمية المتقدمة Sustainable eleve lop…………… والتي عرفتها: "بأنها التنمية التي تعمل على الإيفاء بحاجات الجيل الحالي بدون تفريط في حاجيات الأجيال القادمة".([10])

    وبالرغم من المناداة بإدراج موضوع حماية البيئة في الاهتمامات بالتنمية ونظم التخطيط، حيث لا تولّي سوى بلدان قليلة اهتماما للاعتبارات البيئية عند وضع سياستها أو تخطيط تنميتها وقليل أيضا يقوم بتخصيص موارده الحية أو تنظيم استخدامها لضمان أن تكون سليمة بيئيا وقابلة لاستمرار وتوجه هناك دول كثيرة تنقصها الموارد المالية أو التقنية أو الإرادة السياسية أو الدعم التشريعي أو المؤسسي أو الجماهيري الكافي لتناول المشاكل البيئية.([11])

    وعليه، يمكن القول أنه على الرغم من التقدم الكبير في المجال العلمي والتكنولوجي والإداري لا تزال كثير من الصعوبات تعيق المحافظة على البيئة، مما يضمن حقوق الأجيال المستقبلية وتحقيق معنى التنمية المستدامة ومن هذه الصعوبات: ([12])

    -     عدم القدرة على تطبيق التكنولوجيات الحديثة لدى كثير من الدول كالاستشعار عن بعد والقدرة التقنية على رصد البيئة العالمية بسبب نقص المعدات والإطارات المؤهلة.

    -     ما تزال قاعدة البيانات ذات نوعية متغايرة وينقصها بيانات من البلدان النامية وكل ما هو متاح.

    -     عدم التوصل إلى إجماع بشأن معايير البيئة اللائقة أو على المؤشرات الاجتماعية والاقتصادية للعلاقات الصحيحة بين السكان وبيئته.

    -     صعوبة إجراء تقييمات شاملة لحالة البيئة والقدرة على استيعاب كل الأرض، وقبل هذه الأسباب تبقى الإرادة السياسية للدول الكبرى وما ينجرّ عنها من تشريعات وطنية ودولية هي البعد الأهم في حماية البيئة من الاستغلال المفرط لمقدراتها وتلويث عناصرها، وهذا الذي جعل كثير من العلماء والمتخصصين يتوجهون إلى تحميل الحكومات مسؤولية حماية البيئة وضمان ديمومة التنمية وحقوق الأجيال المقبلة.([13])

     

     

     

     

     

     

     



    ([1]) Jean pierre poulet, le développement durable, elle peesedition, paris, p 45.

    ([2]) عبد الله عطوي، السكان والتنمية البشرية، دار النهضة العربية، بيروت-لبنان، 2004، ص 29.

    ([3]) Jean pierre poulet, op, cite, p 11.

    ([4])Mafhien Baudin : le développement durable ……………ideologie du XXsiecle, édition Harmatan, France, 2009, p 35.

    ([5])

    ([6]) أحمد لكحل، النظام القائد في الحماية البيئية والتنمية الاقتصادية المستدامة، دار هومة للطباعة والنشر والتوزيع، الطبعة الثانية، الجزائر، 2016، ص 560.

    ([7]) أحمد لكحل، المرجع السابق، ص 561.

    ([8]) أحمد لكحل، المرجع نفسه، ص 561.

    ([9]) محمد صالح الشيخ، الآثار الاقتصادية والمالية لتلوث البيئة ووسائل الحماية منها، مكتبة ومطبعة الإشعاع الفنية، الطبعة الأولى، 6/20، ص 17.

    ([10]) United notions organisation « DRAFTS.AGEMDA 21RIO déclaration », New Yourk, 1992, p 5.

    ([11]) مصطفى كمال طلبة، إنقاذ كوكبنا، التحديات ...والآمال، مركز دراسات الوحدة العربية، بيروت، 1992، ص 280.

    ([12]) مصطفى كمال طلبة، المرجع السابق، ص ص 273، 274.

    ([13]) Albert Jaquard, les scientifiques parlout, Parlent, …………hachette, France, 1987, p 80.


  • المحور الثاني

    مفهوم البيئة:

         تتشكل البيئة من عناصر طبيعية بعضها متجدد وبعضها غير متجدد إضافة إلى عناصر اجتماعية ثقافية وحضارية، وهو ما أطلق عليه البعض "البيئة المشيدة" بما تشمل عليه من علاقات اجتماعية ومؤسسات إنسانية ومنظومة قيمية (عادات وتقاليد قيم وأعراف)([1]) .

    وهناك تعاريف كثيرة للبيئة منها: " أنها رصيد الموارد المادية والاجتماعية والمتاحة في وقت ما وفي مكان ما لإشباع حاجات الإنسان وتطلعات"([2]) .

    وكذلك هي: "مجموعة الخصائص الفيزيائية والكيميائية والبيولوجية للأنساق الإيكولوجية المعدلة إلى حد ما بواسطة فعل الإنسان"

    ومنذ نهاية القرن 19م أخذت كلمة (environnement ) تحل شيئا فشيئا محل كلمة المحيط التي كانت تعني ما يحيط بالإنسان أي المحتوى ( le entement) مميزا عن المحتوى )le contenu ) وفي هذا دلالة على العلاقة الصراعية بين الإنسان والطبيعة المعبر عهنها في المنظور الغربي.

    ومهما يكون فإن اصطلاح البيئة يحيلنا إلى مفهومين اثنين:

    مفهوم فني يرى بأن البيئة هي: "مجموعة الظروف والعوامل الفيزيائية والعضوية وغير العضوية التي تساعد الإنسان والكائنات الحية الأخرى على البقاء ودوام الحياة"([3])

    ومفهوم عام يشير إلى أن البيئة هي الوسط أو المكان الذي يعيش  فيه الإنسان وغيره من الكائنات الحية وغير الحية، فهي بهذا المعنى تعبير عن: مجموعة العناصر التي تشعب علاقاتها ببعضها تكون إطار حياة الإنسان ومحيطه وظروف حياته كما هي أو كما يقع الإحساس بها".

    وما يجدر ذكره هنا أنه كثيرا ما يتم الخلط بين الطبيعة والبيئة، إلا أن الفرق بينهما يكمن في كون الأول تشمل كل ما لم يكن فيه تدخل الإنسان.

    مفهوم الايكولوجيا (ecologie): تعني بوجه عام: "دراسة العلاقات بين الكائنات الحية والبيئات التي يعيش فيها"([4])، ومن هنا كانت الإيكولوجيا على ذو مجالات واسعة، يحتاج فيها إلى الارتكاز على علوم أخرى متنوعة مثل على المناخ  (climatologie) وعلى المياه (hydrologie)  وعلى المحيطات (océanographie)، والكيمياء والجيولوجيا، على مسح الأراضي (pédologie) وأيضا لإلى الرياضيات والفيزيولوجيا، وعلم الوراثة، وعلم دراسة سلوكات الحيوانات (ethnologie)([5]).

    ومن الناحية الاشتقاقية فإن مصطلح écologie)) يتكون من (oikos) بمعنى الوطن و (logos) بمعنى العلم ليشير في مجمله إلى علم الأرض وقد استخدم إلى الإشارة إلى البحث في مجموع علاقات الحيوان ببيئته العضوية وغير العضوية  وعلى ذلك فإن الايكولوجية هي علوم دراسة المأوى أي دراسة شروط عيش الكائنات الحية وعلاقاتها مع المحيط وهو ما كان يعرف سابقا "اقتصاد البيئة"

    مفهوم التنوع البيولوجي (biodiversité): يعني اصطلاحا "تباين الكائنات العضوية الحية المستمدة من كافة المصادر بما فيها النظم الايكولوجية الأرضية والبحرية والأحياء المائية التي تعد جزء منها وذلك يتضمن التنوع داخل الأنواع وبين الأنواع والنظم الايكولوجية([6]) .

    إذن فهو يعتبر تشابهه إلى تنوع العالم الحي أما في معناها الواسع فهذه الكلمة مرادفة تقريبا لمفهوم الحياة على الأرض([7]) .

    التعريف القانوني للبيئة:

    تختلف التعريفات القانونية للبيئة عن التعريفات اللغوية.

    فالتعريف القانوني وإن كان يعتمد على اللغة إلا أنه يضم العديد من المصطلحات العلمية والقانونية والبيئية والاقتصادية الهادفة إلى إبرازها للمفهوم القانوني، فالبيئة من الناحية القانونية تمثل قيمة مجتمعة يسعى القانون للحفاظ عليها سواء على المستوى الدولي أو الداخلي وهذا هو أساس حمايتها قانونا من الاعتداء عليها أو التأثير فيها بشكل أو بآخر ويِدي إلى التغيب في مكوناتها الطبيعية والبيولوجية، ومن هذا الجانب فالبيئة هي الوسط الذي يتصل بحياة الإنسان وصحته في المجتمع سواء كان من صنع الطبيعة أو من صنع الإنسان([8]) وسنعرفها في التقنينات الدولية والتشريعات الداخلية.

    أولا: تعريف البيئة في التقنينات الدولة: هناك شبه اتفاق بين كثير من المهتمين بالدراسات البيئية على أن البيئة تشمل جميع عناصر الحياة التي تحيط بالإنسان وقد ساهمت العديد من المؤتمرات والتنظيمات الدولية في تعريف البيئة نذكر منها:

    مؤتمر ستوكهولم: حيث أعطى للبيئة مفهوما واسعا بأنها مجموعة النظم الطبيعية والاجتماعية والثقافية التي يعيش فيها الإنسان والكائنات الأخرى والتي يستمدون منها زادهم ويؤدون فيها نشاطهم ([9]) فالبيئة وفقا لهذا الاتجاه تدل على أنها تمثل المخزون الديناميكي للمصادر الطبيعية والاجتماعية المتوفرة في أي وقت من أجل تلبية احتياجات الإنسان([10])

    هذا وقد قسم البعض مفهوم البيئة إلى عنصرين أساسيين هما:

    -         البيئة الطبيعية: ويقصد بها كل ما يحيط الإنسان من عناصر طبيعية وليس للإنسان دخل في وجودها مثل:  الماء، الهواء، التربة.

    -         البيئة البشرية: ويقصد بها الإنسان وانجازاته التي أوجدها داخل بيئته الطبيعية.([11])

    -         برنامج الأمم المتحدة للبيئة: والذي عرف البيئة على بأنها مجموعة المواد الطبيعية والاجتماعية المتاحة في وقت معين من أجل إتباع الحاجات الإنسانية([12])، وتعبر البيئة في مفهومها أنها نظام قائم بذاته وأن كل دراسة متعلقة بالبيئة هي دراسة متداخلة التخصصات

    ثانيا: تعريف البيئة في التشريعات الداخلية

    عرفت البيئة من خلال العديد من التشريعات الوطنية وهذا دليل على اهتمام المنظومات القانونية للدول لهذا الموضوع الحساس لكل الدول الأعضاء في المجتمع الدولي.

    عرف القانون الجزائري رقم 03-10 المتعلق بحماية البيئة في إطار التنمية المستدامة، يهدف إلى حماية الطبيعة والحفاظ على الحيوانات والنبات والإبقاء على التوازنات البيولوجية والمحافظة على الموارد الطبيعية من جميع أسباب التدهور التي تهددها و"تتكون البيئة من الموارد الطبيعية اللاحيوية والحيوية، كالهواء والجو، الماء، الأرض، وأشكال التفاعلات بين هذه الموارد وكذا الأماكن والمناظر والمعالم الطبيعية([13])، لكن ومن خلال تعريفنا للبيئة في ظل القانون الجزائري يتضح لنا أن المشرع ركز على المفهوم الواسع للبيئة وهو الذي يعني شمولها الكلي من الوسط الطبيعي  الذي شمل العناصر الطبيعية من ماء وهواء وتربة وبحار والآثار والمواقع والسياحة والتراث الفني والمعماري والمنشآت الصناعية غير أن المشرع الجزائري تفطن لحظر تدهور الموارد الطبيعية واعتمده كمبدأ من المبادئ التي يتأسس عليه قانون حماية البيئة في إطار التنمية المستدامة([14])

     

     

     

     

     

     

     

     

     

     



    ([1]) عزون كردون وآخرون، البيئة في الجزائر (التأثير على الأوساط الطبيعية واستراتيجيات الحماية، الجزائر، نشر مخبر الدراسات والأبحاث حول المغرب والبحر الأبيض المتوسط، جامعة قسنطينة، 2001، ص94.

    ([2]) المرجع نفسه، ص 94

    ([3]) أحمد عبد الكريم سلامة، قانون حماية البيئة، مطابع جامعة الملك سعود، الرياض، 1997، ص1.

    ([4]) ليلى الشيماوي، قانون البيئة، ترجمة صالح بوسطحة، مركز التموين والدراسات الإدارية، تونس، 2001، ص6.

    ([5]) فتيحة محمد إبراهيم ومصطفى حمدي السنواني، الثقافة والبيئة، مدخل ّإلى دراسة، الانثربولوجيا الايكولوجية، دار المريخ للنشر، الرياض، ص18.

    ([6])Jèan Philippe bard Christian Garnier, énervement sans frontières, paris, éditions Seghers, 1971, p331. 

    ([7]) الأمم المتحدة: الاتفاقية العامة بشأن التنوع البيولوجي، المادة (2) يدوي جانيرو، في 05 جوان /2992، ص 05.

    ([8])Microsoft corporation,  Enrata 99. (Encyclopédie) sur CDROM, (rubrique biodiversité).

    ([9]) فتيحة محمد إبراهيم ومصطفى حمدي النشواني، مرجع سابق، ص74.

    ([10])محمد عبد الله نعمان، الحماية الدولية للبيئة البحرية، دار النهضة العربية، 2004، ص21.

    ([11]) صلاح عبد الرحمان الحديثي، النظام القانوني الدولي لحماية البيئة، منشورات اعلامي الحقوقية، لبنان، الطبعة الأولى، 2010، ص14.

    ([12]) نوري رشيد نوري الشافعي، البيئة وتلوث الأنهار الدولية، الطبعة الأولى، المؤسسة الحديثة للكتاب، لبنان، 2011، ص27.

    ([13]) عبد الله الصعيدي، البيئة والتنمية المستدامة، دراسة لعوامل التصحر وآثاره الاقتصادية في مصر، دار النشر، القاهرة، ط1، ص10.

    ([14]) محمد الصالح الشيخ، الآثار الاقتصادية والمالية لتلوث البيئة ووسائل الحماية منها، مكتبة ومطبعة الاشعاع الفنية، ط1، 2006، ص17.


  • المحور الثالث

    مجالات حماية البيئةّ من التلوث البيئي:

    إنّ الاهتمام بحماية البيئة لا يجب أن يقتصر على قطاع واحد، بل يجب أن يمتد إلى مختلف القطاعات الأخرى، لأنه لا يمكن فصل قطاع منها وعزله عن باقي القطاعات الأخرى (فكرة وحدة البيئة)، إذن الآثار السلبية الناتجة عن الأنشطة غير الرشيدة للإنسان في قطاع معين من تلك البيئة يمتد إلى القطاعات الأخرى([1])، فتلوث الماء يقود غالبا إلى تلوث التربة، كما أن تلويث الهواء يقود إلى تلويث الماء والتربة معا.

    ومنه فإنّ تدابير الحماية التي تتخذ لمكافحة أشكال التعدي على أحد القطاعات البيئة لا تبدو فعالة إلا إذا توازى معها اتخاذ تدابير حماية لباقي القطاعات.([2])

    وعليه فإنني سأتناول كل هذا من خلال دراسة حماية البيئة من ثلاثة مجالات رئيسية:

    أولا: حماية البيئة الهوائية

    يعدّ الهواء من أهم ناصر البيئة على الإطلاق كونه سرّ حياة جميع الكائنات على وجه الأرض، ولا يستطيع الإنسان العيش بدونه، حيث يمثل الهواء بيئة الغلاف الجوي، وتعميقا لهذا الموضوع سأقسمه لأقسام ثلاث:

    I-مفهوم البيئة الهوائية: هي الغلاف الغازي أو الجوّي الذي يحيط بالكرة الأرضية إحاطة تامة ويتكوّن من مجموعة من الغازات، تظلّ بعضها شبه ثابتة كالأوكسجين والنيتروجين، وبعضها غير ثابت، يتغير من مكان لآخر كغاز ثاني أكسيد الكربون، وغاز الأوزون([3])، تتمثل أهميته في توزيع درجات الحرارة على سطح الأرض، وتشكل درعا واقيا يحمي سطح الأرض من الأشعة فوق البنفسجية ومن الشهب.

    وقد عرفت الاتفاقية المبرمة في جنيف بتاريخ 13/11/1979 والمتعلقة بتلوث الهواء بعيد المدى عبر الحدود بأنه تغيير تكون الجو أو الهواء يعني إدخال الإنسان مباشرة أو بطريقة غير مباشرة للمواد أو الطاقة في الجو والهواء ويكون له مفعول مؤذ يعرض صحة الإنسان للخطر.([4])

    II-مصادر تلوث البيئة الهوائية :

    تتلوث البيئة الهوائية عندما يدخلها مركبات خارجية عن المكونات الطبيعية، سواء كانت غازية أو سائلة كانت أو صلبة. كما يحدث التلوث الهوائي عند اختلال نسب الغازات المكونة للغلاف الجوي على نحو يضر بالكائنات الحية المكونة للنظام البيئي، سواء على الإنسان أو الحيوان أو النباتات([5])، ويجعل الظروف اللازمة لحياة تلك الكائنات غير صالحة وتتنوع ملوثات البيئة الجوية، فهناك الملونات الكيميائية والملوثات الفيزيائية والملوثات الطبيعية.

    ومن أهم الملوثات الكيميائية أول أكسيد الكربون وهو الملوث الوحيد الذي يقوم الإنسان بصنعه وينتج عن عملية الاختراق غير الكامل للوقود المحتوى على الكربون، حيث يتأكد الكربون جزئيا إلى أول أكسيد الكربون بدلا من الأكسدة الكاملة إلى ثاني أكسيد الكربون.([6])

    ومن مصادر هذا التلوث مركبات البنزين أو السيارات عموما ومصانع الكيماويات ومعامل حرق الملوثات الغازية وصناعة الحديد والصلب، وهذا الغاز له تأثير سام وفعال على الإنسان وتختلف كميات الغاز من عام إلى آخر كما أنها تختلف من آلة إلى أخرى وفق إحصائيات الدول.

    هذا بالإضافة لتلوث البيئة الهوائية بثاني أكسيد الكبريت، وهو غاز حمضي ذو رائحة كريهة، ولهذا الغاز تأثرات سلبية على الصحة والكائنات الحية، كما يساهم في تشكيل الأمطار الحمضية التي تؤثر على الأراضي والمياه الجوفية.([7]) كما يوجد ملوث آخر وهو كبريتيد الهيدروجين الناجم عن احتراق المواد المحتوية على الكبريت وتكرير البترول، بالإضافة لغاز الأوزون الذي يتواجد بمستويات منخفضة في الجو وهو أساسي للحياة، كما يوجد الرصاص الثقيل السام مصدره البراكين، فحين أن مصادرها البشرية تكمن في حرق النفايات الصلبة، واستعمالات المبيدات، تؤثر سلبا على المحيط البيئي.([8])

    أما الملوثات الفيزيائية فتتمثل في التلوث الإشعاعي، حيث تعدّ المواد المشعة من مصادر تلوث البيئة الجوية الشديدة ا لخطورة من حيث انتشارها الجغرافي.([9]) أما عن التلوث الضوضائي الذي تزايد صنع النحو الصناعي وتطور وسائل النقل والتوسع في استخدام الأدوات المنزلية الكهربائية على مختلف أنواعها وآلات الطباعة وأجهزة التكييف والآلات الموسيقية وأجهزة الإعلام.

    وهناك ملوث ناتج عن المصادر الطبيعية التي تتم في المناطق الطبيعية القارية والبحرية كالبراكين التي تتوزع فيها يعرف بدائرة "النار" في المحيط الهادي وهي التي تؤثر على ظهور الزلازل، الفياضانات التي تهدد بيئة الإنسان.([10])

    ناهيك عن مشكل الغازات والمقذوفات البركانية والرماد البركاني الذي يهدد المصادر الطبيعية الهوائية، وكذا الحرائق الطبيعية التي تهدد الأراضي والمراعي والغابات وهناك التلوث البيولوجي الناجم عن الباكتيريا والجراثيم الموجد في الهواء والأماكن ذات الكثافة السكانية.([11])

    III-الأضرار الناجمة عن تلوث البيئة الهوائية:

    تتنوع الأضرار الناجمة عن الملوثات المهددة للبيئة الهوائية، ولكن ليس بحجم الأضرار التي تقتصر على البيئة فقط، بل وعلى الإنسان وباقي الكائنات الحية والنباتات والغابات وعلى التوازن الطبيعي للكرة الأرضية، حيث تؤدي هذه الملوثات إلى الإصابة بالأمراض كأمراض الصدر والحساسية، سرطان الجلد وتلف الحمض النووي الذي يقتل الصفات الوراثية، وحدوث عتامة العيون، أمراض الجهاز التنفسي، ضعف الجهاز المناعي، الشيخوخة المبكرة، تسمم الدم والإرهاق العصبي.([12])

    كما تؤدي الملوثات الهوائية إلى الأمطار الحمضية، وهي الأمطار التي يزيد تركيز أيون الهيدروجين فيها عن تركيز أيون الهيدروجين فيا لمضاء العادي، تتمثل خطورتها في تفتيت الصخور الجراثينية ورفع درجة حموضة البحيرات والأنهار، فتقضي على الأسماك وتتلف المحاصيل الزراعية وأشجار الغابات، فضلا عن تآكل قنوات المياه والمعدات المعدنية التي تخزن بها مياه الشرب المأخوذة من هذه الخزانات.([13])

    كما يصيب تلوث الهواء الكائنات الحياة من نبات وحيوان نتيجة دخول عناصر جديدة للهواء مثل: ثاني أكسيد الكبريت والكلور وأبخرة الزئبق ومبيدات قتل الحشائش والهيدروكربونات الآزوتية، وكلها مواد ضارة بتلك الكائنات وتؤدي إلى الموت.

    كما تؤثر الملوثات على طبقة الأزون ويسبب معظم أمراض الجهاز التنفسي ويقلل من كفاءة الرئة ويؤدي إلى صعوبة عملية التنفس ويسبب الأزمات الصدرية والأمراض الرئوية المزمنة، مثل التهاب الشعب الهوائية وضيق شديد في التنفس.([14])

     

     

     

     

     

     



    ([1])Guilisquérini, ressource naturelles emverement et eroissance industrielle traduit par michelina Guerra et amauryAubrsepublisud, 1996, p p 17, 197.

    ([2]) أحمد عبد الكريم سلامة، قانون حماية البيئة ومكافحة التلوث، دار النهضة العربية، 2002-2003، ص 111.

    ([3]) صالح محمود وهبي، أقسام درويش العجي، التربية البيئة وآفاقها المستقبلية، الطبعة الأولى، المطبعة العلمية، سوريا، 2003، ص 111.

    ([4]) تتكون طبقات الغلاف الجوي من طبقة الجو السفلي التروبوسفير (troposhere) والطبقة الثانية هي الاستراتوسفير (statoshpere)، وهناك طبقة ثالثة تسمى ميزوسفير (mesoshere) ثم الطبقة الرابعة هي الايونوسفير (ionoshere) والطبقة الخامسة الثرموسفير (thromoshere) والطبقة السادسة تسمى إكسوسفير (exosphere).

    ([5]) خالد مصطفى فهمي، الجوانب القانونية البيئية من التلوث في ضوء التشريعات الطبيعية والاتفاقيات الدولية –دراسة مقارنة- الطبعة الأولى، دار الفكر الجامعي، الإسكندرية، 2011، ص 56.

    ([6]) خالد مصطفى فهمي، مرجع سابق، ص ص 57-58.

    ([7]) صالح وهبي، مرجع سابق، ص 112.

    ([8]) صالح وهبي، المرجع نفسه.

    ([9]) اسكندري أحمد، أحكام حماية البيئة البحرية في ضوء القانون الدولي العام، رسالة لنيل شهادة دكتوراه دولة في القانون، معهد الحقوق والعلوم الإدارية، بن عكنون، جامعة الجزائر، 1995، ص 60.

    ([10]) محمود محمود سليمان، ناظم أنيس عيسى، البيئة والتلوث، منشورات جامعة دمشق، 1999-2000، ص 158.

    ([11]) محمد محمود سليمان، مرجع سابق، ص ص164-165.

    ([12]) فتحي دردار، البيئة في مواجهة التلوث، طبعة منقحة، دار الأمل، تيزي وزو، الجزائر، 2003، ص 127.

    ([13]) خالد مصطفى فهمي، مرجع سابق، ص 67.

    ([14]) خالد مصطفى، المرجع نفسه، ص 70.


  • المحور الرابع

    المشكلة البيئية في القانون الدولي:

    نحن نعلم أن البيئة قد تعرّضت منذ الحكم إلى فساد كبير، سيما في السنوات الأخيرة من قبل الإنسان. إذ نلاحظ غابات دمرت، وأجناس من الطيور والحيوانات أبيدت عن بكرة أبيها، وأنهار ماتت، وأرض اجتثت نتيجة لجهل الإنسان المعاصر بأبعاد وجوده على الأرض، مما أدى إلى تعالي الأصوات المنبهة والمحذرة من خطورة الوضع البيئي على المستوى العالمي كردّ فعل على التدني المستمر والجنوني للنظام البيئي بسبب نشاطات الإنسان المتنوعة والمختلفة والمتغيرة من محيط إلى آخر.

    1. البعد الدولي لحماية وسلامة البيئة

    لقد كانت نقطة البيئة في القرون الثلاثة الماضية تقريبا من الألفاظ النادرة جدا قلما تتردد على الألسنة، وبعد أن تنامت المخاطر البيئية التي تهدد الكون. أصبح هذا الموضوع الحساس من أبرز القضايا الحاضرة في المجتمع الدولي وحتى في العلاقات بين الدول. ولهذا وجب التطرق إلى دراسة هذا البعد الدولي لحماية وسلامة هذه البيئة من خلال النقاط الآتية:

    2. تطور مفهوم حماية البيئة في القانون الدولي

    على الرغم من أن القضايا البيئية المختلفة تعتبر محاور حديثة في النشاطات العالمية، حيث لم يتم الانتباه لها إلا في النص الثاني من القرن 20، فإن ملامح الحركة البيئية العالمية قد تغيرت تغيرا كبيرا محاولة لتجاوب مع قضايا الحاضر والمستقبل معا، وذلك من خلال المساهمات العلمية المكثفة والمستمرة في مجال اختراع الأجهزة الخاصة بالتحليل ورصد المئات من المواد الكيميائية المنتشرة في البيئة من جهة الوصول غلى تحديد التفاعلات الكيميائية ومصيرها من جهة ثانية، كما تحقق الكثير من المعرفة حول آثار ملوثات عديدة على المواد والكتل الحيوية وهو ما أدى من الاقتراب علميا من فهم العمليات التي يمكن أن تؤدي إلى استفادة طبقة الأزون.

    وقياس احتمالية ارتفاع درجة الحرارة في العالم، وإلى زيادة التصحر، وقد حدث من ناحية أخرى تقدم كبير في مجال التنبؤ بالنسبة للعمليات الفيزيائية الأرضية والدورات الجيوكيميائية والعمليات الايكولوجية.([1])

    ولما كان الإنسان المحور الأساسي الذي تحيط به البيئة، فقد أصبح من الضروري بمكان حماية البيئة التي يعيش عليها، إذ أن هذه الحماية تعني: "جمع التدابير المتخذة لصيانة البيئة أو لإعادة الأوضاع الطبيعية لبيئة الجنس البشري والحيوانات والنباتات والمناطق الطبيعية المختلفة بالقدر الأقصى الممكن، حيث أن مجال حماية البيئة يتطلب التوافق البيئي الذي يعتبر هدفا مهما بالنسبة لها والتقييم المبكر لهذا التوافق يجعل من الممكن في مرحلة التخطيط لمشروع ما منع الانعكاسات البيئية السلبية (البيئية)، والمضرة بالبيئة والتي قد تترتب عليها تقليلها إلى الحد الأقصى، وحصرها ضمن الحدود المقبولة".([2])

    3. الأدوات القانونية لحماية البيئة:

    إنّ الحياة داخل البيئة تولد مشكلات وعلاقات ليست فقط مجال اهتمام رجال البيئة بل إن الإهتمام يتعدّى رجال العلوم الاجتماعية كعلم الاجتماعي والاقتصاد وعلم القانون. وباعتبار هذا الأخير ظاهرة ووليد واقع الحياة الاجتماعية، ومن ثم يتأثر بالبيئة التي تنشأ من خلالها ويتفاعل معها وهو يحاول تنظير أنشطة الأفراد في علاقاتهم بالبيئة سواء كانت أنشطة إيجابية تتعلق بالاستفادة من البيئة وما تقدمه من موارد طبيعية وإمكانات اقتصادية وكانت أنشطة سلبية تتعلق بالتعدّي على البيئة وتدمير مواردها والإخلال بأنظمتها الايكولوجية والتوازن الطبيعي بين عناصرها التكوينية.

    4. القانون البيئي (قانون حماية البيئة)

    إنّ القانون البيئي يرتبط بالبيئة التي تشمل الإنسان والعوامل الطبيعية المحيطة به من ماء وهواء وكائنات حية وجمادات، فضلا عن الظروف الناشئة عن تفاعل الإنسان مع هذه العوامل وما يرتبط بذلك من عوامل ثقافية واجتماعية، وبهذا الوصف العام للبيئة فإنّ القانون البيئي هو "عبارة عن مجموعة القواعد القانونية الفنية التي تنظر نشاط الإنسان في علاقته بالبيئة وتحدد ماهيتها البيئية وأنماط النشاط المحضور الذي يؤدي إلى اختلال التوازن الفطري بين مكوناتها والآثار القانونية المترتبة على مثل هذا النشاط.([3])

    لكن على المستوى الدولي فإن الاهتمام ينصبّ على الجوانب الدولية للحماية القانونية للبيئة الإنسانية، حيث ظهرت العديد من المفاهيم تؤكد على الطابع الدولي منها القانون البيئي الدولي «international enveromental low  » أو القانون الدولي للتلوث « international low of pollution »، إذ تشير هذه المسميات إلى الجوانب  الدولية التي تعمل على الحفاظ على البيئة، ومع ذلك فإنّ القواعد الاتفاقية والمبادئ العامة للقانون الدولي بصفة عامة، مازالت في مهدها الأول ولم تبلغ حدا يمكن أن يقال معه أنها أضحت تشكل قانونا دوليا للبيئة أو ترسم صورة نهائية لنوع من النظام العالم للبيئة، كما أن القانون الدولي للتلوث يوحي بأن الخطر الذي يهدد البيئة الإنسانية والذي يجب وضع القواعد القانونية من أجل تلاقيهن هو ذلك المتأتى من التلوث المخلّ بتوازن الوسط البيولوجي وما يحتويه من نظم بيئية مختلفة.

    والحقيقة أن تهديد البيئة لا يجد مصدره الواحد في الملوثات، وإنما يتعدى إلى الأنشطة الإنسانية الأخرى التي تهدد الحياة في حالتها الفطرية والعديد من الكائنات والثروات الطبيعية، الحيوانية والنباتية.

    وهكذا بعد أن واجهت الدول النامية العديد من المشاكل البيئية، أهمها ما تعلق بالاستغلال غير الرشيد للموارد المتجددة بدأ الاهتمام بوضع تشريعات تعني بشكل أساسي بالإدارة والاستغلال المستديم لهذه الموارد، حيث تضمنت قوانين البيئة أحكام تنظيم تخطيط استخدام موارد المياه والمحافظة عليها والسيطرة على تلوثها.

     

     

     

     

     

     

    مصادر القانون البيئي:

    أ‌-       الاتفاقيات الدولية:

    تأتي الاتفاقيات أو المعاهدات الدولية  على قمة المصادر الدولية التي تستقي منها قواعد قانون حماية البيئة، ويقول البعض أن الاتفاقيات الدولية هي في المرحلة الحالية لتطور قانون البيئة، من أفضل الوسائل نحو إرساء دعائم هذا القانون، ويعود ذلك إلى عدة عوامل منها الطبيعة الدولة لكثير من المشاكل البيئية التي تتطلب التعاون والجهود الجماعية كل تلك المشكلات ومنها أيضا وجود المنظمات الدولية ذات الإمكانيات الفنية، وقد أبرمت العديد من الاتفاقيات الدولية المتعلقة تحت رعاية تلك المنظمات على مستوى البر والبحر والجو.([4])

    ومن الاتفاقيات الدولية المتعلقة بحماية البيئة البحرية الاتفاقية الدولية المبرمة في لندن عام 1954 والمعدلة في سنوات 1962 و1969 و1971 والخاصة بمنع تلوث البحر بزيت البترول، ومن الاتفاقيات الدولية الخاصة بحماية البيئة الجوية نذكر اتفاقية جنيف 1979 المتعلقة بتلوث الهواء بعيد المدى عبر الحدود، ومن الاتفاقيات الدولية الخاصة بحماية البيئة البرية نذكر اتفاقية رامسار لعام 971 الخاصة بالأراضي الرطبة ذات الأهمية الدولية ومواطن الطيور المائية.

    ب‌-        قرارات المؤتمرات والمنظمات الدولية:

    صدر عن المنظمات الدولية العديد من القرارات والتوجيهات والإعلانات المتعلقة بحماية البيئة، حيث تعتبر من الروابط المباشرة للقواعد القانونية لقانون حماية البيئة، أما عن المؤتمرات ذات العلاقة فإن ما يصدر عنها ساهم في إرساء مبادئ وقواعد الحفاظ على البيئة.

    ج- المبادئ القانونية العامة: هي تلك المبادئ التي تعبّر عن العدالة القانونية المقبولة من الدول في مجموعها ويمكن أن تكون أحد المصادر التي تنشق منها القواعد القانونية([5])، من هذه المبادئ يمكن الإشارة إلى مبدأ حسن الجوار ومبدأ عدم التعسف في استعمال الحق وغيرها.

    وبهذا يتأسس القانون الدولي البيئي على هذه المجموعة من القواعد القانونية مع ملاحظة أن قواعد القانون الدولي البيئي مازالت ناشئة ويكتنفها كثير من النقص والغموض ولا تكفل وحدها حماية فعالة للبيئة، ويجب الرجوع إلى القواعد الوطنية في كل دولة كفاية تلك الحماية.([6])

    ونتيجة لهذا النقص فقد حصر برنامج الأمم المتحدة للبيئة عدة اتجاهات معاصرة في مجال التشريع البيئي يمكن إجمالها في الآتي: ([7])

    -         تضمين المسائل البيئية في الدساتير والخطط الكبرى للدولة.

    -         ترسيخ معايير ومستويات الجودة في القوانين والتشريعات العامة.

    -         ترسيخ المبادئ البيئية في القوانين من باب الجزاء الرادع والحاضر المشجع.

    -         تضمين المعايير الدولية في القوانين والأجهزة الوطنية.

    -         تضمين صيغة تقويم الأثر البيئي كمعيار لضبط المشاريع ذات الأثر البيئي السالب.

    -         إدخال مبدأ التنسيق كأساس للإدارة البيئية المؤسسة.

    وفيما يتعلق بمسؤولية الدول عن النتائج الضارة الناجمة عن أفعال لا يحضرها القانون الدولي فقد كانت من بين الموضوعات التي نوقشت في لجنة القانون الدولي والجمعية العامة للأم المتحدة، حيث تم الإعراب عن رأي مفاده: أن الأحطام البيئية التي تتعرض لها الإنسانية نتيجة لأنشطة لا يحضرها القانون الدولي تجعل من الضروري وضع قواعدها قانونية في هذا الصدد يقبلها الجميع.([8])

     

     

     

     

    مراعاة السياسة العقابية في مجال حماية البيئة

          في سياق الحماية القانونية المقرة للمكونات البيئية، وعلى أساس أنها تشكل مكونات اجتماعية مشتركة، لم يكتف المشرع الجزائري بالحماية المقررة بموجب أحكام القانون الإداري، ولا تلك الحماية المنصوص عليها في أحكام القانون المدني، بل ذهب إلى أبعد من ذلك وأقر الحماية الجنائية للبيئة، وهذا مسلك منطقي على أساس أن المكونات البيئية تدخل ضمن المكونات الأساسيةللمجموعة الوطنية.

         لذا تبنى المشرع الجزائري في معظم القوانين البيئية، قاعدة التجديد في العقوبات بحق مرتكبي الجرائم البيئية، استناد إلى أن حماية البيئة والموارد الطبيعية من المواضيع الجديدة، مما يتطلب أن يعطى للقانون البيئي دورا هاما في توفير الحماية القانونية للبيئة.

          لذلك ركزت غالبية التعديلات في القوانين البيئية على مضاعفةقيمة الغرامة المالية، ومع تطور الاتجاهات الدولية في ربط البيئة بالتنمية المستدامة، كان من الضروري أن تتضمن التشريعات البيئية جزاءات من شانها إعادة تأهيل البيئة أو الحد من تدهورها من خلال اتخاذ التدابير المناسبة للتحكم في مصادر التلوث.

         حيث لم تعرف الجزائر قبل 1983 إطار تشريعيا موحدا في مجال حماية البيئة هذا بالرغم من أنها سنت العديد من النصوص الهامة في هذا المجال، ولقد انتهجت الجزائر هذا المسلك بصفة صريحة بعد هذه الفترة، فأصبحت تحوز على منظومة تشريعية مكثفة، خاصة منذ صدور قانون 83-03 المؤرخ في 83/02/05 المتعلقة بحماية البيئة وكذا القانون رقم 03-10 المتعلق بحمايةالبيئة في إطار التنمية المستدامة، الذي شكل الإطار العام للمجهود التشريعي الرامي إلى وضع الخطوط العريضة والمحاور الرئيسية للسياسة البيئية في الجزائر سلوكا وقانونا.

          حيث نص القانون على أن حماية الطبيعية والحفاظ على أسباب التدهور التي فصائل الحيوانات والنباتات والإبقاء على التوازنات البيولوجية والمحافظة على الموارد الطبيعية من جميع تهددها أعمالا ذات مصلحة وطنية، وهو الإطار العام الذي تتفرع عنه الالتزامات البيئية، التي تقع على كل الأشخاص الطبيعية والمعنوية العامة منها والخاصة، وكنتيجة لذلك يجوز إدراج حماية البيئة ضمن مهام السلطة العامة، سواء السلطات المحلية أو السلطات المكلفة بالبيئة، وعلى هذا الأساس حدد المشرع الجزائري عدة جزاءات تلجأ إليها الإدارة لحماية البيئة، حيث سأتطرق إلى الجزاءات الإدارية (أولا)، ثم الجزاءات الجنائية (ثانيا)

    أولا :الجزاءات الإدارية

         يتضح لنا في التنظيمات القانونية الخاصة بالبيئة، بروز اتجاه هام نحو تدعيم السلطات الإدارية في حماية البيئة من التلوث بتخويلها إمكانات واسعة نسبيا في فرض العديد من الإجراءات على المخالفين لقوانين البيئة وترجع أهمية هذا الاتجاه إلى ما تحضى به السلطات الإدارية من مرونة إجرائية، وخبرة تقنية اكتسبتها في مجال ،متابعة وكشف المخالفات المتعلقة عمومابالتنظيمات الداخلة في مجال اختصاصها، بالإضافة لقدرة السلطات الإدارية على اتخاذ تدابير ذا طبيعة وقائية بشكل سريع وعاجل لدرء الأخطار الناجمة عن تلك المخالفة.

    1- الحظر: وهي تقنية تلجأ إليها الإدارة لحماية البيئة إلى الحظر بالإتيان ببعض التصرفات التي تقدر خطورتها وضررها على البيئة، وقد يكون هذا الحظر مطلقا وقد يكون نسبيا وتكون تقنية الحظر كأسلوب تنتهجه الإدارة لحماية البيئة بموجب القانون الإداري.

    2- الترخيص: تعد بمثابة إذن صادر من الإدارة المختصة بممارسة نشاط معين لا يجوز ممارسته بغير هذا الإذن، وتقوم الإدارة بمنح الترخيص إذا توفرت الشروط اللازمة التي يحددها القانون لمنحه، وتكاد تقتصر سلطاتها التقديرية على التحقق من توافر هذه الشروط واختيار الوقت المناسب لإصدار الترخيص وقد يصدر الترخيص من السلطة المركزية كما في حالة الترخيص بإقامة المشروعات النووية، أو من البلديات كما في حالة الترخيص بجمع ونقل القمامة لمعالجتها، ويهدف نظام الترخيص إلى حماية مصالح متعددة قد تتمثل في الصحة العامة، السكينة العامة، وحماية أي عنصر من عناصر البيئة، كما هو الشأن في تراخيص الصيد، تراخيص البناء في الأراضي الزراعية وتراخيص إقامة المشروعات ذات المخالفات الضارة، وتراخيص التخلص من مياه الصرف، وتراخيص تخزين أو معالجة أو تصريف النفايات الخطيرة، ويتعرض كل من يباشر النشاط محل الترخيص بغير الحصول على ترخيص لمختلف أنواع الجزاءات القانونية من جنائية وإدارية ومدنية.

    3- الإبلاغ والترغيب القانوني: حيث تستطيع الإدارة المختصة أن تراقب الموقف، وتتحسب لمواجهة احتمالات التلوث وتتعامل مع الملوثات إن وجدت والإبلاغ نوعين هناك، الإبلاغ السابق والإبلاغ اللاحق ، بالإضافة لذلك، هناك الترغيب القانوني الذي يتمثل في منح بعض المزايا المادية أو المعنوية لكل من يقوم بأعمال معينة يقدر القانون أهميتها في حماية البيئة، ودرء بعض عوامل التلوّث، ومن أمثلة هذه المزايا منح بعض المساعدات المادية أو الإعفاءات الضريبية أو التسهيلات القانونية، أو الضمانات الاقتصادية، ومن أمثلة الأعمال ذات الأهمية في مكافحة التلوث إعادة استعمال النفايات وذلك كإقامة مصانع المعالجة القمامة وتحويل المواد العضوية منها إلى أسمدة، وإعادة تصنيع ما تحويه من معادن أو زجاج أو ورق أو غير ذلك من المواد القابلة لإعادة التصنيع.

    4- الغرامة الإدارية: تعد جزاء إداري مالي، وهي عبارة عن مبلغ مالي تقرضه الجهة الإدارية المختصة على مرتكب جريمة التلويث يلتزم بدفعه بدلا من ملاحقته جزائيا، وتعد الغرامة أكثر الجزاءات الإدارية استخداما في العمل نظرا لسهولة تقريرها وسرعة تحصيلها ومن حيث استئناف القرار القاضي بالغرامة الإدارية يجوز للمحكوم عليه بغرامة إدارية استئناف القرار القاضي بالغرامة أمام القضاء العادي.

    5- الحرمان من بعض الحقوق والامتيازات: يمكن للإدارة أن تتخذ إجراء الحرمان من بعض الحقوق والامتيازات كوقف أو إلغاء الترخيص أو وقف أو غلق المنشأة، أو التحفظ على بعض المواد أو الأجهزة الخطرة على البيئة أو الإنسان إذا رأت الإدارة أن التنبيه أو الإنذار ليس فيه جدوى وعدم الامتثال إليه ويعد هذا أبسط الجزاءات على من يخالف أحكام قوانين حماية البيئة.

    6- الإنذار أو التنبيه: فقد تلجأ الإدارة إذا لم يجد الإنذار أو التنبيه صدى إلى القيام بغلق المنشأة وهو جزاء عيني، يتمثل في منع المنشأة من مزاولة نشاطها في المكان الذي ارتكبت فيه أو بسببه جريمة متعلقة بهذا النشاط وهو جزاء فعال من حيث كونه يضع حدّا للأنشطة الخطرة على البيئة أو صحة أو سلامة الإنسان، ومنع تكرارها في المستقبل، ولهذا يكثر النص عليه في جرائم تلويث البيئة ويمنح المشرع السلطات الإدارية إمكانية توقيعه في بعض الحالات.

    7- إلغاء الترخيص: كما قد تلجأ لوقف أو إلغاء الترخيص، وهي تتمتع بهذه الصلاحيات، بموجب القوانين المنظمة لهذه الأنشطة أو الأعمال وبالتالي فهي تملك في المقابل وقف أو سحب أو إلغاء هذه التراخيص إذا تبين لها مخالفة المرخص له للضوابط والشروط الخاصة بممارسة النشاط أو العمل المرخص به، وكذلك إذا تبن للإدارة أن استمرار تشغيل المشروع خطر داهم على الأمن العام أو الصحة العامة، وكذلك إذا أصبح المشروع غير مستوف الاشتراطات الأساسية الواجب توافرها فيه وكثيرا من هذه الاشتراطات يتعلق بحماية البيئة .

     

    ثانيا :الجزاءات الجنائية

         القانون الجنائي له وظيفة تشريعية بالغة الأهمية في تحديد الجزاءات الجنائية في مجال حماية البيئة والتي تمتد لتشمل أهداف الدفاع عن سلامة المجتمع، وصيانة مصالحه وقيمه الأساسية، إذ أن حماية البيئة تمثل إحدى قيم المجتمع وهو الركيزة التي يسعى النظام التشريعي ككل إلى صيانتها، والحفاظ على مواردها، بشتى العناصر التي تتشكل منها البيئة، وبالتالي الارتقاء بالاقتصاد الوطني.

         وفي هذا يبرز دور التشريع الجنائي لمواجهة أخطار الإجرام في حق البيئة، وبذلك فإن القانون الجنائي يناط به دورا جوهريا، لأن صورة توقيع العقاب التي يملكها إزاء مرتكبي جرائم الاعتداء على البيئة لها عادة تأثير فعال على الاقتصاد والمجتمع وتختلف وسائل القانون الجنائي في مواجهة جرائم تلويث البيئة.

         ويعد النص في قانون العقوبات على تحريم بعض الأفعال التي تضر بالبيئة، هو الوسيلة التقليدية لحماية للبيئة، والمقصود بالحماية يا التقليدية للبيئة هي أن يتدخل القانون الجنائي بصورة مباشرة لتحريم بعض الأفعال التي لا تمثل اعتداء على حق معين للأفراد أو الدولة، ولكنها تمثل اعتداء على البيئة بعناصرها المختلفة.

         وهذه النصوص الواردة في قانون العقوبات، لم يكن المقصود منها الحماية الجنائية للبيئة بمفهومها الحديث، ولكن هذه النصوص في مدلولها الحقيقي تحمي البيئة فقد نص المشرع في قانون العقوبات على تجريم المخالفات المتعلقة بقتل الحيوانات دون مقتضی، والمخالفات الخاصة بالمساس بأموال الغير الأشجار الطرق، مصبات المياه... إلخ.

         كما حدد قانون العقوبات بعض المخالفات المتعلقة بالأمن العمومي، بسبب إهمال صيانة أو إصلاح أو تنظيف الأفران أو المداخن أو المصانع التي تشتعل فيها النار  والمخالفات المتعلقة بالطرق العمومية والصحة العمومية، أو مياه قذرة أو أية مواد أخرى تحدثضررا بالصحة العامة.

         ولكن التشريعات الحديثة قد درجت معظمها على إصدار قانون خاص بحماية البيئة من التلوّث ومن هذه التشريعات التشريع الجزائري الذي أعطى اهتماما كبيرا في مجال حماية البيئة، وصدر قانون حماية البيئة في عام 1983 عدل بقانون 03- 10 الخاص بحماية البيئة في إطار التنمية المستدامة، وكذلك التشريع المصري الذي أصدر قانونا خاصا بحماية البيئة في 1994 والقانون التونسي رقم 91 لعام 1988 المحدث للوكالة الوطنية لحماية المحيط.

     

           ويقسم التلوث الذي يصيب البيئة إلى أنواع متعددة، مما أدى بالمشرع الجزائري إلى إصدار قوانين متعددة ومختلفة لحماية البيئة ومعاقبة ملوثيها ، منها الحماية الجنائية ضد تلوث الهواء، والحماية الجنائية للبيئة البحرية والحماية الجنائية للتربة من التلوث والحماية الجنائية ضد التلوّث الصوتي (الضوضاء)، وغيرها منالحماية الجنائية في مجال حماية البيئة.

         كما تأخذ معظم العقوبات الجنائية المقررة في جرائم تلويث البيئة، إما صورة العقوبات السالبة للحرية وإما شكل العقوباتالمالية أو المصادرة، وكذا العقوبات التكميلية.

    1- العقوبات السالبة للحرية: تحتل مكان الصدارة في النظام العقابي المقرر في جرائم تلوث البيئة، وقد استخدم المشرع الجزائري عقوبة الحبس استخداما واسعا فهي العقوبة المقررة في معظم جرائم تلويث البيئة الحبس كحد أدنى 10 أيام حسب طبيعة المخالفة إلى 05 سنوات حسب طبيعة (المخالفة المنصوص عليها في مختلف التشريعات البيئية بالإضافة للغرامات المالية التي تتراوح بين 5.000دج حسب طبيعة المخالفة إلى غاية 10,000,000دج حسب طبيعة المخالفة.

         ويلاحظ من استقرار التشريعات البيئية المطبقة في مختلف حسب جسامة الأنظمة القانونية أن المشرع الجنائي البيئي وظف عقوبة الحبس في معالجته لجرائم تلويث البيئة توظيفا متنوعا ومتدرجا. الجريمة ودرجة خطورتها، أو بعبارة أخرى بيان الحد الأقصى والحد الأدنى في عقوبة جرائم تلويث البيئة.

    2- العقوبات المالية: فهي التي تصيب الملوث لي ذمته المالية وهي متنوعة ومتعددة وتأخذ أشكالا مختلفة، ومن أهم العقوبات المالية في التشريعات الجنائية الحديثة الغرامة والمصادرة اللتان تعتبران من أكثر العقوبات المالية استخداما، فعقوبة الغرامة هي مبلغ من المال يلتزم المحكوم عليه بدفعه إلى الخزينة العامة وعقوبة الغرامة هي عقوبة أصلية في جرائم تلويث البيئة، تأخذ في النصوص القانونية البيئية أشكالا مختلفة، حيث نلاحظ استخدام المشرع الجنائي البيئي لأساليب متعددة عند تقريره لعقوبة الغرامة في مواد المتعلقة بتلويث البيئة، فتارة يلجأ إلى الغرامة المحددة، وتارة يستعين بالغرامة النسبية وحديثا بدأ يتجه نحو الغرامة اليومية والواقع فإن المشرع يحقق بذلك نوعا من التنوع والتفرد في توظيف هذه العقوبة المالية الهامة، بصيغة تكفل ردع جرائم تلويث البيئة .

         أما المشرع الجزائري فتبنى عقوبة الغرامة، وهي العقوبات التي يتراوح مقدارها كما أسلفنا سابقا ما بين 5.000دج إلى 10.000.000وهذا حسب خطورة المخالفة، واستحدثت بعض التشريعات نظاما جديدا للغرامة يعرف بنظام الغرامة اليومية بمقتضاه يتم تقدير الغرامة المقتضى بها وفقا لمعيار مزدوج يأخذ في الاعتبار خطورة الجريمة ومدة استمرارها والوضع المالي لمرتكبيها .

    3- عقوبة المصادرة: فهي نزع ملكية مال من صاحبه جبرا وإضافته إلى ملك الدولة دون مقابل، وتلعب عقوبة المصادرة دوراً هاماً في مواجهة جرائم تلويث البيئة، وغالبا ما ينص عليها كعقوبة تكميلية يحكم بها إلى جانب العقوبات الأصلية كالحبس والغرامة، وأحيانا ينص عليها كتدبير وقائي عندما يتعلق الأمر ببعض الأشياء الخطيرة التي يرى المشرع ضرورة سحبها من التداول نظرا لأنها تمثل في ذاتها خطرا بالنسبة للبيئة، وعادة ما يكون القضاء بالمصادرة في جرائم تلويث البيئة وجوبا، واعتنق المشرع الجزائري هذه العقوبة باعتبارها تكميلية، وهي تتمثل في الأمر الجزائي بالقيام بالأشغال والإصلاحات التي يفرضها التنظيم في حالة الاعتداء على المحيط.

    4- التدابير الاحترازية ( الوقائية): حيث تحرص التشريعات الحديثة على النص على قائمة من الجزاءات المتنوعة للعقاب في جرائم تلويث البيئة والتي يغلب عليها طابع التدبير أكثر من معنى العقوبة، وغالبا ما تكون هذه الجزاءات ذات صفة تبعية أو تكميلية، وهي التدابير الاحترازية أو الوقائية تحقق هدفا وقائيا في الأحوال التي يبدو فيها أن نشاط الجاني على درجة عالية من الخطورة، أو أنه دأب على انتهاك ومخالفة الأحكام البيئية وتنظيماتها .

    10. واجب منزلي:

    يتطلب من الطلبة الإجابة على الأسئلة الواجب ادراجها في المنصة بصيغة pdf:

    س1. ما هي أهداف الاستراتيجية العالمية للتنمية المستدامة؟

    س2. هل وفق المشرع الجزائري في إرساء قواعد البيئة وإلى أي حد وفق في وضع حد للتلوث البيئي؟

    11. الموارد المساعدة:

    - الدستور الجزائري

    - مجموعة محاضرات

     

    -       أوامر ومراسيم خاصة بالبيئة والتلوث

    -       اختبار الخروج (الاختبار النهائي):

    س1. هل كل المتلوثات البيئية منتجة لأمراض فتاكة؟

    س2. أجب بصحيح أو خطا

    -        هل كل العوامل الملوثة للبيئة ضارة

    قائمة المصادر والمراجع

    أولا: القرءان الكريم

    1- سورة يونس، الآية: 87

    2-      سورة الحشر، الآية: 9

    3-      سورة يوسف، الآية 56

    4-      سورة الأعراف، الآية: 74، 85

    5-      سورة فاطر، الآية: 39

    6-      سورة البقرة، الآية: 36 - 29

    7-      سورة الحجر، الآيات: 19،20،21

    8-      سورة النحل، الآية 65،66،67

    ثانيا: الكتب باللغة العربية

    1- ابن منظور، لسان العرب،الجزء الخامس، دار المعارف بالقاهرة، بدون تاريخ الطبع.

    2- أحمد عبد الكريم سلامة، قانون حماية البيئة ومكافحة التلوث، دار النهضة العربية، 2002-2003.

    3-    أحمد عبد الكريم سلامة، قانون حماية البيئة، مطابع جامعة الملك سعود، الرياض، 1997.

    4- أحمد لكحل، النظام القائد في الحماية البيئية والتنمية الاقتصادية المستدامة، دار هومة للطباعة والنشر والتوزيع، الطبعة الثانية، الجزائر، 2016.

    5-    أحمد لكحل، دور الجماعات المحلية في حماية البيئة، دار هومة للنشر والتوزيع، الطبعة الثانية، الجزائر، 2016.

    6-       أحمد محمود سعد، استقراء لقواعد المسؤولية المدنية في منازعات التلوث البيئي، دار النهضة العربي، القاهرة، الطبعة الأولى،1994.

    7-      حسنين إبراهيم عبيد، الوجيز في علم الإجرام والعقاب، دار النهضة العربية، القاهرة، 1991.

    8-      خالد مصطفى فهمي، الجوانب القانونية البيئية من التلوث في ضوء التشريعات الطبيعية والاتفاقيات الدولية –دراسة مقارنة- الطبعة الأولى، دار الفكر الجامعي، الإسكندرية، 2011.

    9-  خالد مصطفى فهمي، الجوانب القانونية لحماية البيئة من التلوث في ضوء التشريعات الوطنية والاتفاقات الدولية، دراسة مقارنة ، دار الفكر الجامعي الإسكندرية، الطبعة الأولى، 2011.

    10-داود الباز، حماية السكينة العامة لمعالجة مشكل العصر، دار الكتاب، القاهرة، 1990.

    11-        صالح الهريش، جرائم تلويث البيئة دراسة مقارنة، المؤسسة الفنية للطباعة والنشر القاهرة، الطبعة الأولى، 1998.

    12-        سامي جمال الدين، اللوائح الإدارية وضمان الرقابة الإدارية، منشأة المعارف الإسكندرية، 1982.

    13-    صالح محمود وهبي، أقسام درويش العجي، التربية البيئة وآفاقها المستقبلية، الطبعة الأولى، المطبعة العلمية، سوريا، 2003.

    14-         صالح وهبي، الانسان والبيئة والتلوث البيئي، دار الفكر، دمشق، الطبعة الأولى، 2004.

    15-    عبد الرزاق مقري، مشكلات التنمية والبيئة والعلاقات الدولية، دار الخلدونية للنشر والتوزيع، طبعة الاولى، 2008.

    16-   عبد العزيز محمد مخيمر عبد الهادي، دور المنظمات الدولية في حماية البيئة، الجزء الثاني، دار النهضة العربية، الطبعة الأولى، القاهرة، 1986.

    17-   عبد الله الصعيدي، البيئة والتنمية المستدامة، دراسة لعوامل التصحر وآثاره الاقتصادية في مصر، دار النشر، القاهرة، ط1، دون سنة النشر.

    18-   عبد الله عطوي، السكان والتنمية البشرية، دار النهضة العربية، بيروت-لبنان، 2004.

    19-            عزون كردون وآخرون، البيئة في الجزائر (التأثير على الأوساط الطبيعية واستراتيجيات الحماية، الجزائر، نشر مخبر الدراسات والأبحاث حول المغرب والبحر الأبيض المتوسط، جامعة قسنطينة، 2001.

    20-   فتحي دردار، البيئة في مواجهة التلوث، طبعة منقحة، دار الأمل، تيزي وزو، الجزائر، 2003.

    21-   فتيحة محمد إبراهيم ومصطفى حمدي السنواني، الثقافة والبيئة، مدخل ّإلى دراسة، الانثربولوجيا الايكولوجية، دار المريخ للنشر، الرياض.

    22-   لمحمد حسني عبد القوي، الحماية الحنائية للبيئة الهوائية، النشر الدهبي للطباعة، بدون طبعة، 2002.

    23-   ليلى الشيماوي، قانون البيئة، ترجمة صالح بوسطحة، مركز التموين والدراسات الإدارية، تونس، 2001.

    24-        ماجد راغب لحلو، قانون حماية البييئة في ضوء الشريعة، دار المطبوعات الجامعية الاسكندرية مصر، الطبعة الأولى، 1995.

    25-   محمد الصالح الشيخ، الآثار الاقتصادية والمالية لتلوث البيئة ووسائل الحماية منها، مكتبة ومطبعة الاشعاع الفنية، ط1، 2006.

    26-        محمد حسين عبد القوي، الحماية الجنائية للبيئة الهوائية، النسر الذهبي للطباعة، الطبعة الاولى، 2002.

    27-   محمد عبد الله نعمان، الحماية الدولية للبيئة البحرية، دار النهضة العربية، 2004.

    28-        محمود محمود سليمان، ناظم أنيس عيسى، البيئة والتلوث، منشورات جامعة دمشق، 1999-2000.

    29-        محمود نجيب حسني، شرح قانون العقوبات، القسم العام، دار النهضة العربية، القاهرة، 1989.

    30-        مصطفى كمال طلبة، إنقاذ كوكبنا، التحديات ...والآمال، مركز دراسات الوحدة العربية، بيروت، 1992.

    31-        معمر رتيب عبد الحافظ، المسؤولية الدولية عن نقل وتخزين النفايات الخطيرة، دراسة تحليلية في اطار القانون البيئي، دار الكتب القانونية، دار شتات للنشر والبرمجيات، مصر، 2008.

    32-        نواف كنعان، القانون الإداري، الجزء الاول، الطبعة الاولى، دار الثقافة للنشر والتوزيع، عمان، سنة 2008.

    ثالثا: أطروحة الدكتوراه والماجيستار

    1- اسكندري أحمد، أحكام حماية البيئة البحرية في ضوء القانون الدولي العام، رسالة لنيل شهادة دكتوراه دولة في القانون، معهد الحقوق والعلوم الإدارية، بن عكنون، جامعة الجزائر، 1995.

    2- بن أحمد عبد المنعم، الوسائل القانونية الإدارية لحماية البيئة في الجزائر، أطروحة دكتوراه، جامعة يوسف بن عكنون (الجزائر)، 2008-2009.

    3- بن أحمد عبد المنعم، الوسائل القانونية لحماية البيئة في الجزائر، رسالة لنيل شهادة دكتوراه في القانون العام، كلية الحقوق، جامعة بن يوسف بن خدة، الجزائر،2008/2009.

    4- بن صافية سهام، الهيئات الإدارية المكلفة بحماية البيئة، مذكرة لنيل شهادة ماجستير، فرع قانون الإدارة والمالية، مقدمة لكلية الحقوق بن عكنون، جامعة الجزائر01، سنة 2010/2011.

    5- بوقيمة سعاد، الجباية البيئية في الجزائر (واقع وآفاق)، مذكرة مقدمة لنيل شهادة الماجستير في فرع العلوم الاقتصادية، مقدمة لكلية العلوم الاقتصادية والتسيير والعلوم التجارية، جامعة أبي بكر بلقايد، تلمسان، س2014/2015.

    6- وناس يحي، الآليات القانونية لحماية البيئة في الجزائر، رسالة لنيل شهادة دكتوراه في القانون العام، مقدمة لكلية الحقوق، جامعة أبي بكر بلقايد، تلمسان، س 2006/2007.

    رابعا: المجلات العلمية

    1- بكراوي عبد الله، حماية البيئة في القانون الجزائري والشريعة الإسلامية (التنوع البيولوجي نمودجا)، مجلة الواحات للبحوث والدراسات، المجلد13، العدد1، جامعة أدرار، 2020.

    2- عصام الحناوي، قضايا البيئة وانعكاساتها على التنمية في الوطن العربي، مجلة النفط، الكويت، 1994.

    3- الغوثي بن ملحة، حول حماية البيئة في التشريع الجزائري، المجلة الجزائرية للعلوم القانونية، الععد 03، 1994.

    4- وليدعابي، ابراهيم عاشوري واخرون، آليات وأدوات حماية البيئة في الجزائر من منظور التنمية المستدامة، مجلة بحوث الادارة والاقتصاد، جامعة العربي التبسي، تبسة، العدد 01، تاريخ النشر 31-03-2019.

    خامسا: المنشورات والتقارير

    1-       برنامج الحكومة الموافق عليه من طرف المجلس الشعبي الوطني يوم: 17/08/1997.

    2-    كفن ونتكز وآخرون، تقرير التنمية البشرية لعام 2005، نشر لحساب الأمم المتحدة الانامئي(U.N.D.P).

    3- مجلس الطاقة العالمي، منظمة الأقطار العربية المصدرة للبترول، معجم الطاقة، ط3، القاهرة، منظمة الأقطار العربية المصدرة للبترول، 1994.

    4- المؤتمر الاستثنائي الأول لحزب جبهة التحرير الوطني 15- 19 جوان (لائحة التهيئة العمرانية).

    سادسا: القوانين والمراسيم التنفيذية

    1- قانون المالية 1992، المادة 117.

    2- القرار المتضمن تنظيم وتسيير الكتابة الدائمة للجنة الوطنية للبيئة، المؤرخ في 09 أفريل 1975.

    3- القرار المتضمن تنظيم وتسيير الكتابة الدائمة للجنة الوطنية للبيئة، المؤرخ في 09 أفريل 1975.

    4- مرسوم 77/119، المؤرخ في15 أوت 1977، ينهي مهام اللجنة الوطنية للبيئة، الجريدة الرسمية عدد 64، سنة1977.

    5- مرسوم 84/126، المؤرخ في 19 ماي 1984، المتضمن تحديد صلاحيات وزير الري والبيئة والغابات، ج. ر. ع. 21، س 1984.

    6- الميثاق الوطني الجزائري، الأمر رقم 76-57 المؤرخ في 5 جويلية 1976 المتضمن نشر الميثاق الوطني،الجریدةالرسمیة  العدد 61 المؤرخة فی 30 /07/ 1976.

    7- قانون المالية لسنة 2002، ج.ر رقم 79، الصادرة بتاريخ 23 ديسمبر 2001.

    8- دستور 1989 مرسوم رئاسي رقم 89-18 المؤرخ في 23/02/1976، المادة 115 الفقرة 20.

    9- مرسوم 79/264، المؤرخ في 10 مارس 1979، المتضمن تنظيم الإدارة المركزية لكتابة الدولة والغابات والتشجير، .الجريدة الرسمية عدد 52، سنة 1979.

    10-  قانون رقم 83-03 المؤرخ في 05 فبراير 1983، المتعلق بحماية البيئة، الجريدة الرسمية عدد06، سنة 1983.

    11-  مرسوم 84/12، المؤرخ في 22 فبراير 1984، المتضمن تشكيل الحكومة، ج. ر.ع. 04، س1984.

    12-  المرسوم التنفيذي 90/392، المؤرخ في 1 ديسمبر 1990، المحدد لصلاحيات الوزير المنتدب للبحث والتكنولوجيا، ج ر. ع. 54، س. 1990.

    13-  القانون 91/25، المؤرخ في 18 ديسمبر 1991، المتضمن قانون المالية لسنة 1992، ج. ر. ع. 65، س1991.

    14-  المرسوم التنفيذي 92/489، المؤرخ في 28 ديسمبر 1992، المتضمن تنظيم الإدارة المركزية لوزارة التربية، ج. ر.ع  93، س.1992.

    15-  المرسوم 93/183، المؤرخ في 27 يوليو 1993، المتضمن إنشاء المصالح الخارجية التابعة لإدارة البيئة ويحدد .مهمتها وعملها، ج. ر.ع. 50، س. 1993.

    16-  المرسوم 93/235، المؤرخ في أكتوبر 1993، المتضمن تنظيم الإدارة المركزية للجامعات والبحث العلمي، ج . ر. ع س. 1993.

    17-  المرسوم التنفيذي 96/59، المؤرخ في يناير 1996، المتضمن تنظيم المفتشية العامة للبيئة، ج. ر.ع. 07، س 1996.

    18-  دستور 1996 مرسوم رئاسي رقم 96-43 المؤرخ في 07/12/1996، الجريدة الرسمية رقم 76 المادة 122.

    19-  المرسوم التنفيذي 2000/136، المؤرخ في 20 يونيو 2000، المتضمن تنظيم الإدارة المركزية في وزارة الأشغال .العمومية وتهيئة الإقليم والبيئة والعمران، ج. ر.ع. 21،س.2000 .

    20-  المرسوم التنفيذي 01/09، المؤرخ في 07 يناير 2001، المتضمن تنظيم الإدارة المركزية في وزارة تهيئة الإقليم.

    21-  المرسوم التنفيذي 01/08، المؤرخ في 14 يناير 2001، المتضمن صلاحيات وزير تهيئة الإقليم والبيئة، ج. ر. ع. 04، س. 2001.

    22-  قانون 01/19 المتعلق بتسيير النفايات، المؤرخ في 12 ديسمبر 2001.

    23-  قرار مؤرخ في 06 فبراير 2002، المتضمن تكوين لجنة البحر الولائية وكيفية عملها، ج. ر. ع.17، س.2002.

    24-  القانون05/12 المؤرخ في 04/08/2005 المتضمن قانون المياه، ج.ر العدد 26.

    سابعا: الكتب باللغة الفرنسية

    1-    Guilisquérini, ressourcenaturellesemverement et eroissanceindustrielletraduit par michelina Guerra et amauryAubrsepublisud, 1996.

    2-    Jean pierrepoulet, le développement durable, elle pees editi, on, parisp.

    3-    Microsoft corporation,  Enrata 99. (Encyclopédie) sur CDROM, (rubriquebiodiversité).

    4-    le grand larousse, illustré, paris, 1973.

    MafhienBaudin : le développement durable ……………ideologie du XXsiecle, éditionHarmatan, France, 2009

     

     

     



    ([1]) عصام الحناوي، قضايا البيئة وانعكاساتها على التنمية في الوطن العربي، مجلة النفط، الكويت، 1994، ص ص 126، 127.

    ([2]) مجلس الطاقة العالمي، منظمة الأقطار العربية المصدرة للبترول، معجم الطاقة، ط3، القاهرة، منظمة الأقطار العربية المصدرة للبترول، 1994، ص 168.

    ([3]) أحمد عبد الكريم سلامة، مرجع سابق، ص 63.

    ([4])Johonson, Bo, international envirommentallow, stockholm, liber-farlag, 1976, p 15.

    ([5])أحمد عبد الكريم سلامة، مرجع سابق، ص 43.

    ([6]) Yonlien, Acidrain and international low, the NetherLonds, sjithoflnorth of 1981, p11.

    ([7])أحمد رشيد، محمد سعيد صاريني، البيئة ومشكلاتها، عالم المعرفة، الكويت، 1971، ص 85.

    ([8])إعلان بشأن التنمية والبيئة: التطبيق والتنفيذ (تقرير)، لجنة التنمية المستدامة، الدورة الخامسة، أبريل 1997، ص 21.


  • Section 21

  • Section 22

  • Section 23

  • Section 24

  • Section 25

  • Section 26

  • Section 27

  • Section 28

  • Section 29

  • Section 30

  • Section 31