رابعا: المنهج الكمي
يقوم المنهج الكمي على التكميم ويعتمد على البيانات الإحصائية ويهدف إلى قياس الظاهرة موضوع البحث السوسيولوجي عن طريق استعمال القياسات التي يوفرها علم الإحصاء، ما يميز هذا المنهج أن الباحث يضع مسافة بينه وبين الموضوع المدروس.
البحث السوسيولوجي الذي يعتمد على المنهج الكمي يجب أن يقوم بتقديم تفسير، أو فهم للظواهر المدروسة من خلال جمع البيانات وتحليلها بواسطة علم الإحصاء، والبحث عن الأسباب والعلاقات بين المتغيرات حتى يمكنه تفسير وفهم العلاقة بين السبب والنتيجة.
عند اعتماد الباحث السوسيولوجي على منهج البحث الكمي يعني أنه يفترض وجود حقائق اجتماعية موضوعية منعزلة عن مشاعر ومعتقدات الأفراد، ويعتمد في بحثه على الأساليب الإحصائية لأنه يهدف إلى قياس الظاهرة بجمع البيانات من خلال استعمال أدوات قياس كمية، ومعالجة البيانات بأساليب إحصائية. في هذا الصدد يرى "ريمون بودون" أن البحوث السوسيولوجية التي تنطلق من السؤال لماذا؟ هي بحوث كمية، مثلا: في دراسة سوسيولوجية في التنظيم والعمل نحاول دراسة موضوع الغيابات أو حوادث العمل ونختار المنهج الكمي، وبالتالي نتوجه لمعرفة نسبة الغيابات في المصنع، أو نسبة حوادث العمل، ونطرح على سبيل الافتراض السؤال الرئيسي التالي: لماذا تزيد نسبة الغيابات في المصنع؟ لماذا تزيد نسبة حوادث العمل في المصنع؟( )