سادسا: المناهج المختلطة.
مع نهاية القرن الماضي بدأ العمل بالمناهج المختلطة، والتي هي عبارة عن محاولة لوضع تقارب منهجي بين أساليب التحليل النوعية والكمية انطلاقا من فكرة التكامل بين الأنواع المختلفة من المناهج. ليتم الإشارة إلى أن المنهج المختلط هو ذلك "المنهج الذي يتم من خلاله الدمج ما بين البحث الكمي والبحث الكيفي في بحث واحد، إذ يتم جمع وتحليل وتفسير البيانات لكلا النوعين في دراسة واحدة، ويكمن الهدف من هذا الدمج هو الرغبة في الحصول على صورة شاملة للمشاكل المراد دراستها وعرضها بطريقة واضحة".( )
مثلا في دراسة سوسيولوجية تعتمد على الملاحظة، والمقابلة لجمع المعلومات، فيمكن اعتبار المقابلات والملاحظات تقنيات نوعية لارتباطها أكثر بالنماذج التفسيرية والنقدية، على الرغم من أن تنظيم المقابلات وتحليلها كثيرا ما يتم بطريقة كمية، حيث يتم جمع البيانات والمعطيات، ثم تصنيف الإجابات، وترميزها في شكل رقمي ليأتي دور التحليل الكيفي، وعليه يقترن عمل المنهج المختلط على مناهج بحث ميدانية كيفية وكمية بأسلوبي التحليل الكيفي، والكمي -هذان الأسلوبان اللذان سوف يتم التفصيل فيما في العناصر اللاحقة.