مفهوم الحراك الاجتماعي
1- الحَرَاك:
كل مظهر من مظاهر النشاط، وهو ضد السكون، أي الانتقال من موضع لأخر فمثلا يقال: فلان لا يحرك ساكنا، أي يبقى في نفس المكان.
2-الاجتماعي:
تشير كلمة اجتماعي إلى " كل ما يتعلق بالمجتمع، اما في معجم المصطلحات الاجتماعية فيشير إلى العلاقات المتبادلة بين الأفراد والجماعات.
3- الحراك الاجتماعي SM[1]
يقصد به إنتقال الفرد أو الجماعة من وضع إلى آخر إما داخل مستوى اقتصادي اجتماعي أو طبقة اجتماعية معينة، وإما من مستوى اقتصادي اجتماعي أو طبقة اجتماعية معينة إلى مستوى اقتصادي اجتماعي أو طبقة اجتماعية أخرى.
وهذا ويشير الحراك الاجتماعي:" إلى تحول الوضع الاجتماعي للفرد من وضع إلى آخر. ويمكن أن يكون التحول إما أعلى، أو أدنى، أو بين الأجيال، أو داخل الأجيال، وهو غير ممكن بالضرورة أن يتم تحديد ما إذا كان التغيير للأفضل أم للسيئ.
عرف بيتيريم سوروكين الحراك الاجتماعي بأنه:" انتقال الأفراد أو الجماعات من مركز إلى أخر، وانتقال المواقع، القيم والطبقات الاجتماعية بين الأفراد والمجموعات"، ويذكر أنه لا يوجد مجتمع منفتح تمامًا (مثل النظام الطبقي في إمريكا) ولا يوجد مجتمع منغلق تمامًا (مثل النظام الطبقي في الهند). وبحسب سوروكين، لا يوجد مجتمعان متماثلان من حيث الحركة المسموح بها وغير المشجعة، وأن سرعة الحراك الاجتماعي يمكن أن تتغير من فترة زمنية إلى أخرى وذلك يعتمد على مدى تطور المجتمع.
يمكن أن يحدث مثل هذا التحول المجتمعي بمرور الوقت حيث ينتقل الأفراد من وضع إلى آخر بسبب التفاعلات الاجتماعية المختلفة. يوفر التنقل، بشكل أو بآخر، فوائد للأشخاص حيث تحفزهم عوامل مختلفة في المجتمع ويعملون على الوصول إلى أدوار جديدة توفر لهم مستوى معيشي أفضل وأجر أكبر. يتنافس الناس ويتعاونون مع الآخرين في المجتمع للارتقاء في سلم الحراك الاجتماعي.
هذا ويظهر علماء الاجتماع درجة عالية من الإجماع في تصورهم للمعنى الأكثر عمومية لمصطلح اجتماعي مكانية التنقل. في نصه الأخير، يقدم باربر تعريفًا يشبه في جوهره الصياغات التي تظهر في جميع الأطروحات تقريبًا خصص لهذا الموضوع: "لقد كنا نستخدم مصطلح الحراك الاجتماعي ليعني الحركة، إما إلى الأعلى أو إلى الأسفل، بين الطبقات الاجتماعية لعليا والطبقات الاجتماعية الدنيا؛ أو بتعبير أدق، التنقل بين دور اجتماعي ذي أهمية وظيفية بدوام كامل نسبيًا ووظيفة اجتماعية، وغيرها التي يتم تقييمها على أنها أعلى أو أقل."
ومن الواضح أن مصطلح الحراك الاجتماعي، الذي تم تعريفه بهذه الطريقة، يؤدي الوظيفة المفيدة المتمثلة في "مفهوم التوعية"، الذي يوحد البحث وتوجيه الاهتمام إلى مجال واسع من التحقيق. ولكن في انتظار مزيد من التفصيل حول "الحركة الاجتماعية" و “الطبقة الاجتماعية"، وهما مصطلحان غامضان في التعريف السابق، لا يمكن لمفهوم الحراك الاجتماعي المؤطر على هذا النحو أن يكون بمثابة أداة تحليلية. [2]
هذا ونجد تعريف أخر للحراك الاجتماعي فهو:" يعد الصيغة العلمية الملموسة التي توضح قدرة المجتمع على تمكين أفراده من التغلب على الحواجز التي يصنعها التميز، بحيث يتمتع كل أفراد المجتمع بتكافؤ الفرص في الارتقاء الاجتماعي، بناء على قدراتهم ومواهبهم وما يبذلون من جهد، وليس على المستوى الاجتماعي لذويهم أو الطبقة أو العرق الذي ينحدرون منه، أو لون بشرتهم أو جنسهم".
ويمكن تعريف "الحراك الاجتماعي" أيضا على أنه: "القدرة على الانتقال من مستوى تعليمي أو مهني أدنى إلى مستوى أعلى، أو من طبقة اجتماعية أو فئة دخل أدنى إلى أعلى". ومن ثم فإن الحراك الاجتماعي يشمل الحراك الاقتصادي بشكل عام وتنقل الدخل بشكل عام.
ويشير الحراك الاجتماعي إلى الحركة أو الفرص المتاحة التي تؤدي إلى التنقل بين الفئات الاجتماعية المختلفة والمزايا والعيوب التي تؤثر على الحراك الاجتماعي وكذلك مشاركة الفرد؛ المزايا والعيوب تتعلق بالدخل والأمن الوظيفي وفرص التقدم وما إلى ذلك.
وعليه فالحراك الاجتماعي هو:" ذلك التغير الذي يحققه الأبناء عن الآباء في الوضع الاجتماعي الاقتصادي وبخاصة في المهنة، الدخل وأسلوب الحياة نتيجة تعليمهم". [3]
ملاحظة : مصطلح الحراك الاجتماعي
قدم عالم الاجتماع والناشط السياسي الأمريكي المولود في روسيا، بيتيريم سوروكين، لأول مرة مفهوم الحراك الاجتماعي في كتابه "الحراك الاجتماعي والثقافي".
أساسي : التعريف الإجرائي للحراك الاجتماعي
الحراك الاجتماعي هو :" كل تغير في وضعية داخل التدرج الاجتماعي، فهو عبارة عن تعديل الموقع الاجتماعي للفرد من خلال الانتقال من منظومة اجتماعية إلى منظومة أخرى.