تفسير بيار بورديو للجمود الاجتماعي
يرجع بعض علماء الاجتماعي الجمود في الحراك الاجتماعي في المجتمعات الصناعية وعلى رأسهم عالم الاجتماعي الفرنسي " بيار بورديو " إلى مفهوم "إعادة الإنتاج." الذي يعود هذا المفهوم في الحقيقة الأمر إلى كارل ماركس في تفسيره للعمليات الاقتصادية، بأنها تعيد إنتاج علاقات الانتاج واستقرار الإنتاج حيث يتم استبدال الأفراد زمنيا ولكن النظام يعيد إنتاج نفسه بشكل مماثل دون أن يطرأ عليه أي تغير.
حيث يرجع الجمود الاجتماعي على المدرسة الفرنسية التي تعمل على تقسيم المجتمع إلى طبقات وتسهم في تكريس مفهوم اللامساواة لأنها قوم بتمرير الثقافة البورجوازية، ونتيجة لذلك يصبح المتعلمين غير متساوين في امتلاك مختلف المهارات، حيث يتلقى التلميذ خلال تنشئته الاجتماعية داخل الأسرة رأسمال ثقافي واجتماعي ورمزي ومعين بالإضافة إلى امتلاكه لاستعدادات ومبادئ وقيم والتي أطلق عليها بورديو هابيتوس، وعندا دخوله للمدرسة يجدها تكرس الرأسمال والهابتوس الخاص بالطبقة البورجوازية (الغنية) وهذا سيجعله يرسب دراسيا، عكس الطبقة الغنية التي تجد الرأسمال والهابتوس يتلائم مع التنشئة الاجتماعية الخاصة بها فيصبحون ناجحون دراسيا، ومن ثمة يصبحون كورثة للنظام البورجوازي وبالتالي تتم المحافظة على الوضع القائم ولا يحدث تغيير أي الجمود.