المظهر الاقتصادي

بالرغم من صعوبة تضاريس إيران وفقرها للموارد الطبيعية إلا إن الإنسان الإيراني القديم قد تمكن من ممارسة جل الأنشطة الاقتصادية متحديا الظروف الصعبة للهضبة الإيرانية فمارس الزراعة والرعي واستخدم المعادن وصنع الفخار ومارس التجارة.

الزراعة

تشير الدلائل التاريخية إلى توصل الإنسان الإيراني لممارسة الزراعة منذ القدم (حوالي 6 آلاف سنة قبل الميلاد) وهو ما تشير إليه البقايا الأثرية من فؤوس ومناجل ومطاحن) فرغم قلة المياه إلا أن الإيرانيين تمكنوا من جلب المياه من الجبال إلى السهول عبر قنوات ضخمة تجلب المياه نحو السهول ولعل أهمها سهول سوليانا وسوزا، مع التأكيد على طغيان نشاط الرعي على حياة الإيرانيين القدماء بالموازاة مع الزراعة.

الصناعة واستخدام المعادن

تم اكتشاف دبابيس نحاسية تعود لنهاية العصر الحجري الحديث في منطقة 'سيالك' حيث تمكن الإيرانيين من صهر المعادن وصياغة القوالب والخناجر والسكاكين والنقود.

 الفخار: ظهر تفوق ملحوظ في الفخار الإيراني وتحكم في صنعه من خلال صغر حجم القطع المصنوعة خاصة بعد اختراع عجلة الفخار (الدولاب في مصر) وألوانها الزاهية (أحمر، أخضر، رمادي) وذات أشكال هندسية أو من الطبيعة، كما صنعوا التماثيل التي تخص الجانب الديني.

التجارة

لقد أدى تطور الزراعة والصناعة إلى زيادة النشاط التجاري الإيراني وهو ما تدل عليه الأختام الأسطوانية التي يستخدمها التجار في معاملاتهم، وازدهرت التجارة أكثر مع تطور المملكة واكتشاف الطرق البرية والبحرية فأقيمت علاقات تجارية مع بلاد الرافدين والحيثيين وحتى مصر.

تجدر الإشارة إلى أنه رغم تميز التجارة الإيرانية القديمة إلا أن الإيرانيين كانوا يحتقرون التجار ويرون الأسواق مجرد محلات للخداع والكذب.