النظام السياسي
أما عن النظام السياسي في بلاد كنعان فقد عرفت نظام دويلات المدن وعرف باسم بوليس polisأو city state2[1] عند الإغريق، وكان الاتحاد بين هذه المدن لا يتم إلا في حالة واحدة هي حالة الحرب، حيث كانت تفصل بين المدينة والأخرى مسافة سير يوم واحد، وهو ما يشكل نظام اتصال على الأغلب.
أما النظام السائد فكان النظام الملكي، وكانت ملكية دستورية أي يسير عن طريق دستور فيختار الحاكم من طبقة النبلاء (عكس العراق أين لا يهم نسب الشخص بقدر أهمية أفعاله ويختاره الإله) على أن تتوفر فيه وفي عماله جملة من الكفاءات.
كذلك عرفت بلاد كنعان بروز النظام الجمهوري بعد النظام الملكي، وتجسد هذا النظام في مدينة " صور" حوالي المائة السابعة قبل الميلاد، أين توزع الحكم إلى ثلاث عناصر (مؤسسات):
- الأشفاط (الأشباط) وعادة يكون شبطين اثنين (القاضي) (الأشراف 100)
- مجلس الشيوخ (الجيروزية) حسب أرسطو الذي استعمل المصطلحات الإغريقية وهم غالبا (التجار والكهنة)
كذلك عرفت بلاد كنعان حالة الوحدة تبعا لقوة مدنها فكانت الزعامة لأوغاريت في القرن 16 ق.م، ثم جبيل في القرن 14 ق.م ثم ............ثم طرابلس حوالي القرن 4 ق.م، مع التأكيد على أن هذه الوحدة لا تتم إلا في حالة الخطر الخارجي، ولأن هذا الخطر قد تكرر كثيرا فقد حاول الفنيقيون إيجاد أوطان أخرى تكون ملجئ لهم في حالة الخطر من جهة ولممارسة تجارتهم من جهة أخرى، هذا ما دفعهم إلى المغامرة في البحر وتأسيس المراكز التجارية التي ستصبح مستوطنات ثم مدن على مختلف سواحل البحر المتوسط ومن هذه المراكز والمدن نذكر: قرطاج 814 ق. م، أوتيكا 1101 ق. م في شمال أفريقيا، قادش وليكسوس 1110 ق. م في إيبيريا وساحل الأطلسي، كاستريدس، كونورال في جنوب بريطانيا الحالية، موتيا ق. 8 ق. م، ليليبايوم، بانوراموس، سولكيس ق. 6 ق.م في صقلية، إضافة إلى العديد من المراكز التجارية المتناسقة والقريبة من بعضها بمسافة إبحار يوم كامل وفق نظام المساحلة ومنها نذكر: ثري بولي، قابس، سوسة (حضرموت)، بنزرت، هيبوريجيوس، روسيكاد، شولو، بجاية، صلداي، ايكوزيوم، تيبازة، إيول (شرشال)، تنس (كارتينا)، سيق (Siga. 4[3]
