2. دولة اسبرطة
ارتبط ظهور المجتمع الاسبرطي بالغزو الدوري. فمؤسسوا المدينة هم الدوريون الذين استقروا في لاكونيا جنوب البيلوبونيز، و لم يندمجوا مع السكان المحليين وظلوا يمثلون طبقة حاكمة تمارس السيطرة على باقي الطبقات الاخرى، حيث أطلقوا على أنفسهم اللاكيدامونيين و أطلقوا على السكان المحليين اسم " بيراويكوي" أي المحيطين باسبرطة.
و أعتمدت النظم الداخلية لاسبرطة على تشريعات نسبت ل: لوكرجوسlycurogos و هي تشريعات تهدف لأنشاء مجتمع عسكري دفاعا عن مدينتهم.
فكانت الدولة مسؤولة عن الأطفال منذ مولدهم، حيث يتم فحص المولود و يتم نبد الأطفال المشوهين أو الضعفاء بتركهم في العراء حتى الموت.
أما الاصحاء فيظلون حتى سن السابعة في حضانة الأم، ثم تشرف عليهم الدولة حيث يوضعون في معسكرات صارمة تحت قيادة شاب اسبرطي، و لما يصلون سن الرشد ينضمون للجيش كجنود، حيث تهتم الدولة بأسرهم بمنحهم أراضي و عبيد ولا يسمح لهم بأي عمل كالتجارة و الصناعة التي كانت من إختصاص الطبقة الثانية "البيراويكوي" و انقسمت السلطات في النظام السياسي الاسبرطي بين أربعة عناصر:
- ملكان في رأس الجهاز التنفيذي: ( قبيلتين أساسيتين)
- مجلس الشيوخ: 28 عضو + الملكان ينتخب بالصياح أو التصفيق مختص بالجنايات.
- المجلس الشعبي : كل مواطن اسبرطي تعدى 30 سنة ينتخب مجلس الشيوخ ( 60 سنة كان مختص بإعلان الحرب و مناقشة قضايا المدينة).
- مجموعة من المشرفين: المشرفون هم خمسة أعضاء يمثلون القرى الخمس التي شكلت اسبرطة تشمل صلاحياتهم مراقبة الملوك و الحفاظ على النظام العام و النظر في قضايا السكان حول اسبرطة دون تدخل من الملوك فأصبحوا بدلك حلقة توازن بين الارستقراطيين و العامة و العبيد.
هذا إضافة إلى العديد من الدويلات الأخرى التي عرفتها بلاد اليونان و كانت غالبا من تتبع إحدى الدويلات القوية، خاصة في ظل الرغبة في التوسع الذي عرفته بلاد اليونان و دويلاتها و هذا ما أقحمها في صراعات خارج حدودها مثل الحروب اليونانية القرطاجية بدءا من 409 ق.م
و الحروب اليونانية الفارسية بدءا من سنة 499 ق.م
بعيدا عن الصراع مع الدول المجاورة كانت اسبرطة و أثينا تعيش على وقع صراع زعامة مرير للسيطرة على بلاد اليونان عرفت بالحروب البيلبونزية.