حملات الفرس

بعد ثورة جوماثا في فارس أقفل قمبيز راجعا إلى عاصمته ولكنه توفي في الطريق، ولما جاء خليفته دارا الأول (522-485 ق.م) تمكن من القضاء على التمرد في فارس، وأعاد إخضاع الميديين وآسيا الصغرى ثم سار مرة أخرى إلى مصر فأخضعها مجددا.

وبوفاة دارا الأول قام الملك الفارسي إكسركسيس الأول (485-464 ق.م) بتعيين حاكم جديد على مصر هو أخمنيس بعد مقتل الحاكم السابق نراندتس، وتمكن الفرس في هذه المرحلة أيضا من قمع تمرد يهود أورشليم في القدس.

بوفاة إكسركسيس الأول جاء أرتاكسركسيس الأول (464-426 ق.م) وتمكن من مواجهة ثورة أناروس وأميرتى الذي تحالف مع أثينا وتمكن من هزيمة الأسطول الفارسي، ولكن الحاكم الجديد لمصر أرسامس تمكن بمساعدة الفنيقيين من القبض على أناروس وإرساله إلى سوس، ورغم انسحاب أميرتى إلى الدلتا إلا أن مصر سقطت مجددا أمام الفرس.

بوفاة أرتاكسركسيس الأول توج المصريون دارا الثاني ملكا على مصر إلى غاية سنة وفاته في 404 ق.م، وبوفاته خلفه أرتاكسركسيس الثاني (404-359 ق.م) الذي حاول مجددا إعادة السيطرة على مصر ولكنه فشل في دخول منف بعد أن فشل قبلها في دخول إقليم سوبد شرقي الدلتا.

بمجيئ أرتاكسركسيس الثالث (359-338ق.م) عاد الفرس لغزو مصر سنة 351 ق. م، لمنهم تفاجئوا بثورة الدويلات الفنيقية وقبرص فأخضعهم جميعا قبل أن يواصل السير إلى مصر سنة 341 ق.م، وتمكن من تأسيس أسرة فارسية في مصر مرة أخرى، واستمر الوضع على هذا النحو بعد تتويج خليفته دارا الثالث ملكا على مصر سنة 334 ق.م حتى مجيء الاسكندر المقدوني سنة 332 ق.م.