خاتمة
يعتبر عرض وتبويب البيانات خطوة أساسية في الإحصاء والبحث السوسيولوجي، لأنه يحول البيانات التي تم جمعها في صورتها الأولية الخام المعقدة للفهم والتحليل إلى صورة منظمة ومبسطة، بشكل يسهل فهمها وتحليلها، بعد عرضها في جداول أو رسوم بيانية، بهدف استخلاص النتائج مما يتيح رؤية العلاقات بين المتغيرات بشكل أوضح، بعد نقل هذه البيانات من واقع الظاهرة إلى واقع التحليل والتفسير أو الفهم.
ولا يجب النظر إلى عرض وتبويب البيانات على أنه مجرد إجراء إحصائي، بل هو أداة إبستيمولوجية ومنهجية تمكن الباحث من نقل معطياته من واقع الظاهرة كما رصدت، إلى واقع التحليل كما يفكك ويفهم ويعاد بناؤه نظريا. فعبر هذه المرحلة يتم تحويل الكم إلى معنى، والتفاصيل إلى رؤية سوسيولوجية، والجزء إلى كل تفسيري، وهو ما يمنح البحث السوسيولوجي قيمته العلمية.