مقدمة
تعتبر هذه المحاضرة الأخيرة في برنامج مقياس منهجية وتقنيات البحث ضرورة منهجية يجب تذكير طلبة السنة أولى ماستر علم الاجتماع التنظيم والعمل بها، لما لها من خصوصية ذات طابع منهجي لبحوث علم الاجتماع، أين يعتبر الإقتباس والتوثيق من المواضيع التي اعتاد هؤلاء الطلبة على مناقشتها مع أساتذتهم خصوصا في جانب التهميش، وكتابة قائمة المراجع، ومن خلاصة تلك المناقشات يطرح أغلب الطلبة السؤال التالي: لماذا كل أستاذ له منهجيته الخاص به؟ هذا السؤال المحبط لنا والذي يتكرر كل مرة على مسامعي يدفعني إلى تحديد إجراء منهجي صغير جدا من مجال الإقتباس والتوثيق وهو المدرسة الكلاسيكية في علم الاجتماع، والذي يعبر عن خصوصية هذا العلم الذي لديه منطلقاته التصورية، الفكرية، والتفكيرية، وكذلك المنهجية التي تميزه عن المدارس الأخرى في الاقتباس والتوثيق أهمها مدرسة (APA) التي استحوذت باصداراتها المحسنة على الممارسات المنهجية للمتمرسين والمتدربين في علم الاجتماع بمختلف تخصصاته، ولأن المعرفة العلمية ارتقائية وهو المعنى الثاني للقطيعة الابستمولوجية عند "غاستون باشلار" والذي أراه معمول به في مدرسة (APA) فإن الخصوصية المنهجية لهذا العلم يجب أن تحترم في حدود الإرتقاء بأدواتها المنهجية واستعمالاتها وفي ضوء مناهج علمية تحترم الأمانة العلمية في توثيق المعرفة المستعملة والمنتجة.
