خاتمة
مع نهاية هذه المحاضرة وكما جاء في التمهيد الخاص بها اكتفينا بتحديد الإجراءات المنهجية للاقتباس والتوثيق حسب المدرسة العريقة في علم الاجتماع ألا وهي المدرسة الكلاسيكية، التي قدمت المجهودات الأولى في توثيق وتدوين المعارف، ملتزمة بذلك بالحياد المنهجي اتجاه العلوم الأخرى رغم استفاذتها وتساندها المنهجي معها مع التأكيد مجددا أن علم المنهجية هو علم موحد أما طرق العمل فتختلف من مدرسة لمدرسة أخرى، ومن تخصص لتخصص آخر مع موجوب احترام الخصوصية المنهجية والمعرفية لعلم الاجتماع، فمن المؤسف ألا يعرف أغلب الطلبة الحاليين المتمدرسين في سنوات الليسانس إلا مدرسة منهجية من تخصص علم النفس في عملية الإقتباس والتوثيق، والعمل بمختلف المدارس الأخرى أو بالطريقة المنهجية لعلم الاجتماع لا يضر عملية البناء المنهجي أو المعرفي لظواهره المتعددة الأبعاد، ولا يعثر على علميته ومصدقيته بأي حال من الأحوال لكنه يبعد النظر عن جزء من الإرهاصات المنهجية الأولى للممارسة السوسيولوجية منذ النظريات الكلاسيكية في علم الاجتماع.