المحور السابع: أخلاقيات الأعمال
مرحبا بكم طلبتي الأعزاء
نضع بين أيديكم هذا المورد الرقمي المخصص لمحور أخلاقيات الأعمال لتسهيل التصفح
ملاحظة: يتضمن هذا المورد نفس المعلومات الموجودة في في ملف بيدياف الخاص بهذا المحور
1- تعريف أخلاقيات الأعمال:
تشير أخلاقيات الأعمال إلى القيم والمبادئ والمعايير التي توجه سلوك الأفراد والمنظمات في عالم الأعمال.
كما تعرف بأنها مجموعة عامة من القيم والمبادئ التي تحكم سلوك الفرد في اتخاذ القرارات وتميز بين ما هو صواب أو خطأ، جيد ، سيئ ، حلال ، حرام.
وتعرف أيضا بأنها تلك التي تنطوي على اتخاذ القرارات المسؤولة أخلاقيا واجتماعيا، مع الأخذ في الاعتبار التأثير على مختلف أصحاب المصلحة مثل الزبائن والموظفين والموردين والمساهمين والمجتمع والبيئة.
2- المصادر الرئيسية لأخلاقيات الأعمال
أ. التعاليم الدينية: توفر الديانات المختلفة مبادئ توجيهية أخلاقية محددة لممارسة الأعمال. على سبيل المثال: أخلاقيات الأعمال الإسلامية تؤكد على الصدق والإنصاف والعدالة الاجتماعية، وتحريم الربا...الخ
ب. تقاليد المجتمع الراسخة: التي تشجع على الفضيلة مثل الصدق والنزاهة والعدالة والوفاء بالعهود...الخ (مثلا بعض الأخلاق الحسنة عند العرب قبل الإسلام: الكرم، الوفاء بالعهد، وحماية الجار، ودليل ذلك قوله صلى الله عليه وسلم: إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق).
ج. الأطر القانونية: تشكل المعايير القانونية الأساس للسلوك الأخلاقي في مجال الأعمال. ومع ذلك، فإن الامتثال للقانون لا يضمن دائمًا السلوك الأخلاقي. قد تتجاوز الاعتبارات الأخلاقية ما هو مطلوب قانونًا.
د.التوقعات المجتمعية: تؤثر القيم المجتمعية على المعايير الأخلاقية. على سبيل المثال، أدى تغير المواقف تجاه الاستدامة البيئية إلى زيادة التدقيق في الممارسات البيئية للشركات.
ه. قواعد السلوك الخاصة بالشركة: تقوم العديد من الشركات بتطوير قواعد سلوك واضحة تحدد السلوك المتوقع، وتوجيه الموظفين بشأن اتخاذ القرارات الأخلاقية.
و. المنظمات المهنية: غالبًا ما تضع المنظمات المهنية (مثلا الجمعيات الخاصة بالصناعة) مبادئ توجيهية أخلاقية، يساعد الالتزام بها في الحفاظ على النزاهة داخل المهنة وبناء الثقة مع أصحاب المصلحة.
ز. القيادة الأخلاقية: يحدد القادة الذين يعطون الأولوية للسلوك الأخلاقي أسلوب عمل المنظمة بأكملها، حيث تؤثر أفعالهم وقراراتهم على ثقافة الشركة والمناخ الأخلاقي داخل الشركة.
3. المبادئ الأساسية لأخلاقيات الأعمال من وجهة نظر الإسلام:
أ- الصدق: الصدق من متممات الإيمان ومكملات الإسلام ولهذا أثني الله تعالي على المتصفين به فقال تعالي ” من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه “ الأحزاب ( 23 )، والصدق سمة من سمات خيرية الأمة، قال صلي الله عليه وسلم ” لا تزال هذه الأمة بخير ما إذا قالت صدقت وإذا حكمت عدلت وإذا استرحمت رحمت ” متفق عليه.
ومن الأمور التي يجب فيها الصدق: الصناعة والتجارة وقد ورد عن النبي صلي الله عليه وسلم أحاديث كثيرة منها : قوله : ” التاجر الصدوق الأمين مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين ” رواه الترمذي.
ب- الأمانة: الإسلام يرقب من معتنقه أن يكون ذا ضمير يقظ تصان به الحقوق وتحرس به الأعمال من دواعي التفريط والإهمال ومن ثم أوجب على المسلم أن يكون أمينا ”
يقول الله تعالي: ” يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَخُونُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ وَتَخُونُوا أَمَانَاتِكُمْ وَأَنتُمْ تَعْلَمُونَ” الإنفال 27
ويقول عز وجل : ” إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها وإذا حكمتم بين الناس أن تحكموا بالعدل إن الله نعما يعظكم به إن الله كان سميعا بصيرا “ النساء 58
ويقول صلي الله عليه وسلم : ” لا إيمان لمن لا أمانة له ولا دين لمن لا عهد له ” رواه أحمد .
ومجالات الأعمال التي تدخل فيها الأمانة كثيرة ومتعددة نذكر منها: أمانة المسؤولية والقيادة، والأمانة على أموال الآخرين.
ج- العدالة : العدل بمعناه العام من أوجب الواجبات وألزمها للمسلم. إذ أمر الله تعالى به في قوله ﴿ إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَىٰ وَيَنْهَىٰ عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنكَرِ وَالْبَغْيِ ۚ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ﴾ النحل (90).
في سياق تطبيقه في نشاط منظمات الاعمال المعاصرة ، فان مبدأ العدالة يعني أن المدير ينبغي عليه ممارسة العادلة التعاملية والاجرائية والتوزيعية على جميع العمال بغض النظر عن الاختلاف بين الجنسين والأعراق، والفوارق المادية والدين والمعتقدات السياسية.
د- الإحسان – الإتقان أو الجودة: الدين الإسلامي الحنيف أعطى اهتماما واسعا بالعمل الجاد والنافع وهو ما نصت عليه الآية الكريمة ” وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون” (التوبة –الاية105).
أما السيرة النبوية الشريفة فهي غنية بالأحاديث الشريفة التي تعظم العمل، فيقول النبي محمد صلى الله عليه وسلم “إن الله كتب الإحسان في كل شيء”. ويقول صلى الله عليه وسلم “إن الله يحب إذا عمل أحدكم عملا أن يتقنه”
4. أساليب ترسيخ أخلاقيات الأعمال:
من أهمها نجد:
- تنمية الرقابة الذاتية
- تدعيم هيئات الرقابة
- نشر القدوة الحسنة
- تصحيح الفهم الديني والوطني للوظيفة
- تفعيل المحاسبة على الجميع
- انشاء هيئات متخصصة في مجال الاخلاقيات
- تبني سياسة اعلامية داخل وخارج المؤسسات للتحسيس بالأخلاقيات
مراجع المحور السابع
- بومدين يوسف، أخلاقيات الأعمال وارتباطها بالممارسات السليمة للحوكمة في منظمات الأعمال المعاصرة من منظور إداري وإسلامي، مجلة الاقتصاد والمالية، المجلد 1، العدد 1، 2015.
- بلقايد محمد جواد، وجيلالي بن أحمد، آليات ووسائل ترسيخ أخلاقيات الأعمال في المؤسسات الاقتصادية، مجلة اقتصاد المال والأعمال، المجلد 2، العدد 1، 2017.
- بلحاج فتيحة، أخلاقيات الأعمال وسبل ترسيخها في المؤسسة مع الإشارة إلى بعض التجارب الدولية، دراسات اقتصادية، المجلد 4، العدد 2، 2010.
- بوطويل رقية، تبني أخلاقيات الأعمال للوصول إلى المؤسسة الاخلاقية، مجلة الدراسات التجارية والاقتصادية المعاصرة، المجلد 1، العدد 1، 2018.